2017/07/10 12:39
  • عدد القراءات 677
  • القسم : بريد المسلة

خلافة الدم انهارت فهل يستوعب الجميع الدرس؟

جمعة عبد الله

النصر الكبير بتحرير الموصل، جاء بعد انهار من الدماء، اضافة الى الخسائر المادية الهائلة، التي لا تعوض، بهذا الكم الهائل من الخراب والدمار، وهذه التكلفة الباهظة عقب تسليم الموصل الى الدواعش المجرمين. علينا ان نعيد السؤال في غمرة الاحتفالات بالنصر الكبير، لماذا سقطت الموصل، او سلمت باليد الى تنظيم داعش المجرم دون قتال؟

لماذا كل هذا الخراب الهائل؟ ومنْ المسؤول عن الخيانة والتخاذل؟ ومنْ المسبب والمتورط والمندس والمرتشي بهذا العار الوطني؟ الذي دمر الممتلكات العامة والخاصة، وتشريد اكثر من مليون نازح ومهجر ومتشرد. ولماذا هذه الانهار من الدماء طوال ثلاثة اعوام من احتلال الموصل من قبل داعش. ولماذا جاء النصر الكبير بهذا الحجم بالثمن الباهظ؟.

لكن من جهة اخرى من المعادلة، جاء النصر بمثابة سقوط الاحلام الداعشية والبعثية واذنابهم وتوابعهم وحواشيهم المتلونين، من ايتام البعث المشاركين في مهازل حكم المحاصصة الطائفية. هؤلاء جميعاً. كانت هم عين على الحكم المحاصصة الطائفية الهزيل، والعين الاخرى على الدواعش، فقد وضعوا سلتهم في سلة داعش المجرم، بأنها القوة العتيدة والوحيدة، القادرة ان تعيد مجدهم الزائف من جديد، بعودة البعث الى السلطة مجدداً، تحت سلطة الارهاب والجريمة، في اسلوب السيف والساطور والذبح، وهم بهذه الاوهام يحاولون ايقاف الزمن والساعة برجوع عقاربها الى الوراء الى الحقبة البعثية، ويعودون الى الحكم مجلجلين بشارات النصر البعثي، وان خلافة الخرافة باقية الى الابد، تتمدد وتتوسع، بالذبح والخراب. لكن حساباتهم سقطت وفشلت، وتحطمت على صخرة الوطن، الى النهاية السوداء، بالاندحار الكامل بالهزيمة النهائية.

ان معارك تسعة شهور سجل الجيش العراقي والقوات المشاركة معه، اروع الصور البطولية، والعزيمة الوطنية في النصر، بدحر داعش نهائياً وطي صفحته السوداء الى الابد، هذه المعارك شهدت التقدم تلو التقدم، وانتهى مطاف المعركة الى الحسم النهائي، بمحاصر داعش المجرم وتطويق الخناق عليه، وسد ابواب الهروب والفرار، مما جعل القتلة الاوغاد، ان يكشفوا عن وجوههم الوحشية الحقيقية، بأن جعلوا مئات الالاف من الاهالي دروع بشرية لهم. ولم تنفعهم الاسلحة الثقيلة والسيارات المفخخة، والخدع الاجرامية والوحشية، في تجنيد النساء بالاحزمة الناسفة، بحجة الهروب من الحصار. مع هذا سقطت خلافة الخرافة والشعوذة الهمجية.

 

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •