2017/07/11 10:27
  • عدد القراءات 624
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

داعش وخبر كانَ

لؤي الموسوي

داعش او ما يعرف بالدولة الاسلامية؛ منظمة ارهابية حالها كحال ممن سبقها بالاجرام الدموي، وُلِدَ من رحم فِكر متطرف قد اسود قلبه من البُغض والحِقد على ابناء جنسه “الانسان”، بل لم يسلم منه الطير ولا النبات وحتى الاموات، يعتاش على الدماء والخراب اشبه بافلام هوليود بمصاصي الدماء “زُمبي”، الذي لا يعرف معنى الرحمة والانسانية في قاموس حياته.

ظهر التنظيم الارهابي داعش بعد ان انتهى سيناريو تنظيم القاعدة، فجيء بداعش من اقصى البلدان والاقطار الاسلامية وغير الاسلامية العربية وغير العربية من عِدة جنسيات وقوميات مختلف الوانها، لم يقتصر تكوينه على جنس معين او فِئة عُمرية فشمل الرجال والنساء الصِغار والكِبار.

ليس من اجل احقاق الحق وازهاق الباطل ونشر العدالة بين مكونات المجتمع الواحد، وليس من اجل رفع ظُلم او حيف وقع على مجتمع معين او ازالة ديكتاتور، انما من اجل اجندة خاصة به وبِأسياده ممن نماه ورباه لاِثارة الخوف والرعب بين الامة عن طريق القتل والدمار وسلب ارادة الانسان ونهب ثرواته.

تدخلت اليد الالهية لحماية اهل هذا البلد الجريح، بعد ان دخل الذهول للعقول البشرية ليس في العراق فحسب بل العالم بِاسره، متحيراً كيف يواجه ويقف بوجه هذا الحوت الكبير الذي يفتك بالبشرية اينما يحل وتقع الفريسة بين فكيه.

انبرى لتنظيم داعش، رجل طاعن في السِن يسكن في زقاق فقير من ازقة النجف الاشرف، لا يمتلك ترسانة نووية ولا عِدةً عسكرية ولا جيشاً مُعد سابقاً لمواجهة الاخطار الداخلية والخارجية، انما كان متسلح بالدين والتقوى وبالصبر والصلاة، رجُل عُرِف بالزُهد والعفاف متخذاً ذلك السلوك والمنهج من نهج الامام علي “ع” الا وهو السيد علي السيستاني “دام ظله”، فغيَّر المعادلة من انكسار وهزيمة الى تحرير وانتصار بمجرد ان تكلم بكلمات معدودة فقلب الساحة رأساً على عقب، فاصدر فتواه المعروفة بفتوى الجهاد الكفائي، فما ان انطلقت تِلك الفتوى، لَبت الجموع المؤمنة من ابناء الوسط والجنوب وباقي المدن العراقية.

ما كان لله ينمو، فانتصر الدم على السيف مجدداً، كما انتصر سيد الشهداء الإمام الحسين “ع” على جيش يزيد الذي كان يفوق معسكر الحسين “ع” بالعِدة والعدد، لِان اصحاب الحسين “ع” تفوقوا على اعدائهم بالعقيدة والايمان، وها هو اليوم يعيد نفسه، حيث تسلح جُند الله وجُند المرجعية الرشيدة “رجال فتوة الجهاد” بالايمان والتقوى وبالعزيمة والاصرار فكان النصر حليفهم، فاندحر داعش وانهزم جمعهم وولوا الدُبر وانكسرت شوكتهم ومن مكنهم من رِقاب الناس.

 

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •