2017/07/15 09:00
  • عدد القراءات 609
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

المساعدات الأجنبية

 

بغداد / المسلة:

مارسيلا اسكوباري

في محاولة مايك مولفاني، مدير الميزانية في إدارة الرئيس دونالد ترامب، لتسويغ طلب الإدارة خفض المساعدات الأجنبية في ميزانية 2018 بنسبة 30%، قال: «يتعين عليَّ أن أجد السبب الذي يجعل لهذه النفقة معنى لدى أسرة في مدينة جراند رابيدز بولاية ميتشجان». وحجة مولفاني معقولة. ولكوني عملت لأكثر من عقدين في وكالة التنمية الدولية، سأحاول تفسير الأسباب التي تنفق الولايات المتحدة من أجلها الأموال في المساعدات الأجنبية.

فقد أنفقت 33 مليار دولار على المساعدات عام 2016، أي 0.7% من الميزانية الاتحادية، لكنه لا يزال مبلغاً كبيراً كان يمكن استغلاله في أمور أخرى. وخصص الكونجرس لأميركا الوسطى 750 مليون دولار، أي ضعف المخصص لها عام 2014، وذلك لأن أمننا يتأثر بالأوضاع في هذه المنطقة. فحين تسيطر عصابات المخدرات على الحكومات المحلية، يستطيع المجرمون نقل المخدرات بسهولة إلى الولايات المتحدة. كما أن الاضطراب يزيد الهجرة غير المشروعة إلى الولايات المتحدة. وحين أصبح المثلث الشمالي الذي يضم السلفادور وجواتيمالا وهندوراس واحداً من أكثر المناطق عنفاً، تصاعدت الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة.

وبالمقابل، يؤدي شيوع الأمن والاستقرار في هذه المنطقة إلى استيراد السلع والخدمات من الولايات المتحدة. فنحو 40% من واردات المثلث الشمالي تأتي من المصنعين الأميركيين.

وتستطيع الولايات المتحدة تسوية مشكلات أميركا الوسطى بمعالجة جذورها بدلاً من محاولة التصدي لها عند الحدود. والولايات المتحدة تنفق بين 29 ألف دولار و52 ألف دولار لكل مهاجر محتجز عند الحدود. وبهذه المبالغ يمكن تمويل مراكز للتدريب في أميركا الوسطى توفر ملاذاً آمناً بعد الدراسة لمئات الشباب في الأحياء الفقيرة. ومن المهم أن تستعمل الولايات المتحدة المال والمعرفة والضغط السياسي والتنسيق الوثيق مع الحكومات المحلية كي تحقق برامج المساعدات أهدافها المرجوة.

 

المصدر: متابعة - المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com