2017/07/16 08:11
  • عدد القراءات 1066
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

الدخول المتعسف لدولة الكويت

رحيم احمد قادر

العراق يستكمل التزامه قبل الاخير لخروجه من الفصل السابع لعقوبات الامم المتحدة، هذه العبارة وهذه الاحرف على بساطتها قرأتها مرات عديدة … الفصل السابع وما ادراك ما الفصل السابع ؟ … كما يقول المصريون (اصل الحكاية) …في 2/آب/1990 دخلت قوات الحرس الجمهوري دولة الكويت وكان حدثاً مذهلاً قلب كيان الكرة الارضية بشيء لايصدق.

صعقت عواصم الدول الكبرى أسياد الكرة الارضية .. بمناسبة هذا الموضوع وحول اهميته السرّية والكتمان في القرارات الخطيرة المفاجئة الصاعقة يقول رئيس اركان الجيش السابق نزار عبد الكريم نجم الخزرجي علمت بأجتياح الكويت من خلال الاذاعات … الآن لدينا معارك ضد الارهاب الجميع يتحدث بأدق التفاصيل عن المعركة وجبهات القتال.

وهذه خدمة كبيرة مجانية للعدو .. دخول الكويت أسوأ قرار اتخذه العراق وبسببه وصل العراق الى ما وصله الآن من دمار وخراب شامل على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية , دمار شامل للدولة العراقية كله بسبب افرازات موضوع الكويت .

اصدر مجلس الامن الدولي وبأجتماع المنظمة الدولية 53) ) قراراً أبرزها 680/681/687 القرارات كانت تدور في كافة مجالات الحياة والانشطة الاجتماعية للدولة العراقية أدخلت العراق نفقاً مظلماً وظالماً ونحن نتحمل ذلك نتيجة هذا القرار المتسرّع غير المدروس .. في علوم الادارة هناك قرار وصناعة قرار لغرض التأني والحكمة واصدار القرار … نصت القرارات الرئيسية على خروج العراق دون قيد او شرط من دولة الكويت وترسيم الحدود بين البلدين وحظر أقتصادي على العراق في كافة نواحي الحياة مما أضر كثيراً  بالشعب العراقي الذي كان قد  خرج تواً من حرب ضارية ضد إيران .

القرارات الاخرى اللاحقة تضمنت حظراً شاملاً على الصناعة الحربية العراقية وتم تشكيل لجان تفتيش لم يكونوا نزيهين , كانوا على صلة بالمخابرات المركزية الامريكية شديدي الكره للعرب والاسلام , ابرزهم . ديفيد بتلر ورولف ايكيوس .ساعدهم رئيس وكالة الطاقة الذرية المصري محمد البرادعي … كان الجميع ضد العراق وحتى الادارة الامريكية في حينها سنحت لها فرصة ذهبية للبطش بالعراق نتيجة الحماقة التي ارتكبت .. نتيجة على ذلك وللظروف الانسانية صدرت قرارات اخرى عبارة عن مذكرة تفاهم (النفط مقابل الغذاء ) سمح للعراق بتصدير ماقيمته مليار دولار من النفط لتغطية حاجات العراق من الغذاء والدواء كانت تراجع كل 6 اشهر.

أزمة الكويت ظهرت بها بوضوح ازدواجية المعايير بالتعامل مع القرارات الدولية .. اللافت للنظر طُبقت كافة قرارات مجلس الامن الدولي بدقة متناهية وبمتابعة لانظير لها لأي قرار آخر على سبيل المثال قرارات مجلس الامن الدولي فيما يخص اسرائيل الخارجة على القانون … لاتنقد أي قرار من قرارات الاسرة الدولية ولا تقبل باي نقد او لوم …تركيا حتى الآن أحتلت جزءاً من قبرص واقامت عليها دولة لم تعترف بها اية دولة في العالم  بها فقط تركيا.. فلاديمير بوتين ضمّ جزيرة القرم الى روسيا بنفس الحجة التي أقدمّ عليها العراق عائدية الكويت تاريخياً للعراق بوتين يقول تاريخياً القرم جزء من روسيا سياسة الكيل بمكيالين توضحت ابان ( أزمة الكويت) ..

الالتزامات التي ترتبت على العراق بموجب قرارات الاسرة الدولية الظالمة على العراق أصابت العراق بظلم رغم ان الاجتياح العراقي للكويت كان باطلاً ما ترتب بحق العراق كان اكثر اجحافاً وتعسفاً خصوصاً مسالة التعويضات المالية دفع العراق اكثر من 75  مليار دولار حتى الآن ولم تتنازل الكويت عن اي دولار ,مسالة الحدود اكثر تعسفاً حيث استحوذ الكويتيون على خور عبد الله واراض ودور سكنية في ام قصر .

ان مسألة الحدود الكويتية بؤرة توتر أشبه بكشمير باكستان والهند .. ان فرض الحصار على العراق كان جريمة ابادة جماعية . استخدام الفصل السابع ايضاً كان شيئاً غير مألوف بقرارات الامم المتحدة،استخدم ضد المانيا الهتلرية .. في حينها اراد ادوارد شيفاردنادزة وزير خارجية الاتحاد السوفيتي الاسبق استخدم عبارة ( استخدام الوسائل الممكنة لتجنب الحرب ) لكن جيمس بيكر استخدم عبارة استخدام القوة لطرد العراق من الكويت .

كانت هنالك مباحثات بين وزير خارجية العراق آنذاك طارق عزيز وجيمس بيكر وزير خارجية امريكا يوم 9/1/1991  قبل اتخاذ قرار الحرب .. حسب ذكريات جيمس بيكر يقول سلمت طارق عزيز رسالة الحكومة العراقية قرأها ويداه ترتجفان لقوة الرسالة ومضمونها المخيف فيها تهديد للدولة العراقية يقول جيمس بيكر لم يستلمها طارق عزيز وكان تحت الرقابة الشديدة ويخاف من اعضاء الوفد العراقي المشاركين في الاجتماع .

في حينها يقول (بيكر ) قلت لطارق اذا استخدمتم اسلحة محرمة سوف نستخدم اقسى ما عندنا من تفوق عسكري ساحق ونبيدكم ونلقي القبض عليكم ونحيلكم الى محكمة لاهاي الدولية.. صدقت مقولة (بيكر) احالت الولايات المتحدة القيادة العراقية الى محكمة عراقية كانت بأشراف امريكا حتى مواعيد المحاكمة ..الدول الكبرى ظلمت الدولة العراقية بقرارات تعسفية لم يالفها تاريخ الامم المتحدة علماً ان العراق كان احد الموقعين على ميثاق الامم المتحدة في سان فرانسسكو بكاليفورنيا امريكا.

مختارات المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •