2017/07/18 20:10
  • عدد القراءات 565
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

وقفة مع ظاهرة الانتحار

محمد السهر

أربع حالات انتحار في ذي قار خلال أسبوع واحد:_

1_ معلم غرقاً بالفرات.

2_ مقدم مرور بمسدسه.

3_ فلاح شنقا بجذع شجره.

4_ طالب بكالوريا بعد إدائه امتحان الكيمياء ببندقية كلاشنكوف.

وبنظرة سريعة على الحالات الأربعة نستطيع تأشير ما يلي:_

1_ أن جميع المنتحرين رجال،وهذا على العكس من الحالات السابقة التي كان الانتحار ينتشر فيها بين النساء.

2_ تتراوح أعمار المنتحرين بين 20 و45 عام،أي جميعهم ضمن فئة الشباب.

3_ جميع الحالات حدثت في أماكن مفتوحة،ساحه عامه؛نهر،حقل،سطح منزل.

4_ تنوعت أدوات الانتحار،50% منها بطلق ناري،25% شنقا بحبل،25% غرقاً بالنهر.

5_جميع الحالات حدثت في طقس حار جاف جداً تجاوزت درجة الحرارة العظمى في الظل حاجز 52 مئوية.

6_وفق قياسات علم الاجتماع تعتبر هذه الحالات والحالات المماثلة لها ظاهرة لأنها تمتاز بالشمولية والتكرار.

7_ تتوزع مهن الحالات الأربعة بين وزارات التربية والداخلية والزراعة.

8_مع تأكيدنا أن لكل حالة ظروفها الذاتية والموضوعية الخاصة بها، لكن لا يمكن نكران الظروف العامة التي يعيش المجتمع في ظلها في العراق بصورة عامة وفي محافظة ذي قار بصورة خاصة،إذ تمتاز هذه المحافظة بأنها رابع أكبر محافظة من حيث عدد السكان في العراق،إذ يتجاوز عدد سكانها المليونين نسمة، لكنها ورغم مواردها المادية والبشرية لا زالت تعاني من مشكلات كبرى كالفقر وعدم تساوي الفرص في السكن والتعليم والصحة والدخل،الأمر الذي يخلق بيئة اجتماعية قلقة وغير مستقرة.

9_لا زالت العلوم الاجتماعية والنفسية مهمشة في العراق عامة وذي قار خاصة غير مفعلة في التحقيق ودراسة مثل هذه الحالات،الأمر الذي يجعل تحقيقات الشرطة قاصرة في الوصول إلى الأسباب الحقيقية وراء انتشار هذه الظاهره الخطيره التي لو حدثت في بلد متقدم لخصص لدراستها ما تستحق من دعم على كافة الجهات والصعد.

10_ أخيراً لا بد لي من دعوة الحكومة المحلية،ومجلس المحافظة،ومؤسسات القضاء،ومديرية شرطة ذي قار للتعاون مع قسمي الاجتماع وعلم النفس في جامعة ذي قار،وأنا شخصياً على استعداد تام للتعاون والاستشارة والعمل مع فرق التحقيق ومع الحكومة المحلية ومجلس المحافظة بخصوص هذه الظاهرة حصراً دون أي مقابل مادي.

مختارات المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com