2017/07/21 21:10
  • عدد القراءات 10246
  • القسم : المواطن الصحفي

"ملائكة" في المهاجر.. "شياطين" في الوطن

بغداد/المسلة:  

كتب غياث الحاج الى زاوية "المواطن الصحافي":

رصدت الكاميرا النائب موفق الربيعي، - لا وظيفة له سوى "التغيّب" عن جلسان البرلمان، و"السفر" والظهور في الفضائيات-، وهو  في طريقه الى العاصمة البريطانية لندن، حيث طائرته تمر بالسويد.

وفي موقف ترويجي، على طريقة "صوّرني وآني ما أدري"، فان الربيعي حين هبطت الطائرة في مطار العاصمة ستوكهولم، ابدى اهتماما متكلّفا ببقعة عصير انسكبت من عبوة تحملها طفلة صغيرة.

وفي موقف "تمثيلي"، انحنى الربيعي ليزيل البقعة التي يصعب رؤيتها في "الأرضية" رغم ادراكه جيدا ان هناك عمال نظافة، يرصدون مثل هذه الحالات ويعكفون مباشرة على تنظيفها، وهو يدرك جيدا ان لكل موظف مهمته في الغرب، يؤديها بإخلاص، لا نائب في البرلمان العراقي يخل بأبسط الواجبات وهو حضور جلسات البرلمان.

وليس من شك، في أن الإقدام على مثل هذا الفعل امر جيد، لكن الأغراض من وراءه دنيئة، ذلك ان الرجل الذي استولى على بيت تراثي في شارع حيفا، وأتاح لشقيقة سرقة المال العام باعترافه هو، ثم المساعدة على تهريبه الى خارج البلاد، يمثّل –على الجمهور- دور الشريف والنزيه وهو يرى البقعة لكنه لا يرى فساده وفساد شقيقة والمقربين منه.

انه النفاق بامتهان، ذلك ان الذي يحرّك ضميره متصنعا، لينظّف أرضية مطار في السويد، حريّ به أن يكون الأحرص على بلاده،

لكن هيهات لمن امعن في الفساد، وفي التظاهر بالعفة والنزاهة.

وليس بجديد هذا التدليس، فالرجل الذي استولى على الحبل الذي شُنق به الدكتاتور صدام ، لأجل "بيعه والتربح منه"، واستولى على تمثال الدكتاتور ، فيغطيه حين يقابل عشائر من صلاح الدين ، ويكشف عنه حين تزوره عشائر من الوسط والجنوب ، لن يخجل بعد ذلك من اقتراف الأسوأ والأرذل من الأفعال.

هذا الربيعي، الذي أحتل منصب مستشار للامن القومي طيلة سنوات في بلاده لم يتحرك له جفن وهو يرى المفخخات والعبوات تفتك بالعراقيين، فكان حقبته أسوأ حقبة شهدها العراق في مستويات العنف، لينتهي به المطاف الى سياسي تقليدي، يلهث وراء صفقات الفساد والعمولات ناهيك عن تغيبه عن مجلس النواب واتخاذه من بغداد دار استراحة لانه يجد حياته الحقيقية في لندن حيث عقاراته واستثماراته وأرصدته في بنوك إنكلترا.

أمثال هؤلاء المنافقين وللأسف، ملائكة في مهاجرهم ومنافيهم، شياطين في بلدانهم..

انهم طلاب المنصب والجاه، لا يرون في العراق سوى بقرة تدر الحليب عليهم، وما يحصلون عليه منها، فمصيره استثمارات في الغرب ودول الجوار..

لكن.. نهاية التاريخ لهؤلاء دائما، مصير اسود لا ينفع معه نفاق او منصب.

 

تؤكد "المسلة" على انّ زاوية "المواطن الصحافي "تعنى برسائل وتدوينات وتقارير القرّاء والمتابعين للشأن العراقي، من دون ان تتبنى وجهة النظر التي تفيد بها الرسائل، تاركاً لأصحاب العلاقة حق الرد على ما يرد من حقائق واتهامات.


شارك الخبر

  • 92  
  • 2  

( 6)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   12
  • (1) - Ali
    7/22/2017 12:39:28 AM

    لو تمثلت الدناءه للعيان لكانت هذا الوضيع الرخيص المبتذل .. مقرف و مقزز بكل ما تحمله هذه الكلمات من معانٍ ..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (2) - مواطن عراقي
    7/22/2017 8:22:54 AM

    ذنب الذين ينتخبون مثل هذا الدجال كنائب في البرلمان.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (3) - ghasaan
    7/22/2017 11:35:19 AM

    انهجم بيتة شكد حريص ونظيف ابو الفرنسي اسف اقصد دورات فرنسي سياسيين غريبين لو صاير هل موقف بالعراق جان صورة وكال شعب مابي خير بس لأن بالخارج سوة نفسة شريف ونظف مكانة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (4) - ضرغام البياتي
    7/22/2017 11:40:01 AM

    خطية عود هو راد يسوي شي بي خير وصورني وهل العالم تشوف نزاهتي بكل مكان مو بس بالعراق هو ميدري لو صديق الرسول هم يطلعو مو ط.... الجلب



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (5) - رسل علي
    7/22/2017 3:07:02 PM

    لو انه يفعل خيرا في بلده لكنا فرحنا بهذا الموقف لان يعكس صورة ايجابية للبلد ،، لكن حين نجده يسرق ويختلس ويفعل مايفعل في البلد فأننا نحتقره لانه منافق ودنيء



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (6) - Suhad
    7/22/2017 6:10:14 PM

    فاسدين شوكت نخلص من هالهرملة وشوكت يصير العراق بخير



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com