2017/07/23 13:21
  • عدد القراءات 821
  • القسم : بريد المسلة

هوامش على نكسة التعليم

مؤيد ال صوينت

لا ادّعي التخصص في اللسانيات،ولا امتلك الجرأة على القول بأني قارىء للسانيات-بمفهوم القراءة والتلقي كما قدمته مدرسة كونستانس-يمكن القول باني متابع لما يُكتب في اللسانيات.

هذا المتابع يشعر بالهلع والفزع لما يُكتب في إطار الجامعات العراقية لينضوي تحت مسمى هذا الحقل المعرفي (اللسانيات)،طبيعة الكتابات بدءاً من عناوين الاطاريح إلى التكوين المعرفي لكاتبيها مرورا بمن يشرف على هؤلاء الطلاب يشيء بجهلٍ مركّب.

كيف يمكن لطالبٍ لم يدرس اللسانيات على يد متخصص أن يفهم التحولات المعرفية التي رازت هذا الحقل عبر عقود طويلة؟ما نلحظه في هذه الكتابات هو التسيب المعرفي الذي يهيمن عليها،تقرأ أفكارا مسجلة في متن الكتابات اللسانية المرقونة في جامعاتنا فلا يصيبك الا التساؤل الذي ينبع من الصدمة بين ما قرأته وما تحمله ذاكرتك من متابعة أمهات المصادر التي تزخر بها مكتبتك لتركض مهرولاً لعل المدون أصوب من ذاكرتك ،فيأتيك المصدر بصدمة أكبر .

لم يكن ما دوّن الا تخريب لما قيل بلغة صافية وفكرة متسلسلة و واضحة؟لو كان هناك مسح معرفي لمن يتسنم كرسي تدريس اللسانيات في الجامعات العراقية لوجدنا أن أكثرهم لم يكتب حرفاً واحداً في هذا الحقل المعرفي ،المفارقة تكمن في أن معظمهم يدعي وصلاً بليلى ،حتى يُخال لمن هو بعيد عن المعرفة أن اللسانيات هي المسبار الذي يضيء لمدعيها آفاق الشهرة والانتشار .

الامر الذي يستبطن نوع من الدونية للدراسات العربية التقليدية ،وهذا وهمٌ وطامة كبرى،لم يكن مهدي المخزومي لسانياً،ولم يكن صاحب ابو جناح لسانيا ً،ولم يكن طارق الجنابي لسانيا ً،تكفي اسماؤهم بلا أي توصيف لتدل عليهم ،أنهم باحثون حقيقيون ،والباحث الحقيقي قيمة في مجاله ،وأشباه الباحثين لا قيمة لهم أنّى حطوا رحالهم.

مختارات المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •