2017/07/25 20:45
  • عدد القراءات 1686
  • القسم : بريد المسلة

من الملكية إلى الديمقراطية وأنا مازلت حافياً..!

 

بغداد/ المسلة

عباس العزاوي

أنا رجل حافي من الجنوب… لا اعرف لماذا اعتقد دائما بأن من اولى اهتماماتي تفسير الأحداث والكوارث التي تضرب حياتنا وتحطم ملامحها بشكل مخيف رغم عدم قدرتي على تغيير أي شيء او حتى فهم اي شيء فأنا مجرد معول رسمي يهشمون به عروش العراق ليكمل بعد ذلك ابنائي تشييدها بعظامهم ولحومهم دون أن يجدوا مكانا لهم على مائدة الوطن حتى في اكثر ولائم عيده السنوي بذخا واسرافا!!..

ذهب ملك… وجاء غيره …قتل ملك وجاء زعيم…. رقصوا هؤلاء سنين طوال حتى اصابهم الهوس وسقطت رجولتهم في أول معركة حقيقية فكان نصيبي كالعادة ان أندب حظي العاثر على حيف جديد او اقتل على ارث عريق لم اذق منه وأولادي الا مرارة القهر والالم..

فهل في هذا اي حكمة تذكر؟

دائما هناك مبرر للموت في بلدي… دائما هناك ضرورة للموت…ولكن لم اعهد يوما ان هناك سبب للحياة… سلسلة مترابطة من الدهاليز المخيفة تختلف بأشكالها ومتاهاتها لصناعة مجد عظيم للوطن وقيود وتضحيات لي انا وحدي…. انا وريث الحضارة… انا تاريخ مشرف وعلامات فخر تستهوي الحالمين. ..تصم مسامعنا وتستدر دموعنا شعارات جليلة…كلنا فداء للوطن..كلنا ارقام في الوطن.. كلنا مشاريع فاشلة لصنع الحياة في الوطن كلنا بضائع استثمارية في هذا الوطن …عاش الشعب المناضل الكبير…وعاشت أمتنا العربية الباسلة… وبعد كل هذا…وبعد اعظم خطبة للزعيم القائد عن المساواة والعدالة والرفاهية والحرية ووو.. انطلق للبحث عن طماطة     في الاسواق لإشباع جنود الوطن في بيتي..!!!

 

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 14  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - يشار
    7/26/2017 8:12:52 AM

    فعلا ايها العراقي الجريح -كلنا حفاة ومن نهاضنا الانظمه الفاشيه -ولكننا سعداء الضمير لااننا لن نسرق ولن نقبل الايادي ولم نلبس البدله الزيتونيه -او العمامه الملونه -شاهدنا نهاية البعث وسو فنشهد عماءم ايات الله وهي تتقئي اموال العراق المسروقه-نحن سعداء لااننا لن نذهب للصلاة الجماعه او الترويح او نقبل ايادي عمائم الله -نحن حفاة ولكننا سعداء-العراق شعبه ومجموعه الانتهازيون وشله من الاقطاعيون هم من يرسون للنظام السياسي في العراق-هولاء لن يرحمهم التاريخ -لن ننحي والايام القادمه سوف نرى عمائم احزاب الاسلام السياسي تترنح.اصبر ايها العراقي النبيل-شهدنا سقوط الفاشيه وسوف نتشهد سقوط من سرقو ا العراق وهذه قمة السعاده -نحن لبيس حفاة الحياة لم تدوم لااحد -وهذه سنة الحياة علينا عدم الاستسلام ومهادن الظلم والقتله-



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •