2017/07/27 15:00
  • عدد القراءات 1122
  • القسم : بريد المسلة

رموز الاعتدال

بغداد / المسلة:

كتب أسامة السيد حسين الياسري:

أبرزَ الإعلام المحلي والعربي المغرض بعد عام 2003 شخصيات دينية عراقية سُنية عُرفت عنها مواقفها المتشددة، بلّ البعض منها متطرفة لا تجيد لغة التعايش والسلام، حتى أشكلَ البعض على أن هذا المكون العراقي يفتقر إلى رجال دين معتدلين.

وفي زحام تلك المواقف البعيدة عن الوطنية والاعتدال والدين، برزَ الشيخ الدكتور خالد عبد الوهاب الملأ، ليضع حداً لذلك الإشكال، فقد صدح في أكثر من مناسبة، قائلاً إن "الخطابات الدينية المتشددة التي تنطلق من داخل وخارج البلاد لا تمت للطائفة السنية بصلة"، مبينا أن "الخطاب السني المعتدل قد اختطف منذ عام 2003 من قبل الجماعات الإرهابية".

وسجّل طوال السنوات الماضية مواقف مشرفة تؤكد وطنيته، وبمرور سريع لبعض منها، يتصدرها قوله "أنا سُني.. ولكن لا قيمة لي من دون أخي الشيعي"، وتحذيره للعلماء والخطباء من أن يوقعوا الشعب في فتنة طائفية، ودعمه المستمر لكل المبادرات التي تدعو إلى حقن دماء العراقيين وتوحدهم، واستنكاره لكلّ العمليات الإرهابية التي استهدفت مختلف شرائح المجتمع، ووقوفه بوجه التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية بذريعة الدفاع عن مكونٍ معين، وتأكيده على أن السُنة لاعبون حقيقيون في العملية السياسية فلهم ممثلون في البرلمان والحكومة وفي كلّ مفاصل الدولة.

كما عُرف عن الملأ، تأييده لمواقف المرجعية الدينية العليا والإشادة بدورها في حفظ اللُحمة الوطنية، وإشادته بدور القوات الأمنية والحشد الشعبي وتعاملها الإنساني مع النازحين في المدن المحررة من تنظيم داعش الإرهابي، ومشاركاته في المناسبات الدينية للشيعة تجسيداً للوحدة الوطنية والاسلامية.

وفي خطوة جريئة وملفتة للنظر، نجد أن شجاعة الملأ وصراحته جعلته يذكر بالأسماء بعض السياسيين الذين أساءوا للعراق باسم أهل السنة، من قبيل الهاشمي والدايني والنُجيفيين والعلواني ومفتي الديار العراقية وغيرهم، كما طالبَ الأزهر أكثر من مرة أن لا ينظر للعراق بعين واحدة.

وكانت ضريبة اعتداله أن تعرض إلى عدة محاولات للاغتيال، أخرها تعرض موكبه إلى هجوم مسلح جنوب تكريت في 10 آذار 2016، الذي لم يسفر عن إصابات بشرية، وأحدث إضرارا ببعض عجلات الموكب.

 

المصدر: بريد  المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •