2017/07/29 08:10
  • عدد القراءات 1112
  • القسم : بريد المسلة

عندما تكتسب الانتخابات شرعيتها

 

بغداد / المسلة:

حسين نعمة الكرعاوي

الأمم هي من تختار حكامها، وفق معطيات وأفاق معينة، فزمن الخلافة انتهى، ومرحلة الملوكية تناثرت، ليشع بريق حكم يمثل المحكومين، متمثلاً بالانتخابات، التي تكون في فلسفتها وجوهرها ذات طابع ديمقراطي بحت، وتمثل الانبثاق الحقيقي لإرادة الأمة، فبمقدار تعبيرها عن رأي الأمة، تستمد الانتخابات شرعيتها من الشعب المنتَخِب لتلك الحكومة، ويبقى أهم عامل في تلك الانتخابات، هو مدى استيعاب الشعب لها، يوم واحد، له أبعاد أربع سنوات، فيجب إدراك، أهمية الاختيار في ذلك اليوم، فالحكومة المنتخبة، سيقع على عاتقها، أدارة الدولة لمرحلة انتخابية، قد تطول أيامها وتقصر أفعالها، والعكس صحيح، أن كانت باتجاه ايجابي أو سلبي في بعض الأحيان.

فالانتخابات لا يقتصر دورها سياسياً فقط ولكنها تترك انطباعات أخرى فحتى الاجتماعية منها مرتبطة بثقافة الانسجام الوطني الذي قد تعكسه الحكومات في شعبها فالوطنية تُخلق مع الفرد كالبنيان المرصوص ولكن دور السلطة في مدى افتخارك بوطنيتك عندما يكون المتصدي عارفاً بحق الشعب منهم واليهم فالوحدة الوطنية لها أبعاد كثيرة فيجب أن تكون الحكومات قريبة من الاتجاه الديني المتمثل بالمرجعية والاحتكام لدورها الأساسي في إدارة المراحل خصوصا الصعبة منها وفي نفس الوقت قريبة من الجانب الاجتماعي المتمثل بروحية الفرد وطرق تعايشه سلمياً داخل مجتمع متماسك ودولة تستطيع أن تدير كافة طوائفها ومحافظتها بنهج سليم وأسلوب يرتقي لكي يكون ممتازاً لشعب مثل العراق بتاريخه وعراقته الحضارية والدينية والاجتماعية وبكل مكوناته ومكنوناته العرقية والطائفية والتعدد المجتمعي لا يمكن إلا أن يكون تلوناً كشعاع القوس قزح ينير سماء العراق الصافية فكلما كان بريق الحياة مشعاً ودور المسؤول معروفاً ومترجماً بصورة أشبه للكمال ومع مراعاة احتياجات المجتمع المتعددة وخدمته وفق الصورة الصحيحة كانت الصورة أجمل وأزهى وترسم بكل ألوان الحياة البراقة فالعراق أكبر بكثير من جميع الاعتبارات الكثيرة والموجات السلبية التي أخذت ما أخذت من ربيع شبابه والتي بهمة أبنائه وبشجاعتهم وبروحهم المحبة ستظهر لوحة العراق كالشمس ساطعة لتذيب جليد التحديات.

 

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •