2017/07/30 08:24
  • عدد القراءات 1078
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

ملفات بغداد والرياض

 حسين علي الحمداني

شهدت الأيام القليلة الماضية زيارات متبادلة كثيرة بين قادة العراق والسعودية في ألأسابيع آخرها زيارة وزير الداخلية العراقي وأعقبتها زيارة رئيس أركان الجيش السعودي وهي الأولى من نوعها التي يقوم بها مسؤول عسكري سعودي في زيارة العراق وهي تتزامن مع زيارة رئيس اركان الجيش الأردني.

وهذه الزيارات تؤكد إن العلاقات العراقية- السعودية دخلت مرحلة جديدة من التفاهم وفق القواسم المشتركة بين البلدين من جهة،ومن جهة ثانية محاولة كسب العراق وعدم التفريط به مجددا في ظل الكثير من التغيرات التي حصلت في المنطقة في ألشهور القليلة الماضية.

مضافا لذلك إن الرياض تحاول أن تظهر إنها من الدول الداعمة للعراق في حربه ضد الإرهاب بدليل التهنئة عبر مكالمة تلفونية من الملك سلمان لرئيس الوزراء العراقي مهنئا إياه والشعب العراقي بتحرير الموصل ،وهذا ما حصل ايضا من قبل أمير قطر الذي أتصل هو الآخر مقدما التهاني على الرغم من إن معاركنا ضد الإرهاب منذ سنوات لم يتصل أحد بالمسؤولين العراقيين مهنئا إياهم وإيانا.

اذن هنالك تغيرات كبيرة جعلت الرياض تفكر بشكل متزن كيف تكسب العراق، وحكومة السيد العبادي لم تفرط بهذه الفرصة وطرحت الكثير من القضايا المهمة للعراق.

واليوم نجد إن ملف التنسيق الأمني بين البلدين في مرحلة ما بعد القضاء على تنظيم”داعش”هذا التنظيم الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في العراق والتنسيق العراقي- السعودي ضروري في هذه المرحلة خاصة في ظل سعي الرياض لمكافحة الإرهاب وتأكيدها ذلك في القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي عقدت في الرياض بحضور الرئيس الأمريكي ترامب وزعماء أكثر من خمسين دولة عربية وإسلامية،وبالتالي فإن من أولويات مكافحة الإرهاب تتمثل بدعم العراق في حربه ضد هذا السرطان أولا،وثانيا تجفيف مصادر تمويل الجماعات الإرهابية سواء المادية منها أم المعنوية والتي تتمثل بالكثير من القنوات الفضائية التي تروج للفكر التكفيري.

والبحث عن دعم صناعة فكر معتدل يؤمن بالآخر ويتعايش معه خاصة وإن العالم اليوم يعيش بأمن وسلام بعد أن نبذ العنف والتعصب الأعمى،وعلينا أن نتعلم من دروس الماضي القريب كم تكلف تلك الأفكار من دمار للمجتمعات؟

نحن في العراق أصحاب تجربة في هذا الميدان وبالتالي فإن تفكيرنا ينصب بالدرجة الأولى في البحث عن القواسم المشتركة لشعوب المنطقة بما يعزز من فرص السلام والاستقرار والتنمية التي تحتاجها دولنا خاصة العراق الذي قضت الحروب والعمليات الإرهابية على الكثير من البنى التحتية والتي تحتاج إعادة إعمار بمشاركة دولية كبيرة .

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •