2017/08/02 10:28
  • عدد القراءات 1218
  • القسم : بريد المسلة

البرلمان والشباب

 جراح عبدالله

"يوم بعد آخر يتقدم الشباب ليحتلوا مواقعهم في منصة القيادة كجزء من استحقاقات الزمن"

تصدرت هذه العبارات مقالاً نشرته جريدة الصباح للدكتور سليم الجبوري رئيس مجلس النواب العراقي حمل عنوان "الشباب والتغيير ومواجهة التحديات".

اتساءل اين كان السيد سليم الجبوري عن الشباب؟ سأخبره بمصير فئة منهم وهم حملة الشهادات العليا ... هل تعلم ان حملة الشهادات العليا -الماجستير والدكتوراه- بمختلف التخصصات هم عاطلون عن العمل... هل سعيت لتوفير فرص عمل لهم؟

هل تعلم أن طلبات التعيين التي قدمها حملة الشهادات العليا قد تم رفضها وقبل غيرها وعين بدلاً عنهم اشخاص لا يحملون شهادة جامعية اولية ؟

الا تعلم يا سيادة الرئيس ان بعض الجهات الحكومية عطلت نسبة الــ 5% التي حددها القانون المشرع من مجلس النواب لتعيين حملة الشهادات العليا, واحتالت عليه جهات اخرى ولم يحصل حملة الشهادات العليا على حصتهم المقررة لتعيينهم.

هل تابعت القانون الذي شرعه مجلس النواب المعروف "بقانون تشغيل حملة الشهادات" والمصادق عليه من رئاسة الجمهورية والمنشور في صحيفة الوقائع العراقية , هذا القانون لا زال معطل ولم تصدر تعليماتها لتنفيذه لحد الآن.

ما هو موقفك واجراءاتك عندما خرج الشباب من حملة الشهادات العليا بمظاهرات استمرت لأيام للمطالبة بتعيينهم؟ هل وضعت خطة او برنامج عملي قابل للتطبيق من اجل استيعابهم في مؤسسات الدولة ؟ مثلما استوعبتم ثلث موظفي مجلس النواب وهم لا يحملون شهادات جامعية أولية بينما يقف الشباب من حملة الشهادات العليا طوابير من أجل الحصول على فرصة عمل!

كيف يحتل الشباب مواقعهم في منصة القيادة اذا كان حملة الشهادات العليا منهم قابعين في بيوتهم ؟

استبشرت خيراً بعد قراءتي أولى كلمات المقال, لكني ما أن اكملت قراءته وجده فضفاضاً لا يسمن ولا يغني من جوع.

أرسل اليك تحية أحد حملة الشهادات العليا حاصل على شهادة الدكتوراه ولديه ثلاثة أطفال عطل احدهم عن التعليم ولم يسجله رغم أن عمره مستحق التسجيل في المدرسة لعدم قدرته على تحمل نفقات دراسته.

وآخر استدان من صديقه مبلغاً بالأمس لسد نفقات طفله من الحليب والحاجات الاخرى، وأحدهم لا يستطيع الزواج لقلة امكاناته المادية. وآخر عزف عن الانجاب لأن ليس بمقدوره تحمل نفقات طفله. وآخر هاجر وترك أهله وبلده وزوجته وأطفاله بحثاً عن مستقبل أفضل وحياة كريمة وكانت هجرته مع الكثير من رفاقه في رحلة شاقة ومليئة بالمخاطر والخوف عبر البحار والمحيطات المتلاطمة الامواج التي كادت ان تبتلعهم لولا قدرة الله وعنايته. 

قصص كثيرة مؤلمة لا يتسع المجال لذكرها... أهذه هي استحقاقات الزمن ومنصات القيادة التي يتحدث عنها رئيس مجلس النواب !! حملة الشهادات العليا لا يريدون منك منصات قيادية, يريدون فرص عمل يعيشون منها بكرامة.

مختارات المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •