2017/08/06 11:38
  • عدد القراءات 1344
  • القسم : بريد المسلة

الوطن والإنسان

حيدر حسين سويري

  مما يُنسب للإمام _علي _ قولهُ(الفقر في الوطن غُربةٌ والغِنى في الغُربةُ وطن)، الفقر بمعناه العام يعني الحاجة للآخر، والغنى هو الإكتفاء عن سؤال الآخر، فببساطةٍ تامة نستطيع أن نفهم: أن الوطن الذي أنت فيهِ فقير لا يُعدُّ وطناً، بل غُربةٌ وأيَّ غربة!

  يحتاج الإنسان إلى المسكن والمأكل والمشرب، ولا يتوفر هذا إلا بقيام الإنسان بعمل، يحصل من خلالهِ على المال، من واجبات الدولة وأولوياتها توفير وخلق فرص العمل، سواءً في القطاع العام أو الخاص، حيثُ تضمن الدولة من خلال عمل الفرد، الحياة الكريمة له ولعائلة، التي هي نواة مجتمع الدولة، وكذلك تضمن صلاح تلك العائلة، وهي بذا تضمن صلاح المجتمع...

   يَمرُ العراق بأزمة سكنٍ حقيقية، وبالرغم من كون حلها سهلٌ جداً، نرى تكاسل المسؤول عن حل هذه الأزمة، فجميع من تحرك لحل هذه الازمة، إتجه بإتجاهٍ خاطئ، ولا ندري لماذا!؟ ألجهلهِ بتركيبة الشعب ورغباته؟ أم لتأثره بالحياة التي تعيشها المجتمعات الأخرى، وعلى الخصوص الغربية منها؟

  حتى يشعرُ الإنسان بإنتماءه للوطن، من حقهِ أن يمتلك وطنٌ لهُ ولعائلته، وهذا الوطن يسير وفق دستور واضح المعالم، وقانون له قوة تنفيذية قادرة على تطبيقه، وإلا سنكون في مجتمع الغاب ويأكل القوي فينا الضعيف، ولن يتبقى لنا أن نتحدث عن الإنسان والإنسانية.

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •