2017/08/11 10:23
  • عدد القراءات 953
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

الاحزاب السياسية وعقدة التفرد بالسلطة

صادق الناصري

بعد سقوط حزب البعث عام 2003 ورغم التغيير الجذري الذي شهدته البلاد ومجيء المعارضين الذين ينادون بالتعددية الحزبية ليحكموا البلاد حيث اصبحت في ذلك الوقت الساحة فارغة ونشوء تعدد للأحزاب.

 لاتزال العملية الحزبية تعاني معضلاتها القديمة وزعامات تؤسس للتفرد بالسلطة ولو بحثنا بعمق داخل هذه الزعامات لوجدنا بأنها لاتؤمن بالخيار الديمقراطي في نظامها الداخلي لذلك اصبح الحكم فيها ذات طابع دكتاتوري وعقلية القائد الاوحد والبرجوازية السياسية التي تتحكم برقاب الناس وتؤدي الى العجز والفشل .

طبعاً هذا الكلام لاينطبق على حزب من دون اخر بل على العكس من ذلك هو يشمل الجميع شيعة وسنة وكرد

وحتى احزاب قومية ودينية أخرى، لهذا لم نشاهد هذه الاحزاب تصنع او تؤسس لانظمة ديموقراطية وتقاليد سياسية رصينة تضمن انتقال السلطة داخل هذه الاحزاب بين الاجيال بسلاسة وكما عهدناها في نظام ديمقراطي سليم ، بل على العكس من ذلك هذا القائد الاوحد في الحزب اصبح الامر والنهي له فقط ويتخذ القرارات وهو الزعيم الأوحد ، لذلك دائما مانرى اسماء الاحزاب تسمى بأسم زعمائها وليس بأسم التشكيل .

وماحصل للمجلس الاعلى هو امر طبيعي ولم يتفاجأ فيه اي احد من المتابعين للوضع السياسي الدائر في البلاد لاننا نعلم جميعا ان هناك صراع كبير كان في داخل اسوار هذا الحزب حيث ان هذا الصراع هو بين القيادات في الرعيل الاول وبين القيادات الشابه التي جاءت خلال السنوات الاخيرة وهي صراعات على تفرد القياده وكيف ان الرعيل الاول هو الذي قاد هذا الحزب وعارض النظام واليوم هو مهمش من قبل قيادته التي يترأسها عمار الحكيم والذي جاء بالشباب لرفد المجلس الاعلى من دون استشارة او الاخذ بالرأي لهذا تولد صراع حاد وانقسام بينهم وكان الانسحاب من قبل السيد عمار الحكيم ليقوم بتشكيل تيار.

وايضا هناك انقسام حصل منذ زمن ليس ببعيد في التيار الصدري عندما شاهدنا العصائب تتخذ طريقاً اخر غير التيار الصدري واصبحت لديهم قيادة جديدة متمثله بالشيخ قيس الخزعلي وهذا الانقسام لم يحدث في الجانب الشيعي فقط وانما في الطرف السني واحزاب كردية ايضا مثل الحزب الاسلامي وتحالف القوى الذي تشظى هو الاخر واصبح كيانات اخرى وبمسميات اخرى لذلك عقدة الزعامات موروثه في كل عهد وفي اي طائفة او قومية وكما نرى اليوم وبالنسبة للاحزاب الكردية والتي اصبح التوارث فيها موجود رغماً عن اي شخص داخل الحزب .

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com