2017/08/15 10:20
  • عدد القراءات 1304
  • القسم : بريد المسلة

الراوي أو الجبوري لا أحد يحدّث عنهما

بغداد/المسلة:  

مهدي قاسم

اللص الآخر المحظوظ صهيب الراوي أو الثاني أحمد الجبوري لا أحد يحدث عنهما لكونهما من ” أهل المهشمين ” !!

فمنذ أيام وحتى الان اشتعلت صفحات الفيسبوك بفضيحة هروب محافظ البصرة ماجد النصراوي، بعد افتضاح أمر لصوصيته وبسبب ذلك قامت الدنيا ولم تقعد حتى هذه اللحظة، وكان كاتب هذه السطور ضمن ممن كتبوا عن لصوصية هذا المحافظ مرتين على الأقل .

ولكن في الوقت نفسه وفي الموازي ذلك فقد خيم صمت مطبق على أمر افتضاح لصوصية محافظين آخرين أحدهما محافظ الأنبار صهيب الرواي والثاني محافظ صلاح الدين أحمد الجبوري اللذين قد تورطا بسرقة عشرات مليارات من المال العام، بحيث حُركت بحقهما قضية جنائية وأمر ألقاء القبض عليهما طبعا و كالعادة بدون أي تنفيذ للأوامر الصادرة.

فيا ترى لماذا هذا الصمت المطبق ولماذا ما من أحد يكتب عن فضيحة لصوصيتهما ؟، في مقابل التركيز فقط على لصوصية النصراوي أو البزوني ” الشيعيين ” فقط.

قد يبدو للوهلة الأولى طرح هذا السؤال ساذجا أو أحادي الجانب، او ذات نبرة تفوح منها رائحة الطائفية، ولكن لا، أنه ليس بسؤال ساذج قطعا لا هذا فلا ذاك، لا أبدا.

إنما إنه سؤال واقعي و من الضرورة طرحه وإثارته في كل الأحوال، لأنني أعتقد أمل صائبا و محقا،  أن السبب يرجع إلى تردد الكتاب ” الشيعة ”، أقصد بالولادة وليس انتماء مذهبيا ترددهم عن الكتابة عن لصوصية صهيب الراوي أو أحمد الجبوري أو صالح المطلك وغيرهم.

ربما يرجع إلى تخوفهم الشديد من اتهامهم بالطائفية حيث تكلّس عندهم هذا الشعور عبر عقود طويلة بحكم الممارسات الطائفية ” الخفيفة ” والمبطنة التي كانت سائدة آنذاك، بل يُلاحظ أن هؤلاء، نعني الكتَّاب ” الشيعة ” يفرطون و بشكل مازوخي في سب و شتيمة زعماء و قادة الأحزاب الإسلامية ” الشيعية ” كأنما بغية كسب ثناء ورضاء كتّاب ” الطرف الآخر ” الذين غالبيتهم يتفرجون بصمت عجيب على سرقات أبناء جلدتهم من هؤلاء المحافظين والساسة المتنفذين في مناطقهم المنكوبة أيضا بسبب لصوصيتهم وتواطؤهم مع الإرهاب.

ولكن دون أن يتحملوا عناء كتابة سطر واحد أو عبارة يتيمة استنكارا أو كشفا أو فضحا للصوصية هؤلاء المحافظين والساسة المتنفذين من أمثال صهيب الراوي وأحمد الجبوري أو صالح المطلك و غيرهم.

بالمناسبة : وهموا كُثر !! علما بأن نظام المحاصصة الطائفية البغيضة يشترك في إدامته وديمومته إسلاميو كلا الطرفين، زائد بعثييهم السابقين من كلا الطرفين أيضا، من حيث قيامهم بنهب و سرقة و فرهدة المال العام بوقاحة وصلافة فريدتين من نوعهما في تاريخنا المعاصر، فضلا عن دورهم في إثارة الفتنة الطائفية إلى مداها الأقصى، و ذلك تنكيلا بالعراق وشعبه المغلوب على أمره خرابا ودمارا وتشردا وقتلا يوميا.

المصدر: بريد المسلة

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •