2017/08/24 16:42
  • عدد القراءات 4095
  • القسم : المواطن الصحفي

مدينة الصدر أُنْمُوذَجَاً.. مؤسسات الدولة ليست "ضعيفة".. لكنها "فاسدة"..

بغداد/المسلة:  

كتب حيدر حسين سويري الى "المسلة":

في مدينة الصدر، كثير من التجاوزات على حقوق الإنسان والمواطن، ولقد أساءنا ذلك فأخذنا بإجراء حوار مع بعض سكنة المنطقة، لمعرفة أسباب هذه التجاوزات، وهل بالإمكان حلها؟

الدكتور عماد محمد البخيتاوي.. ما هو رأيك بما يحصل وأنت ابن هذه المدينة؟

فأجاب: رئة مدينة الصدر تكاد تختنق، بسبب الكثافة السكانية والتجاوزات الكثيرة على بُناها التحتية، فللمدينة ثلاثة شوارع رئيسة تربطها بقناة الجيش، هي شارع(الجوادر) وشارع(الفلاح) وشارع(الداخل)، الشارع الأول: مقطوع منذ سنوات لوجود( سوق مريدي ) وتمدده المرعب على الشارع العام والمناطق المجاورة، وبسبب ذلك حصل زخم كبير على الشارعين المتبقيين.

 الشارع الثاني: والمنفذ الأهم وهو شارع( الفلاح ) مهدد بالقطع الآن أيضاً، لأنَّ بعض الشباب قرروا فجأة إنشاء معارض لبيع وشراء الدرجات النارية و( الستوتات)، الأمر الذي نتج عنه زحام شديد في الشارع مساءً، وعلى الرغم من الزحام الخانق والتهديد بقطع الشارع بسبب التوسع المتواصل لهذه المعارض، فإنَّ وجودها يُعد أيضا تهديداً أمنياً إضافياً، كونها هدفاً سهلاً يضم تجمعات حاشدة من الشباب.

ألا يوجد منفذ آخر للمدينة؟

هناك منفذ آخر مهم يربط المدينة بالقناة أيضاً، وهو شارع منطقة(الطالبية)، الذي يضم( فلكة(ساحة) 83 )، وهذا المنفذ أيضاً مهدد بالقطع لأن أصحاب(بسطيات) الخضروات والفاكهة قد زحفوا من( علوة ) جميلة إلى أطراف الساحة، التي تعاني أصلاً من زحامات مزمنة.

ما دور أمانة بغداد إذن؟

إن أمانة بغداد والقائد الأمني للمنطقتين مسؤولان عن إنهاء هذه المهزلة، ومسؤولان أيضاً عن إزالة كل التجاوزات على الشوارع والأرصفة والجزرات الوسطية.

 الوضع لم يعد يطاق ولا أعلم ما الذي تفعله مؤسسات الدولة وأجهزتها، هل الجلوس وراء المكاتب سيحل مشاكل الناس، التي تحولت إلى أزمات عصية على الحل؟

فتوجهنا بالسؤال إلى أياد الوائلي، برأيكم لماذا لا تأخذ الأجهزة المعنية الإجراءات اللازمة بحق المتجاوزين والمتسببين بهذا العمل؟

أجاب: المسألة في غاية الاهمية، وفي غاية الخطورة، ولا ادري لماذا تغض النظر عنها مؤسسات الدولة، سواء في ذلك أمانة بغداد او الشرطة المتواجدة في أغلب هذه الشوارع والأزقة، ولا تحرك تلك المؤسسات ساكناً، فالامر أصبح لا يطاق، ولا يتحمل الصبر عليه، فقطع الشوارع ليس بالأمر الهين، لما يترتب عليه من تبعات عديدة، منها الخطورة الأمنية وصعوبة التنقل فيها، عند الذهاب الى العمل والعودة منه، وكذلك النفايات التي تملأ الشوارع، إضافة إلى تجاوزات أصحاب المحلات والبيوت، على الأرصفة التي أصبحت مطاعم وأسواق وأكشاك، يصعب حتى على الماشي أن يمر بسهولة عليها، والمدينة أصبحت تعيش حالة من الفوضى والعشوائية، فكل شيء أصبح غير قانوني وغير منظم، فأسواقنا أصبحت في وسط الشارع، غسيل السيارات في وسط الشارع، تربية الماشية في وسط الشارع، الكراجات في وسط الشارع، مجالس العزاء( الفواتح ) في وسط الشارع، وستأتيك عن قريب مواكب العزاء أيضاً في وسط الشارع، ولا يوجد أي واعز ديني أو عقلي ينهى الناس عن فعلهم هذا(لأن من أعظم الكبائر والمحرمات قطع الطرقات).

فما هو الحل برأيك؟

فأجاب وعلامات اليأس باديةٌ على وجهه: لا يوجد هناك حل الى الآن.

عندئذٍ توجهت بالسؤال إلى عماد العتابي: برأيكَ مَن السبب الرئيسي للأزمة؟

فأجاب: أعتقد أن الأزمة المستديمة، هي في ذات الناس والمجتمع، الذي لم يعد يحترم أي حقٍ عام أو شخصي حتى، فباتت الأزمة نفسية مركبة، فالشعور بالغبن ملازم، وكذلك طلب الإنتقام من المجتمع، ونصرة الذات المتمردة غالبةً أيضاً، الأدهى من كل الذي ذكرته هو الويل والثبور لمن يقف ويقول أن هذا الفعل عيب أو حرام أو تجاوز على حقوق المجتمع، لأنه سيعرض نفسه للتهلكة... نحن في أعظم أزمة إجتماعية في التاريخ!

تأزم الوضع كثيراً وأخذت الإجابات تأخذ مأخذ اليأس والضجر، فبادئ الأمر حمَّل الأخوة مؤسسات الدولة عدم تطبيق القانون ثُمَّ سار بهم الحديث إلى أن ثقافة المواطن والمجتمع هي أيضاً شكلت السبب الرئيس في خلق تلك الأزمة...

اخترق الحديث عباس تالي العبودي بمداخلتهِ قائلاً: قال النبي: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم؛ الجميع اليوم ساكت أمام هذه التجاوزات التي ذكرتها إضافةً إلى انتشار بقع الماء الأسن في وسط الشارع، الذي يُحدث تخسفات في الشوارع، وكل ذلك بسبب تجاوزات من بعض المطاعم والأكشاك، التي غطت جميع الأرصفة تقريباً، وسؤالي دائماً وأبداً: لماذا تضعف الدولة وتسكت أمام هذه التجاوزات؟!

لكني اليوم عرفتُ بعد أن رأيتُ بعيني أن بعض التجاوزات تُرفع دون أُخرى، ثم تعود التجاوزات المرفوعة إلى العمل بعد دفع المبلغ المُعيَّن؛ إذن فأجهزة الدولة ليست ضعيفة، وإنما فاسدة!

إنَّ جميع ما يحصل وسيحصل هو بسبب الفساد المالي والإداري لا غير...

بريد "المسلة"

 تنوّه "المسلة" إلى انّ ما جاء من تفاصيل، لا يعبر عن وجهة نظرها، وانّ من حق أصحاب العلاقة، الرد على ما يرد في المنشور، عملا بحرية الرأي، وسياسة "الأبواب المفتوحة" أمام معلومات المتابع، ووجهات نظره، كشفاً للحقائق. كما ان "المسلة" تنشر النص حرفيا، كما ورد.


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - سجاد الموسوي
    8/24/2017 5:22:27 PM

    ياعيني لو نشوف كل المناطق هيج مو بس الصدرية كلهن مكتظات بالناس كلهن ازدحام كلهن مابيهن مجال للحركة بنفس للوقت نلاكي امانة بغداد تشيلهم لاهل البسطيات بس شنو الفائدة ورة كم يوم يرجعون يبسطون



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - تبارك حسن
    8/24/2017 5:25:10 PM

    هو يا يوم جنة مرتاحين علمود هل بلد هذا كل الوزارة فاشلة ميعرفون يشتغلون صحيح ينرادلهم تعليم للادارة بعدين يالة يسلموهم الوزارات



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com