2017/09/04 18:55
  • عدد القراءات 7498
  • القسم : ملف وتحليل

ماذا يستفيد العراق والمنطقة من التقارب العراقي السعودي؟

بغداد / المسلة:

وصفت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، التحسن في العلاقات العراقية - السعودية، بأنه واحد من أفضل الأخبار القادمة من الشرق الأوسط منذ وقتٍ طويل.

وبدأ هذا التحسن في فبراير/ شباط 2017، عندما زار وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، بغداد - وهي أول زيارةٍ من نوعها منذ عام 1990- وأعقب هذا سلسلةٌ من اللقاءات، كان من بينها اجتماعٌ بين وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في 19 يوليو/ تموز الماضي.

وكانت زيارة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى الرياض، لإجراء مباحثات رفيعة المستوى لتحسين العلاقات الثنائية مع السعوديين، في 31 يوليو/ تموز الماضي، أكثر هذه الزيارات اللافتة للانتباه.

ورغم أنها لا تزال في مرحلةٍ مبكرةٍ، تشير المباحثات إلى نوايا سعودية محتملة لدعم العراق، وتخفيف القيود المفروضة على التجارة والتواصل بين البلدين، وإعادة فتح خطوط الغاز الطبيعي القادمة من العراق عبر السعودية إلى البحر الأحمر والتي بُنِيَت خلال الحرب العراقية - الإيرانية، لكنها أُغلقت بعد غزو صدام للكويت في عام 1990.

ولا يمكن النظر إلى هذا التقارب سوى أنه يمثل أخباراً جيدة بالنسبة للولايات المتحدة والعراق، إذ تحاول واشنطن - بلا جدوى- منذ عام 2003، إقناع السعوديين والدول الخليجية الأخرى بأن هناك دوراً حيوياً ينبغي لهم لعبه لتحقيق استقرار العراق وإعادة ترتيب التوازنات الجيو سياسية في المنطقة.

وسيكون التحدي الصعب، بالنسبة للولايات المتحدة، هو مقاومة إغراء فرضية أن دوراً سعودياً أكبر في العراق سيؤدي إلى دورٍ أميركي أصغر. لكن مثلما يُمثل تحسُّن العلاقات مع السعودية أهميةً بالنسبة للعراق، ما زلت الرياض لا تستطيع استبدال دور واشنطن هناك.

وبالتأكيد، سيسهم الدعم السعودي في تمكين الولايات المتحدة من أداء المهام التي تستطيع القيام بها فقط: مثل مساعدة العراقيين في التوصل إلى تسويةٍ وطنية جديدة، وتعزيز الوحدة بين السُنّة والشيعة، والمساعدة في التوصل إلى حلٍ دائم لوضع كردستان العراق.

ويمكن أن يستفيد العراق استفادةً كبيرةً من تحوُّل العلاقات بين البلدين، وقد يساعد هذا أيضاً الجهود الأمريكية، على نحوٍ هائل، في إعادة استقرار البلاد بأعقاب هزيمة داعش الوشيكة. ويعد انفتاح السعوديين في تعاملهم مع العراقيين أمراً هاماً، ليس فقط لعودة العلاقات الثنائية بين الجانبين؛ بل أيضاً لإعادة دمج العراق في محيطه العربي الأوسع.

وفي أعقاب اللقاء المحوري بين الصدر وولي العهد السعودي، دُعِيَ الصدر لزيارة الإمارات، حيث أعلن وزير الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، عن بدء عهدٍ جديد من العلاقات بين العراق ودول الخليج العربية. وعقب ذلك، زار 4 وزراء خارجية عرب بغداد خلال الشهر الجاري، أغسطس/ آب 2017.

ويمكن أن يسهم تحسن العلاقات مع السعودية، قبيل الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2018، في تسهيل الأمر أمام العراقيين لدعم المرشحين المعتدلين القادرين على دحر الانقسامات الطائفية، والذين اثبتوا مقدرة على النجاح، بدلاً من اختيار المرشحين المتطرفين الذين مزقوا البلاد.

المصدر: صحف  – المسلة بتصرّف


شارك الخبر

  • 7  
  • 3  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (1) - بسام الهلالي
    9/5/2017 10:54:13 PM

    الحمدلله العراق في تحسن مستمر والسيد مقتدى الصدر ادامه الله انسان واعي ويعرف شلون يتصرف لحل الازمات



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (2) - عمر عبدالجبار
    9/5/2017 10:58:43 PM

    يستفاد العراق من دول الجوار باوقات الازمات يكونون مساندة للعراق ودهم الهم مو بالعكس من نكون بازمات يصير حصار علينة وهاي افضل خطوة صارت من قبل ٣ سنين ولحد الان العراق ديخطي خطوات صحيحة ويصحح مسار العملية الدولية اضافة الى ان ماعدنة حالياً مشاكل وية اي دولة لا مجاورة ولا غير مجاورة وهذا الشي بفضل سياسة صحيحة مدروسة بطريقة صحيحة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (3) - Abdulsamad Al-Janabi
    9/6/2017 10:41:10 AM

    الحمد لله رجع العراق الى محيطه الاقليمي والعربي..وذلك ب فضل القياده الناجحه للسيد رئيس الوزراء العبادي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (4) - المحامي عبد الرضا عسل
    9/9/2017 1:09:44 PM

    تعلمو من الشعوب) على حكومة بغداد تجسين علاقاتها مع جميع دول الجوار لكي يساعدوها للوقوف ضد تفكيك العراق و ظهور شخص كمسعود البارزاني المعروف بالشوفينية و الدعم الاسرائيلي لتحطيم شوكة الاسلام كما ذكر نكسون بكتابه الحقيقة الساطعة عندما قال التحدي الاول الشيوعية و التحدي الثاني الاسلام و قد تم تحجيم الشيوعية و جاء دور الاسلام و ان المراهنة على مسعود منذ عام ٢٠٠٣ و تقديم التنازلات له مكنته من بناء مقومات دولة مدعومة اسرائيليا لنكون خنجر في خاصرة تركيا و ايران و العراق و سوريا حيث يمتاز مسعود بالغدر كما فعل مع حليفه جلال في التسعينيات و استعان بصدام و طرد جلال خارج الحدود العراقية ووقفت ايران مع جلال و اعادته و كما فعل ابوه مصطفى البارزاني مع عبدالكريم قاسم حيث ساهم في قتل عبدالكريم سنة ١٩٦٣ بالتعاون مع الكويت و السعودية و عبدالناصر و امريكا حيث قام نوري السعيد بطرد البارزاني في الاربعينيات الى الاتحاد السوفيتي و اعاده عبدالكريم الى العراق حين استلم الحكم و يجب على الحكومة العراقية ان يفعلوا كما فعل الاسبان عندما الغت المحكمة الاتحادية الاسبانية قرار الاستفتاء على انفصال اقليم كاتلونيا حيث اتخذت الاجراءات بمصادرة ادوات الاستفتاء و محاسبة المسؤلين عن الاستفتاء و يجب على الحكومة العراقية فرض الدستور و القانون على شمال العراق بالقوة او بالقانون مقال بقلم المحامي عبدالرضا ال عسل



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (5) - علياء البصري
    9/15/2017 12:37:58 PM

    السعوديون أخوة لنا في الدين واللسان يجب أن نثق بهم وأن نمنحهم ثقتنا، وعلى الحكومة أن توطد علاقة متينة (مصالحية) متبادلة بعيدا عن فكرة دعم الإرهاب التي يروج لها البعص



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com