2017/09/01 17:45
  • عدد القراءات 11999
  • القسم : رصد

العملية السياسية تتأهّب لدفن حقبة علاوي

بغداد / المسلة:

المتابع لفعاليات الساسة العراقيين، يرصد نشاطا محموما لنائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، و زعيم ائتلاف الوطنية في سعيه الى استقطاب قوى محلية وأصوات داخلية تقرّب من احتمال تحقيق حلمه الأزلي الذي ظل يراوده حتى في أشد حالات ضعفه، في أن يصبح يوما ما، رئيسا لحكومة العراق، بعد أن تبوّأ منصب رئيس الوزراء في 28 يونيو 2004 إلى 6 أبريل 2005.

تقول المصادر، أن علاوي يبدي امتعاضا شديدا من التقارب العراقي السعودي وحتى الاماراتي، لان هذا التطور يُفقده الورقة الإقليمية الأخيرة التي احتفظ بها طويلا في جيبه، حين عوّل على الرياض في دعم، مادي ومعنوي، مثلما عول عليها في اقناع الأطراف العراقية التي تدور في فلكها بقبوله، زعيما على طريق الفوز في رئاسة الحكومة.

قلق علاوي من التقارب السعودي العراقي، يعني تقوض آماله التي بناها على فكرة لم تعد قادرة على البقاء، وهي انه الوحيد القادر

على إرجاع العراق الى محيطه العربي.

ولان علاوي لا يمتلك رصيدا شعبيا كافيا، فان فقدانه للورقة الإقليمية، تجعله في حالة من الخيبة، التي دفعته الى التحرك في الفترة القريبة الماضية، محليا اكثر منه إقليميا مع اقتراب موعد الانتخابات.

ويقول متابعون ان علاوي، سيعاود تشكيل تحالفات مرحلية، خارجة على سياقة الخارطة المعروفة، ومنها سعيه الحثيث للتقرب من التيار الصدري على امل التحالف معه، تجنبا لخسارة سياسية محتملة في الانتخابات .

غير ان المشكلة التي تقف حائلا دون تحالفات واسعة مع علاوي، ادراك الكثير من الجهات السياسية أسلوبه في التفرد في القرار،

وعدم قدرته على الإدارة التنظيمية الجيدة بسبب انفراط قدرته على التركيز، وسفره الدائم الى خارج البلاد.

غير ان علاوي، وبتنسيق مبطن مع أطراف إقليمية، يسعى الى إشاعة تنامي النفوذ العلماني في البلاد، وتراجع الإسلام السياسي،

الى الحد الذي يطرح فيه مشروعا، لتشكيل قوة سياسية تضم فيما تضم بعثيين وعسكريين متقاعدين من حقبة النظام الدكتاتوري السابق ودبلوماسيين من تلك الحقبة نفسها، في استعادة لدور لعبه في حقبة المعارضة العراقية قبل 2003.

وكان علاوي، في حقبة ما قبل 2003، استطاع التقرب من المؤتمر الوطني العراقي الموحد بزعامة الراحل احمد الجلبي، الذي تربطهما علاقة قرابة، بعد أن استحصل الضوء الأخضر من طهران باعتباره "شيعياً"، ومن واشنطن باعتباره "علمانياً"، ذلك الوصف الذي حرص على الاحتفاظ به في جميع المعارك الانتخابية لكن انكشاف تلونه، واللهاث وراء مصالحه السياسية، افشل مشروعه القائم على الدعم الإقليمي قبل الجماهيري .

وآخر محاولاته للبقاء السياسي، لقاؤه برئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي سعيا الى "مشروع وطني في المرحلة المقبلة"، على حد تعبيره.

لكن ذلك، لا يحوُل دون الحقيقة التي لا يتقبلها علاوي وهو انه بلغ سن التقاعد السياسي، هذا اذا لم يكن قد تحول الى جثة سياسية تنتظر الدفن.

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 20  
  • 2  

( 13)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   7
  • (1) - المهندس اياد
    9/2/2017 12:04:19 PM

    السلام عليكم ....العمليه السياسيه في العراق خائبه وليس لها من يديرها ويحسن تدبر أمرها،الكل فيها يلعب دورا يكاد ان يكون بهلوانيا،الغايه منه الكسب وﻻ غيره ،وهو المراد والهدف وكذلك الغايه ...وبمناسبة الحديث عن الانتخابات وقربها فأن اغلب الوجوه الكالحه والتي امعنت في الفساد والتخبط والغي والجور ستفوز في الانتخابات القادمه ،وانا على يقين من ذلك وكما يقال ان الايام دول وهي بيننا ،وما يجعلني متأكد من ذلك هو قانون الانتخابات ومفوضيتها والتي ستبقي على نفس الوجوه السابقه وهذه الوجوه ستمعن في الغي والجور والتمادي في استحصال المكاسب بل التسابق نحوها وبذلك يستمر التردي المجتمعي ويزداد التفسج الاخلاقي وتنتشر اكثر الجرائم ويمعن صغار الموظفين وكبارهم في التعاطي في الرشوه وتختل اكثر قوانين المجتمع ويزداد طغيان العشائر وتستفحل حروبها وتجاوزها على مفاصل الدوله وعدم احترام قوانينها وهذا كله تمهيد لكارثه ﻻ تقل ماساة عن مأسي اهالي المةصل والرمادي وتكريت حينما دخلت عليهم محاميع صغير من عصابات داعش واستولت على اسلحة ثلاثة فيالق من حيش مزعوم قيل لنا انه جيش العراق!!! اما كفاكم ذلك الجور حتى تعيدوه مجددا وبصورة اكثر ماساة وهول !!! وهذا التصور هي تاريخي وليس استنباط من واقع الحال والذي هو يؤكد ايضا ما سيحصل ﻻحقا في العراق ،واقول انه تاريخي ﻷن التاريخ يعيد نفسه وانتم العارفون بالتاريخ تدركون حقائق الامور وما حل بالعراق نتيجه جور الحكام وفسادهم وكيف يتسارعون للهزيمه حينما يحل الخطر وتقع الكارثه.....



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   7
  • (2) - سفانا حامد
    9/2/2017 12:06:48 PM

    هسة على الاساس احنا شحصلنا منه



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   6
  • (3) - رنا السعدي
    9/2/2017 12:07:32 PM

    اياد علاوي انتهى دوره واصلا ما اله أي تأثير بالعملية السياسية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   3
  • (4) - رغيد متي
    9/2/2017 1:27:15 PM

    اعتقد هم متعمدين بتهميش دور اياد علاوي في العملية السياسية لان لان يعتبر علماني ، وهمة الظاهر يردون اهل العمايم ، بس بالحكومة المؤقته من استلمها اياد علاوي هو افضال قدمها للعراق ، اعتقد لو يُمنح اهمية راح يكون دورة فعال ويساعد على تطوير العراق نحو الافضل



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   5
  • (5) - يحيى زياد
    9/2/2017 1:29:17 PM

    كل السياسين العراقين نفس بعض وكولهم نفس المبادئ وهدفهم مصالح شخصية ومحد قدم شي مفيد للبلد ، فنشوفهم يتصارعون على كرسي الحكم وواحد يحجي على الثاني وواحد يفضح الثاني ، بس اكثر واحد استبعد هو اياد علاوي والموضوع بي غرابة عالية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   4
  • (6) - احمد برهان
    9/2/2017 1:32:54 PM

    اذا كان غائب عن العملية السياسية او لا ، فهذا مراح يغير اي شي في وضع العراق ، فالكل يبكي على مسعاه وليس ليلاه للاسف



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   8
  • (7) - وطن غريب
    9/2/2017 2:04:47 PM

    الأخ اياد علاوي طول عمره دايخ ومايعرف شيسوي .يا اخي القطار فاتك واخذت نصيبك من الغنيمه وكنت رئيس وزراء العراق وماعملت شي مفيد للشعب والوطن ارحل وعد الى المكان الذي اتيت منه انت واصدقئك في الحكومه والبرلمان لقد دمرتم البلد وجوعتم الشعب وتركتوا المواطن يبحث في الزباله عن رغيف الخبز .الشعب لا يريدكم جميعكم لانريد الديمقراطيه الحقيره التي تطبقوها على الشعب ولا تطبقوها على أنفسكم .لفد جعلتومنا نخجل من نقول نحن عراقيين من فسادكم وسرقاتكم ووجوهكم الكالحه والعراق براء منكم ومن امثالكم يعيش العراق



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   6
  • (8) - محمد الخصيبي
    9/2/2017 4:57:49 PM

    كاتب هذا المقال اسلامي يريد تمويه والكذب على اساس الاسلامين هم جيدين وليسوا خونه ولا حرامية بعكس علاوي العلماني ولو اني اكره علاوي كره الكلب لكن افضلة على حرامية الاسلام



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (9) - فادي أني
    9/2/2017 9:52:34 PM

    لعنة الله ...والله مو أياد علاوي يكرم لو يجينا هم أحسن



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   7
  • (10) - قاسم
    9/3/2017 2:49:01 AM

    كان عميل قطر والسعودية والان الخليج فتح علاقات مباشرة مع العراق لذلك انلبس علاو ي الان من الكل



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (11) - حسن عبدالله
    9/3/2017 11:28:26 PM

    والله مادري



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (12) - فائزة الطائي
    9/3/2017 11:31:41 PM

    اياد علاوي انتهى من زمان وراح وهو لا من جان رئيس وزراء سوة شي ولا بغير وقت انسان مالة دخل بالعملية السياسية وبعيد عن مفهوم السياسة اصلاً



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (13) - ايمن فاضلا
    9/4/2017 3:43:24 PM

    اذا هو مخلصها والله مادري ههههههه على شنو باقي بعد



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com