2017/09/02 20:26
  • عدد القراءات 927
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

تضحيات العراقيين واستعادة منافذه الحدودية

باسل رفايعة

شكراً لتضحياتِ العراقيينِ، وبطولةِ جيشهم، ودماءِ شهدائهم. لولاهم، لم يكنْ ممكناً إعادةُ فتحِ معبرِ طريبيل الحدوديّ، بينَ البلدين، الذي سيطرَ عَلَيْهِ همجُ داعش في 2014، واستعادَهُ جيراننا بثمنٍ قاسٍ، وباتَ الآن آمناً لانسيابِ الأشخاصِ والبضائعِ، دُونَ أتاوةٍ وجِزية، فيما العراقُ ينهضُ من آلامهِ، وننهضُ معهُ، فهوَ خيرُ جارٍ. لا يشترطُ، ولا يَمنُّ، ولا يحقد.

مصلحتنا مع العراق. التاريخُ، والحاضرُ شاهدان. بغدادُ لا تُصدِّرُ لنا ثقافةَ ظلامٍ وموتٍ. وحينَ جارَ عليها الاستبدادُ، ونكبتها النكباتُ، وعبثتْ رياحُ السموم في نخيلها، كانَ لنا منها التمرُ، ومَنُّ السَّمَاءِ، وَمِنْ خيرةِ النخبِ العراقيةِ، جَاءَ الأساتذةُ إلى جامعاتنا، ورجالُ الأعمال إلى أسواقنا، والمثقفون، والفنانون التشكيليون، والأدباءُ والكتّابُ. ثمَّةَ من استقرَّ، وكانت له بلادنا وطناً، وثمّةَ مَنْ عَبَرَ إلى المنافي، على اتساعِ الكوكب.

نعودُ إلى العراقِ. وقد خسرنا كثيراً في غيبته، فلا أقلَّ من البراءةِ من كلِّ إرهابيٍّ أردنيٍّ، سفكَ دماً عراقياً شريفاً، ولا أقلَّ مِن الاعترافِ بالأخطاءِ والخطايا والاعتذارِ العلنيّ عنها، فبيننا مَنْ لا يزالُ يُمجِّدُ الطاغيةَ المقبورَ صدام حسين، ولا يرى المآتمَ التي فتحها في بيوتِ الجيرانِ العراقيين.

إعادةُ فتحُ معبرِ طريبيلِ خبرٌ سعيدٌ، ونطالبُ ألا يكونَ رمزيَّاً. فلدينا عراقيون أردنيون، وُلدوا في التسعيناتِ في عمّان. يتحدثون اللهجةَ الأردنيةَ، ولا يعرفونَ الكرخَ والرصافةَ وشارعَ السعدون والأهوار ونخيل البصرة، وكيفَ تدورُ استكاناتُ الچايِ في المقاهي العراقية، ويُريدونَ طريقاً آمنةً ورحلاتٍ سعيدةٍ بين عمّان وبغداد.

وَنَحْنُ أيضاً، نودُّ أنْ نعودَ إلى العراقِ برحلةٍ بريّةٍ، لا نحملُ متفجِّراتٍ وإرهاباً. حسبنا بعضُ الزعترِ، والخبزِ المرقوقِ، وزيتِ الزيتون.

المصدر: تواصل اجتماعي


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (1) - اركان
    9/2/2017 9:51:27 PM

    شكرا لكم يا ابن رفايعه



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (2) - ضرغام النجفي
    9/3/2017 6:48:23 AM

    رد الجميل بالكلمات لا ينفع ، على الاردن ان تسلم العراق كل من جاءها وأخذ ينهق ضد العراق ويحرض على القتل والارهاب ويدعم الخنازير البعثية ويدعم أيتام المجرم المقبور صدام ، فالاردن تحتضن رغد التافهة التي دعمت وتدعم المجرمين ، والأردن تساعد خنازير البعث على عقد مؤتمرات تعادي العراق ، الاردن تعامل العراقيين اتعس معاملة ، والعاهر الاردني اول من صرح بانه يخشى المثلث الشيعي ، و و و و ، للاسف ينتعش اقتصاد الاردن على حساب الدم العراقي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (3) - دلال احمد
    9/3/2017 12:22:01 PM

    شكرا لابناء العراق الشجعان



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (4) - عمار محمد
    9/3/2017 12:22:25 PM

    مقال جميل جدا



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (5) - يشار
    9/3/2017 1:12:59 PM

    الاردن استفاد وبنا بلاده وخاصه ايام الحرب الايرانيه العراقيه -وحتى بعد التغير كان النظام في الاردن يدعم البعثين الفارين من العراق ويسهل لهم الاقامه لكي يتاءمروا على العراق وشعبه من امثال خميس الخنجر وعائلة المقبور صدام حسين -وبقت الاردن موقف المتفرج على مايدور في الساحه العراقيه وربما حتى كانت تعرف ماذا يدور به من احداث عبر اجهزتها الاستخباريه-والان وبعد ان تجاوز العراق فترة الارهاب الداعشيه بدائت في التقرب للعراق لكي تضمن مصالحها عبر شعار الاخوه والتاريخ -والاكثر من هذا ان الحكومه العراقيه تمد الاردن باالنفط -18 دولار وكاءن النفط العراقي رخيص وملك لي الاحزاب الحاكمه التي تمنح من هب ودب -العرب وجميع الدول العربيه تتئامر على بعضها البعض والعراقيون ليس عرب لو رجعنا الى حقيقة التاريخ -لاان اللغة العربيه والاسلام فرض علينا من خلال قوة السيف الدواعشيه وهذه الحقيقه التاريخيه يعرفها الجميع.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com