2017/09/03 09:41
  • عدد القراءات 814
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

التفاوض مع داعش - رؤية شرعية

بغداد/المسلة:  

التفاوض مع داعش - رؤية شرعية من القران الكريم 

محمد نعناع


حدد التنزيل الحكيم عقوبتي اعدام فقط ، الاولى : (اعدام النفس بالنفس) وهي عقوبة مدنية اجتماعية وغير عينية اي ليست حتمية التطبيق بل ممكن العفو فيها مع تنازل ولي الامر ، والثانية : (اعدام من يعيثون بالارض فسادا) وهي عقوبة حربية يقع تطبيقها على عاتق النظام او الدولة ولا مجال للعفو فيها لان مصاديقها عاثوا في الارض فسادا واخلوا بالنظام العام ، وفي مقابل وجود 30 عقوبة اعدام في شريعة موسى كشريعة دينية و16 عقوبة اعدام في شريعة حمورابي كشريعة ارضية مادية لذلك سميت الشريعة المحمدية بالشريعة السمحاء لانها رفعت الاصر والاغلال عن البشر في مسيرتهم الانسانية وقللت العقوبات الجسدية تبعا للتطور المعرفي وزيادة الشعور المعنوي. 
ويعتبر تنظيم داعش مصداقا لمن يسعون في الارض فسادا ويجب تطبيق العقاب عليهم باقسى درجة للاسباب التالية :


1- عقيدتهم فاسدة تدعوهم الى قتل جميع الناس من اجل تطبيق هذه العقيدة
2- لانهم اخلوا بالنظام العام في عدة مجتمعات 
3- لانهم مازالوا محاربين ومستمرين بوصف مجموعات اجتماعية ومكونات طائفية بالكفر والشرك والردة لاباحة قتلهم 


4- لانهم يؤمنون بفكرة (الجماعة المحتسبة) التي تسمى بأدبيات الاستخبارات بالتنظيم الثاني ، اي تشكيل سري من عدة اشخاص لقتل الناس في الشوارع 
5- لانهم غير مشمولين بأيات الصفح والمسامحة والهدنة والنفي الواردة في القران الكريم (الاستدلال على هذه الايات واسع جدا لا يتلائم مع الاختصار المطلوب لذلك من يريد التفصيل عليه ان يطالع البحوث اعلاه) 
6- ان داعش تنظيم يستخدم من الانظمة الحاكمة ودوائر الاستخبارات وترك عناصره احرار او تسهيل تنقلهم يسهل توظيفهم 
7- اي تساهل مع الجماعات الارهابية سيغري هذه الجماعات وانظمة حكم وجماعات اخرى بعقد صفقات من اجل الافلات من العقاب.


فهؤلاء الاوغاد الارهابيين الذين عاثوا في الارض فسادا يجب ان نقصر اعمارهم بقتلهم جميعا كما قصروا اعمار احبتنا وهذا هو القصاص الذي فرضه الله في كتابه العزيز ، ويجب ان نعاملهم بقانونهم ومنطق حربهم كما عامل رسول الله بني قريضة لانهم محاربين وهذه سنة القتال وقوانين الحرب وقاعدة العقيدة الدفاعية من الناحية الشرعية ، فيجب الزامهم بما الزموا به انفسهم ، اما اذا نظرنا الى الاجتهادات والتبريرات في الحكم عليهم فسوف تكون المسألة مزاجية وخاضعة للمنافع الشخصية والجهوية.
لقد اثبتنا في بحوث عدة ، كما بينت في حلقات برنامج (انا مسلم New Concept) ان كل ما يتهم داعش به الاخرين في الحقيقة هو متهم به فالشرك الذي لا يغفر في ايتي سورة النساء الذي هو شرك التجسيد والتجسيم ينطبق على عقائد داعش السلفية دون غيرهم ، والاجرام العقائدي بقطع الصلة بالله بتحريف اياته يشمل داعش ، والاجرام الاجتماعي الذي يعني قطع الصلة بالمجتمع مصداقه داعش ، وغيرها من الحالات العقائدية الشرعية والظواهر الاجتماعية الانسانية. وعلى هذا الاساس فهؤلاء هم الفئة او المجموعة الضالة التي يجب ان تستأصل من الارض. 


بأختصار شديد وكمحصلة نهائية فأن التنزيل الحكيم الذي تأويل قرانه الكريم هدى للناس وتطبيق كتابه العزيز رحمة للمؤمنين يرفض بشدة افلات من يتهمون الناس ويقتلونهم على الشبهات من العقاب المفروض عليهم بما يناسب الفطرة الانسانية.

صفحة الكاتب التفاعلية في فيسبوك
 


شارك الخبر

  • 2  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com