2017/09/06 18:00
  • عدد القراءات 4143
  • القسم : ملف وتحليل

من أوباما الى ترامب.. الجسر العراقي يجذب خطوات المصالح المتصارعة

بغداد/المسلة:

اعتدال سياسة العبادي وسعيه الى علاقات متوازنة مع دول الجوار على اختلاف توجهاتها وسياساتها وعلى رغم عدائها الى بعضها البعض، يمكن ان يكون مفتاحا لتفاهمات اقليمية من جهة، ومع أوربا والولايات المتحدة من جهة أخرى، لإيقاف أي تصعيد محتمل في المنطقة التي تعيش أزمات حروب أهلية وإقليمية في سوريا واليمن، فضلا عن حصار قطر والتهديد بضرب ايران.

تنقل "المسلة" أسئلة لثلاثة من صنّاع السياسة في الإدارة الأمريكية السابقة لباراك أوباما عن الكيفية التي يمكن فيها لصقور حرب العراق مساعدة الرئيس دونالد ترامب على تحدد الخيارات في منطقة الشرق الأوسط.

وكتب كل من جون فاينر وروبرت مالي وجيف بريسكوت مقالاً مشتركا في مجلة "نيويوركر" قالوا فيه "قبل 15 عاما في مثل هذا الخريف وفي أثناء التحضيرات لغزو العراق، لم تأت الأدلة الداعمة لحرب العراق من إدارة جورج دبليو بوش أو داعميه في الكابيتال هيل، ولكن من كتاب يعاني من مظاهر قصور شديدة، كتبه محلل سابق في "سي آي إيه" وأصبح على قائمة الكتب الأكثر مبيعاً مع الصحف في واشنطن.

وناقش فيه مؤلفه كينث بولوك، الباحث الآن في معهد بروكينغز بهدوء، نتائج إطاحة نظام صدام التي كانت ممكنة وضرورية، من وجهة نظره، وتحدث فيه عما وصفه بـ"خيارنا الأفضل" أو "على الأقل خيارنا الأقل سوءاً".
وكان عنوان الكتاب "العاصفة المهددة: الحالة لغزو العراق" ليس دقيقاً، وعلِق بالذهن أكثر من تحليل بولوك الذي اعترف بمخاطر مقايضة تهديد النظام السابق النووي بتهديد الفوضى والحرب الأهلية في العراق.

وتحول الكتاب بسرعة إلى أساس فكري أقام عليه دعاة الحرب على العراق مواقفهم، مع أن الكثير منهم لم يكونوا مثل بولوك يعرفون شيئا عن العراق، ووجد الديمقراطيون مبرراً لتجنب معارضة الرئيس، بعد عام من هجمات 9/11، أمّا المتشككون فقد وجدوا الكتاب مصادقة فكرية للأدلة المثيرة للشك التي أعدتها أجهزة الإدارة الأمنية ومثل قرار حرب العراق فقد شاخ الكتاب وكبر.

ويعلق الكتّاب الثلاثة قائلين: إنه من الصعب عدم التفكير بما حدث عام 2002، فاليوم مثل الأمس، هناك إدارة جديدة وصلت إلى الحكم ووضعت في مرمى هدفها دولة شرق أوسطية، وهذه المرة ليست العراق ولكن جارته الإيرانية، واليوم مثل الماضي هناك رئيس يطلق التصريحات الخطيرة ويقوم بتسييس المعلومات الأمنية كي تتناسب مع الحقائق.

واليوم مثل الأمس هناك بعض الأصوات المؤثرة خارج الإدارة يمكن أن تلعب دورا إمّا من خلال شرعنة أو نزع المصداقية عن حرب قد تؤدي إلى حرب غير ضرورية ومتهورة، ففي العقد الماضي لبس دعاة الحرب على العراق "حرفاً قرمزياً" (دليل الإدانة والتطهر في الوقت نفسه) ولكن قلة منهم تأثرت مسيرتهم السياسية حتى بعد تحول "المهمة انتهت" إلى حرب طائفية شرسة وكلفت تريليون دولار وقتل فيها أكثر من 4.500 جندي أمريكي وضعف العدد من العراقيين الذين كان معظمهم من المدنيين.

امتحان صعب

وسيواجه اصطفاف المصلحة والمعتقد المشترك هذا امتحانه الأصعب في الأشهر المقبلة مع تجمع غيوم حرب جديدة مقبلة في الشرق الأوسط، خاصة أن هؤلاء المعلقين يشتركون في رأي آخر هو الموقف المتشدد من إيران وضرورة التعامل معها بشدة واتخاذ عمل عسكري أو تغيير للنظام من بين أمور أخرى.

ويعتقد الكتاب أن المعارضة لترامب داخل معسكر دعاة غزو العراق كان متجذراً في عدم اهتمام الرئيس بالنشاطات الخارجية وقلة احترامه لحقوق الإنسان وتخليه عن الدور الأمريكي القيادي في العالم وتودده إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أثناء الحملة الانتخابية وتقليله من أهمية التحالفات الأمريكية، وكمرشح كان ترامب واضحاً في معارضته للمغامرات العسكرية في الشرق الأوسط، إلا أنه كرئيس صعّد من الحرب في اليمن وأفغانستان والعراق، وعادة من دون استراتيجية أو نقاش عام.

وفي حالة إيران التي لا تزال المراجعة جارية لحالتها، فإن هوس الرئيس بإلغاء كل ما فعله سلفه باراك أوباما يقود الآن نحو اتجاه خطير، وعارض ترامب الاتفاق النووي مع إيران الذي وقع عام 2015 ووصفه بالأسوأ في التاريخ.

تدمير الاتفاق

وفي حال فرضت فيها واشنطن عقوبات جديدة على طهران فستقوم الأخيرة بخرق تعهداتها في الاتفاقية، وسيحدث نزاع بين المستشارين الأمريكيين والمستشارين الإيرانيين الذين يعملون قريبا من بعضهم بعضاً في العراق وسوريا واليمن، أو كما حدث في الماضي، فربما قامت البحرية الإيرانية بتحدي البوارج الأمريكية في الممرات المائية الضيقة لشبه الجزيرة العربية، وسيحفز هذا الوضع ترامب للرد على طهران من خلال عمل عسكري.

ومن هنا فالرهانات عالية خاصة أن ترامب المتهور المثير للقلق يمكنه أن يرتكب خطًأ كارثيًا كالعراق، ولو دعم دعاة تلك الحرب ترامب واستعداده للمخاطرة أو شن حرب فإنهم سيقدمون له وللكونغرس الدعم والذريعة للمضي فيها، على ان الأمور اليوم لاتتجه الى التصعيد،

ويبدو ان انفرجا إقليميا بدأ بالانفتاح على العراق، الامر الذي يؤهله ليكون الجسر الذي تلتقي عنده المصالح المختلفة، لا سيما وان واشنطن تنظر له كشريك استراتيجي، فيما ايران تحترم وجهة النظر العراقية، وبدت السعودية حريصة على علاقات جيدة مع العراقتنهي حالة العزلة العربية عن بغداد.

المصدر: متابعة المسلة- صحف عربية

 


شارك الخبر

  • 2  
  • 1  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (1) - عبدالله محمد
    9/7/2017 11:28:08 AM

    ترامب اول مستلم جان مخلي ايران براسة وكلامة اتجاه ايران يتخللة التهديد والوعيد ، فطبيعي واكيد اذا راد يشن حرب حتى على ايران راح الكل يساندة حتى يشن حرب على ايران او اي دولة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (2) - عبدالله محمد
    9/7/2017 11:28:08 AM

    ترامب اول مستلم جان مخلي ايران براسة وكلامة اتجاه ايران يتخللة التهديد والوعيد ، فطبيعي واكيد اذا راد يشن حرب حتى على ايران راح الكل يساندة حتى يشن حرب على ايران او اي دولة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (3) - Lamia Faras
    9/7/2017 11:31:23 AM

    امريكا هي التي تأمر وترسم وتخطط وعلى البلدان العربية ان تكون مطيعة وعلى ما يبدو ان ايران ليس من الدول المطيعة لهذا نرى المشاحنات المستمرة بين ايران وامريكا وكذلك مع ايران وبعض الدول الاخرى . حتى تصالح السعودية مع العراق وتبادل الزيارات ايضا ضمن خطط امريكا ..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (4) - هميم عبدالله
    9/7/2017 3:35:58 PM

    العبادي خلة توازن بين علاقتة بالدول العربية والدول الغربية وحافظ عليه ، وهالشي راح يساعد العراق بالانفتاح العام



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (5) - اية البياتي
    9/7/2017 3:51:57 PM

    العبادي اعاد هيبة العراق والعراقيين وسار بخطى مستقيمة من اجل تحسين واقع العلاقات بين العراق والدول المجاورة والبعيدة2



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com