2017/09/08 04:40
  • عدد القراءات 1121
  • القسم : ملف وتحليل

سماحة الإسلام .. في تطبيقات المجتمع الديمقراطي الليبرالي

بغداد/المسلة:

أشار تقرير نشره "معهد واشنطن" الى خطاب كراهية ألقاه رجل دين هو عمر شاهين في "مركز دافيس الإسلامي" في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

خطب الكراهية هذه لا تعكس قيم الإسلام الحقة التي في واقعها لا تناهض قيم المجتمع الديمقراطي الليبرالي، كما أنها تعيق التقدّم الانساني وتزيد من الهجمات الإرهابية التي تستهدف مدنيين أبرياء. وهي تهدّد علاقات المحبة والصداقة المجتمعية.

وردًا على خطب الكراهية، أصبحت جرائم الحقد المقابلة المرتكبة محتمة، لا سيما في ظل بروز جماعات على مواقع التواصل الاجتماعي تشيد بالعنف والكراهية وتشيد بالاعتداء على الآخر. وهذا أمر غير مقبول البتة ليس فقط لأنه مخالف للتعاليم والعقيدة السمحة فحسب، بل لأنه انتهاك للقانون. فكلام الكراهية الذي يتسبب بالضرر للآخرين لا يدخل ضمن حرية التعبير.

وما لم يتوقف هذا المنحى، فإن احتمال وقوع نزاع دموي داخل المجتمعات المتعددة الثقافات كبيرًا.

ولهذا يتوجّب دعم الإسلاميين المعتدلين لنشر رسالتهم التي تنادي بالتسامح، والمحبة، والتعاون، والتعايش السلمي، هو الأسلوب الصواب.

فلا يمكن الوقوف في وجه ترويج إيديولوجيا متطرفة سوى من خلال تعزيز إيديولوجيا الإسلام المعتدل المنمثل بالوسطية، وهي لفظ مأخوذ من القرآن الكريم:}"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً"{[سورة البقرة، الآية 286:143]. فالإسلام، كما تدعو الوسطية، يتبنى الحوار والعدل والاعتدال والتوازن والتسامح والحرية الدينية للجميع، ويعطي الأولوية إلى حرية الدين قبل الهوية الدينية.

وتستشهد الوسطية بالقرآن الكريم، الذي يدين العنف والقتل صراحةً، حيث جاء: "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا" (سورة المائدة، الآية 5:32) وقوله تعالى: "فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا"، (سورة النساء، الآية 4:90).

وإن للإسلام عرف متجذر من الاعتدال والمصالحة والسلام لمقاومة قوى الشر. كما أن تعاليم الإسلام سلمية وتشدد بانتظام على العفو والرحمة ومسامحة الآخرين واحترامهم والابتعاد عن أي أعمال عدائية تجاه الآخر، وجاء في القرآن الكريم ما نصّه: "لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" (سورة الممتحنة، الآية 60:8). وترمي الآية إلى التشجيع على بناء علاقات جيدة مع كافة الأديان والطوائف والمذاهب وتحظر إيذاء الآخرين.

وتسعى الوسطية الى نشر أصوات المسلمين المعتدلين الليبراليين الذين يمارسون الوفاق بين الأديان من خلال الحوار والتعاون.

ويتعين على المسلمين المعتدلين مواجهة المسلمين المتطرفين بالدعوة إلى الانفتاح وتقبّل التنوع والتعددية ورفض سوء تفسير الإيمان غير المبرر والتلاعب بعقول المؤمنين الأبرياء.

 

المصدر: المسلة بتصرف من معهد واشنطن


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - ابو رامي
    9/8/2017 12:12:54 PM

    يا استاذ يا كاتب الخبر إذا كان بعض الاوربيين قد فهموا خطأ ان الاسلام دين مسالم ورحمة وتسامح فنحن المسلمون الاعرف بمحتوى ديننا فلا يجوز مغالطة الواقع ونردد كلامهم المغلوط هذا, اعطيك مثالا واحدا عن الوسطية في الاسلام إنه الشيخ القرضاوي الذي طالما ينادي بالوسطية والاعتدال وقس على ذلك, أما عن المسلم البسيط الذي لا يعرف شيئا عن دينه إلاّ ما يسمعه من هذا وذاك فهؤلاء لا أثر لهم في واقع الحال.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com