2017/09/09 19:10
  • عدد القراءات 2754
  • القسم : ملف وتحليل

من العراق.. يبدأ تقتيت التطرف الديني وتجسير هوّة الخلاف الاقليمي

بغداد/المسلة:  

من صحن المسجد النبوي في المدينة خلال موسم الحج، الذي انتهى في 4 سبتمبر/أيلول، ظهرت الأصوات  لبعض الشيعة أثناء صلواتهم، بينما حاول الحراس السعوديون إبعادهم برفق عن حرارة الجو.

وفي مقبرة البقيع القريبة، حيث تقع قبور العديد من أحفاد النبي (صلى الله عليه وسلم)، عبس متشددو السنة في وجوه الشيعة، إلا أنهم -وعلى عكس الأعوام السابقة- لم يهاجموهم بالعِصيّ.

من ضمن الحجاج الذين طافوا هذا العام حول الكعبة الذين بلغ عددهم حوالي 2.3 مليون حاج، اختار الأمير خالد الفيصل -أمير منطقة مكة المكرمة- 86 ألف حاج إيراني ليحظوا باستقبال خاص، وفق ما ذكر تقرير لمجلة الإيكونوميست البريطانية.

ربما تحمل الأيام القادمة تغييراً في العلاقات العدائية التي ربطت السعودية بإيران، غريمتها الدائمة، لعقود طويلة.

وأصدرت وسائل الإعلام مقالات مطولة مناهضة للشيعة، إلا أن موسم الحج هذا العام جاء استثنائياً بشموله للجميع، ومروره دون حوادث ضخمة برغم زيادة عدد الحجاج بنسبة 20%.

حرب شرسة

بعد وصول الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى عرش المملكة عام 2015، وضع الملك ونجله الأصغر ووزير الدفاع، محمد، نصب أعينهما السعي لمواجهة نفوذ إيران في المنطقة بالقوة، ورفضا طلبات التعويض لمئات الحجاج الإيرانيين الذين قُتلوا في حادث التدافع بمكة عام 2015.

وفي العام التالي، أعدما نمر النمر، أحد رجال الدين الشيعة السعوديين، كما قطعا العلاقات الدبلوماسية مع إيران وتزعّما تحالفاً عسكرياً بين الدول السنية، وصرّح المسؤولون السعوديون بأنه لا مزيد من السياسة التوافقية القديمة.

بعد عامين، ربما يعيد الأمير محمد، الذي أصبح ولياً للعهد منذ يونيو/حزيران، التفكير في ذلك، فبدلاً من مواجهة أتباع إيران المختلفين، سعى لكسب ودّهم وود زعمائهم الشيعة. 

جدد الأمير علاقات المملكة بالعراق، بعد قطعها قبل 25 عاماً، وستُفتح الحدود هذا الشهر أمام الأفراد والبضائع للمرة الأولى منذ عام 1990، وأرسل رئيس أركانه إلى بغداد لتوقيع اتفاقية لتبادل المعلومات الاستخباراتية، واستقبل الوفود التجارية العراقية في الرياض.

في يونيو/حزيران، استضاف حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، ومقتدى الصدر، رجل الدين الشيعي، وغرد أحد الوزراء السعوديين قائلاً "التشدد السني والتشدد الشيعي لا يبنيان أوطاناً أو مجتمعات".

وتخطط المملكة لفتح قنصلية في النجف، العاصمة الروحية للإسلام الشيعي في جنوب العراق، وللقيام برحلات مباشرة لآلاف الشيعة السعوديين لزيارة ضريح الإمام عليّ (عليه السلام). 

وقال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، "على الطائفية أن تتراجع". 

وتابع، "إن المنطقة تهدأ"، مشيراً إلى “تراجع الحرب في سوريا، وزيادة الضغط على تنظيم داعش"، وتغير الموقف السعودي تجاه سوريا كذلك بالفعل. 

كما قيل إن الأمير محمد قد توقف عن دعم المعارضة في سوريا، وحث زعماءهم بالمنفى في الرياض على التوصل إلى حل وسط مع نظام الرئيس بشار الأسد.

ولا يزال السعوديون يقصفون شمال اليمن، لكن هناك أيضاً، يبدون أكثر تصالحاً واهتماماً لإبرام اتفاق ما. 

واعتذروا على غير المعتاد عن الغارة الجوية التي شُنت على صنعاء في 25 أغسطس/آب، وأسفرت عن مقتل 14 مدنياً. 

واقترح متحدث رسمي سعودي إعادة فتح مطار صنعاء وحديدة أكبر ميناء في اليمن، تحت إشراف الأمم المتحدة.

ويقول بعض المسؤولين السعوديين إنهم يرغبون في كسب ودّ الشيعة مرة أخرى.

صفقة كبرى

ويتوقع بعض المراقبين وجود تقارب بين السعودية وإيران، متحدثين عن صفقة كبرى، يمكن للسعوديين عبرها الاعتراف بتفوق إيران في شمال الشرق الأوسط، بما في ذلك سوريا، مقابل إطلاق يد السعودية ومنحها حرية التصرف في دول الخليج العربي وشبه الجزيرة.

 المصدر: صحف عالمية - متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

( 7)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - Zaeid
    9/9/2017 11:07:02 PM

    واضح ان السعودية تريد الهيمنه بالكامل على المنطقة واعدت حساباتها مع نظيرتها ايران والتي بالمقابل تريد استعادة السيطرة على الخليج الذي ما زالت ايران تسميه الخليج الفارسي فبالتالي هناك مخطط سعودي لخارطة جديدة هدفها السيطرة على المنطقة خدمة لأسيادها والمسألة اكبر من شيعة وسنة !!!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - Zaeid
    9/9/2017 11:07:09 PM

    واضح ان السعودية تريد الهيمنه بالكامل على المنطقة واعدت حساباتها مع نظيرتها ايران والتي بالمقابل تريد استعادة السيطرة على الخليج الذي ما زالت ايران تسميه الخليج الفارسي فبالتالي هناك مخطط سعودي لخارطة جديدة هدفها السيطرة على المنطقة خدمة لأسيادها والمسألة اكبر من شيعة وسنة !!!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - hind amer
    9/10/2017 11:01:45 AM

    هي هاي الخلافات الطائفية بس لو افهم ليش موجودة بين البشر يعني كل واحد شيريد يتبع يتبع شنو هالتخلف



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (4) - شهد احمد
    9/10/2017 11:02:38 AM

    كلها مخططات سياسية و لعبة بين الدول كل دولة وشنو تقتضي مصالحها تسوي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (5) - Mustafa Anwar
    9/10/2017 11:15:59 AM

    العراق يقع بين دولتان لم تتصالحا يوما الا لغاية معينة وكلتا الدولتان غايتهما السيطرة على الخليج العربي ، ايران تحاول نشر تقاليدها وما تجسده من معتقد ، والسعودية تحاول ان تحارب ما تنشره ايران وترسخ في الاذهان عقيده ايمانها وهكذا هي الحرب مستمره بين هاتان الدولتان



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (6) - دينا عامر
    9/10/2017 11:18:19 AM

    السعودية وايران كل وحده تريد تبت لونها ومتخذين نهج البقاء للاقوى ، ومعناها هذا الصراع قائم بيناتهم والبشر العاديين هم اللي متضررين بسبب تفاهات هذه السياسة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (7) - جمال عبدالحميد
    9/10/2017 11:20:36 AM

    اي وواكعة براس العراق المكرود الي الله غضب عليه وخلاه بين اتعس دولتين واحقر دولتين من ناحيه الطائفية والتفرد بالقرارات على حساب اي دولة اخرى وكلاً منهما يعتبر نفسه هو الاصح وهو الاقوى ، وها نحن اليوم نعيش نتائج هذه الحرب الباردة بسبب هاتان الدولتان



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com