2017/09/12 05:06
  • عدد القراءات 7734
  • القسم : آراء

توحّدوا خلف الحكومة الاتحادية بوجه مشروع التفتيت

بغداد/المسلة:  

في ظل الصمت، والتفكّك، وغياب "وحدة الكلمة"، يتمدّد مسعود بارزاني، أكبر من حجمه، وأوسع من أحلامه، مجتازا حتى "خط العرض الذي حدده الأمريكان للأكراد بعد تحرير الكويت"، واهماً بأن الخلافات بين العراقيين، التي نفذ منها داعش، كفيلة لأن تكون جسرا له أيضا، يعبر عليه نحو طموحاته غير المشروعة، في ابتلاع المزيد من الأرضي العربية، والاستحواذ على ما يمكن استحواذه، لا بقوته المحدودة، لكن بفعل التشظّي الوطني.

بارزاني بعد أن لعب على الوجود الداعشي لتوسيع رقعة دولة يحلم بها، لن يخشى ما يخشاه إلا بوحدة الكلمة، بين "سنة" و"شيعة" وأقليات، لأنه يدرك جيدا، أنها تدفن أحلامه الى الأبد.

انه يستهدفكم بالجملة، ويلعب على وتَركم الطائفي والمذهبي، وانقسامكم السياسي، مثلما فعل داعش..

بل، ويتمنى لو ظل التنظيم الإرهابي الى الأبد، لكي تنشغلوا عنه.

..

أين القيادات الوطنية والزعامات السياسية، من الخطر الداهم على الموصل و كركوك، وهي ترى بأمّ أعينها القوات الكردية، تقضم المزيد من الأرض، وتبتلع المزيد من المدن.

انه ينتشر، على حساب أهلكم وعشائركم ونساؤكم وأطفالكم الذين ذاقوا الأمرّين من الإرهاب، واليوم يتذوقون أضعاف ذلك على أيدي البيشمركة من قتل وتهجير وقضم ارض، وأنتم في غيّكم ساهون.

..

من باع ذمّته سوف يسكت..

ومن بلا ضمير، سوف يركن الى قنوطه..

ومن بلا عزيمة، سوق يتكلّل بالعار الى الأبد..

..

لم تكن الأزمات المريرة التي مر بها العراق سوى نتاج تمزّقكم..

وليست الصراعات التي أنهكتكم، وضيّعت أركان دولتكم العزيزة سوى تحصيل لتباينكم، حتى ساد عليكم الركيك، وتسيّد عليكم الخانع، وانتم السادة..

نَفَذ داعش من خلال طائفيتكم وتمذهبكم بالقتل المستأجر، ويمضي اليوم بارزاني عبرها أيضا الى المؤامرة العظيمة على بلادكم.

..

إذا انتظرتم الردّ الإيراني أو التركي أو الأمريكي على بارزاني، فانتم خاسرون، واهمون..

وإذا لم تدركوا مصيركم في الوقت المناسب، في جبهة واحدة ، فستكونون ضحية حرب أهلية جديدة لا تبقي ولا تذر..

لقد جهّز بارزني نفسه لموجة جديدة من تهديد وحدة بلادكم، فيما لم تتحركوا خطوة واحدة لردعه، على رغم مؤشرات الخطر الكبير، الذي يستهدف واحداً من اهم المقدسات وهو وطنكم.

..

نحتاج الى فعل استثنائي عاجل، يوحّد الموقف خلف الحكومة الاتحادية المنتخبة، صاحبة الحق الدستوري في حل الأزمة، كونها الجهة المعنيّة باتخاذ القرار المناسب..

عدا ذلك، فسيمحونا التاريخ من صفحاته، مثل أية أمة فاشلة، لم تحافظ على وطنها، ووجودها، رغم امتلاكها مصادر القوة المادية والبشرية الهائلة.

ماذا تنتظرون بعد؟..

توحّدوا، لأجل وجودكم على الأقل. 


شارك الخبر

  • 13  
  • 4  

( 8)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   1
  • (1) - عبدالله محمد
    9/12/2017 10:44:49 AM

    لو نحجي للصبح مراح يفيد بيهم ، اللي براسهم براسهم ، وعبالهم هذا القرار بمصلحتهم ميدرون قرار متعسف بحق انفسهم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   5
  • (2) - السيد ابراهيم
    9/12/2017 10:47:29 AM

    قصة الاكراد تشبه قصة الارمن في تركيا ، عندما طغوا بقراراتهم ، التي ادت الى اندلاع حرب داخلية لكنها كانت دامية وكبيرة بحق الارمن مما ادى الى خضوعهم للقرارات التي تضعها تركيا لهم بعد ان تقصل حجمهم وتعلموا درس لن ينسوه بحياتهم ابدا ابدا ، الاكراد كذلك نفس الحال يفعلون ، واذا انقلب الوضع ضدهم سوف يذوقون ما ذاقوه الارمن في سالف الزمان



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   7
  • (3) - ام هدى
    9/12/2017 10:49:17 AM

    الله يهديهم ويصلح حالهم ويهتدون ويعرفون انو بارزاني ديلعب بيهم بس حتى علمود مصالحة ، وهو مجرد عميل اسرائيل او عبد تحت امرة اسرائيل يفعل ما تمليه عليه اسرائيل ، اتمنى ان يتوعى الشعب الكردي هذا الامور ويرفض الاستفتاء ويبقى الشعب العراقي موحد كشعب واحد فقط .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   6
  • (4) - جواد معتز
    9/12/2017 10:52:06 AM

    والله اذا سووه هالاستفتاء راح تنحجي حجايتهم وعيب علينا والله كشعب هيج يصير ، الشغله واضحة الكل يطمح بالحرب الاهلية داخل العراق



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (5) - قيس حسين
    9/12/2017 3:00:38 PM

    هو ما استغل وجود داعش بس !! هو سند ودعم داعش حتى يستفاد من التفكك الي صار بالمناطق الي دخلت الهة داعش ، تفكيرة ممنهج مثلما تريد اسرائيل



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (6) - زينب علي
    9/12/2017 3:01:39 PM

    حجة هواية وصرح هواية ،، اجة دور المحكمة الاتحادية ، القانون الدولي ، الحكومة حتى تكول كلمة الفصل بعدم اقامة الاستفتاء



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (7) - سرور القيسي
    9/12/2017 3:34:31 PM

    مو هي مدن الخلفوهم وكاعدين يومية محتلين مكان والزحف مستمر



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (8) - جلال الحسني
    9/12/2017 3:37:07 PM

    منعرف شنو نهاية هذه الصراعات واحنة العرب لا كادرين نتنازل عن حقنه ولا كادرين نسوي حرب لان نعتبرهم اخوانه لكن اذا همة ما اجوي بالمعروف رح نضطر نقاتلهم حتى نسترد اراضينا بس شكد حقير مسعود بارزاني لان حيكون اكو سفك دماء من اجل استحواذة على النفوذ والسلطة



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com