2017/09/12 19:10
  • عدد القراءات 1852
  • القسم : ملف وتحليل

تجميل اعلامي وسياسي لـ "القاعدة" لتسويقها بديلا عن داعش

بغداد/المسلة: 

بعد 16 عاما على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر التي صدمت الولايات المتحدة والعالم، يسعى تنظيم القاعدة الارهابي إلى البروز في ظل الهزائم المتتالية التي لحقت بتنظيم داعش في سوريا، بحسب خبراء.

في نهاية تموز/يوليو، وقعت مدينة إدلب في شمال غرب سوريا تحت سيطرة هيئة تحرير الشام، المعروفة سابقا بحركة النصرة قبل أن تعلن فك ارتباطها بتنظيم القاعدة.

وتحدث خبراء في واشنطن، بدعوة من مركز "نيو أميريكا" للدراسات، عن المخاطر الإرهابية التي تواجهها الولايات المتحدة، معتبرين أن هيئة تحرير الشام هي مجرد "تسمية أخرى" لتنظيم القاعدة، وان المجموعة تريد من خلالها ان تقدم نفسها على أنها أكثر اعتدالا من تنظيم داعش الارهاب على أمل تعزيز موقعها.

وقال المدير السابق لمكافحة الإرهاب في البيت الأبيض جوشوا غيلتزر، إن "تنظيم داعش قد يشكل اليوم أكبر خطر إرهابي، لكن القاعدة الارهابي في سوريا تثير قلقنا، إنه أهم فروعها في العالم في الوقت الحاضر".

وأضاف، أن "هيئة تحرير الشام اكتفت بتبديل اسم تنظيم القاعدة".

وعززت الهيئة سيطرتها على القسم الأكبر من محافظة إدلب، واحدة من آخر المحافظات السورية الخارجة عن سلطة قوات النظام، وتشمل سيطرتها معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا الذي تجني منه إيرادات على حركة دخول السلع والمنتجات.

وقامت الهيئة بطرد الفصائل المنافسة لها أو استوعبتها، وعملت على تحديث دعايتها على الإنترنت، مستندة إلى النمط المتبع من تنظيم داعش الارهابي.

وقال ديفيد غارتنستاين روس الذي وقع مع جوشوا غيلتزر تقريرا لـ"نيو اميريكا" حول الخطر الارهابي،  إن "تنظيم القاعدة الذي خسر الكثير من نفوذه مع مقتل زعيمه أسامة بن لادن، يظهر على ما يبدو قدرة على استعادة قوته."

ولفت إلى، ان التنظيم "أقوى اليوم مما كان عليه في 2010، حين أتاح تراجعه بروز تنظيم داعش".

وقال إن تنظيم القاعدة الارهابي "أظهر ببراعة ابتعاده عن داعش ليصور نفسه على أنه تنظيم معتدل، أشخاص لا نستسيغهم بالضرورة، لكن يمكننا التعامل معهم".

ونتيجة لذلك، فهو يحظى بالدعم الرسمي في دول الخليج. على حد قوله.

وشدد التقرير على ضرورة التركيز على تنظيم داعش، على أنه اخطر تهديد خارجي في الوقت الحاضر"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "جميع الاعتداءات الجهادية الدامية التي وقعت في الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 نفذها مواطنون أميركيون أو مقيمون بصفة دائمة في هذا البلد".

لكنه حذر بأن "تنظيم القاعدة الارهابي قد يعود ويطرح الخطر الأبرز في المستقبل، باستقطابه عناصر يبتعدون عن نهج تنظيم داعش".

وفي حين أن الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة أيمن الظواهري لا يحظى بالشعبية ولا يتمتع بالكاريزما، فإن القياديين الشبان في إدلب يتدربون على اجتذاب المؤيدين على شبكات التواصل الاجتماعي، مستلهمين اساليب تنظيم داعش.

وجاء في الدراسة أن "تنظيم القاعدة الارهابي في سوريا خضع لتغييرات تجميلية تناولت تسميته وطريقة تنظيم صفوفه، لكن بدون التخلي فعليا عن انتمائه للتنظيم الأم".

وتبنى تنظيم القاعدة اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في 2001 التي نفذت عن طريق تفجير طائرات وقتل فيها حوالى ثلاثة آلاف شخص.

ونفذت بعدها الولايات المتحدة هجوما عسكريا واسعا في افغانستان لاستئصال التنظيم الذي كان يتخذ بزعامة اسامة بن لادن مقرا اساسيا له في تلك البلاد، متحالفا مع حركة طالبان الافغانية.

وادت الضربات العسكرية الاميركية والحملة ضد الارهاب في العالم التي تلت الى إضعاف تنظيم القاعدة في حينه.

وقتل اسامة بن لادن في عملية عسكرية أميركية على مخبئه في مدينة ابوت اباد، في 2011.

 المصدر: أ ف ب - مداخلة المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - ياسر الياسري
    9/13/2017 4:14:37 PM

    وجهان لعملة واحدة وارهاب واحد حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم وبكل جهة تدعمهم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - طارق وهيب
    9/14/2017 12:39:34 AM

    داعش والقاعدة واي تنظيم ارهابي جديد سيشكل في المستقبل كلهم ايادي لجهة واحدة وهي الماسونية العالمية التي تريد السيطرة على البشرية من خلال تحريك هذه الايدي واستنزاف خيرات البلاد حسب ماتقتضيه مصلحتها الله يخلصنة منهم جميعاً



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com