2017/09/13 16:00
  • عدد القراءات 824
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

دولة كردستان والحلم الوردي ورفض الكذبة

بغداد / المسلة:

حسين الكاظمي

كثيرا ما نسمع او نشاهد التصريحات التي أطلقت من الإقليم بكل شكل ونوع. ونجد الإقليم يتعامل مع بغداد بأسلوب القوة والعنف والمكاسب والنرجسية .. الخ ولا يتعامل معه بأنه جزء من المركز والكل يشهد بهذه الحقيقة والمتابع للمشهد المسرحي يجد أن العرض ليس وليد اليوم او الساعة بل هي انعكاس للعقل الكردي عقل الغلبة والتجار والمكر والكهوف.

بعد ذلك  هل من حق الإقليم أن يقرر مصيره بدون المركز وأخذ قرار من دون موافقة الأخير، والمحلل لدراما العراق الكردستانية سوف يشاهد أن البطل للدراما هو الإقليم لأنه المستفيد الأول لذلك، والدليل بشكل مختصر: المحافظات التي انتفضت لرجعة كردستان، السبب الرئيسي وراء ذلك إلى السياسة الطائفية لحكومة المالكي وانهيار المؤسسة العسكرية ما بعد سقوط الموصل كان المستفيد هو الإقليم لأنه أخذ سلاح وعتاد الجيش وفرض السيطرة على كركوك مثلا والمناطق التي كان داعش مسيطر عليها حتى تكون  هيمنة الإقليم وبيع النفط بدون موافقة الحكومة.

وبارزاني دائماً ما يرفع ويصرح بشكل علني شعار الانفصال وبخطاب كردي موحد وتأييد الانفصال كما يظهر لنا أنهم لا يعتبرون أنفسهم عراقيين.. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل الانفصال حلم وردي أو حقيقة أو ضغط على بغداد من أجل مصلحة سياسية أو حزبية أو دولية وإقليمية أو لجلب مكاسب كبيرة أو رسالة إعلامية بأن الكرد في العراق مضطهدين ومهمشين او هي رسالة من الجانب الأمريكي للعراق بأنه صاحب الامتياز أو ورقة تلعب فيها كل الأطراف المعنية متى حان الوقت لها، او كسب ود بغداد من قبل البيت الأبيض وتركيا وإيران أو ان القضية باتت تلك الدول هي اللاعب في شؤون ومصير  العراق .

ويمكن اجمال وتحليل  ما تقدم  للموقف السياسي بما يأتي:

1) أنها الكذبة الكردية الدائمة.

2) كسب تأييد الدول او رفضها بقيام دولة كردستان كما هو لردة فعل البيت الأبيض وتركيا وإيران وموقف الجامعة العربية.

3) موقف بغداد كان صريح في تصويت مجلس النواب، الثلاثاء الماضي، لرفض الاستفتاء والتصويت على الانفصال.

4) ورقة تلعب بها بعض الأطراف المعنية  كأمريكا او الإقليم نفسه مع بغداد ولكن متى او كيف يكون بحسب رواية امكانية المصلحة.

5) بارزاني أراد إعادة انتخابه لرئاسة الإقليم بهذا الإعلان.

6) غياب بعض القادة كجلال طالباني عن الساحة السياسية الكردية فتح المجال والباب أمام بارزاني ويكون معصوم، كما هو حال أي رئيس جمهورية كردي عن المواقف الصمت والغياب والعزلة عن العراق، بأن يكون بطل الدراما الكردية .

7) إعلان الاستفتاء هو مداعبة  مستمر بحسبب نظرية فرويد.بين الابن والأب بين الإقليم والمركز من أجل كسب هدايا كثيرة للابن المدلل ولكن في المستقبل هو متردد للابن المدلل.

8) لا يمكن قيام دولة كردية قبال رفض الزعماء وهو حلم بعقل كاذب.

9) العلاقات الأخيرة التي أقامت بها حكومة بغداد جعلت موقف بغداد قوي وأيضا ساعد في رفض الاستفتاء والتصويت على الانفصال.

10) لا بد من ورقة تلعب بها بغداد مع الإقليم وهي: تأييد مشروع القرار بالانفصال عن بغداد وإعلان دولة كردستان كما يؤدي إلى نتائج مهمة جدا منها: جعل الإقليم فريسة سهلة لدول وإظهار الضعف الحقيقي للإقليم في صد مواجهة التحديات التي تواجه الإقليم من قبل الدول ومنع حصة 17% وتوزيعها على المحافظات السنية وإعادة البناء التحتية لها بما فيها الموصل وكسبها أفضل من الإقليم واعزلهم من كل المناصب والمنافع وتعامل بغداد مع كردستان كما يتعامل الإقليم مع المركز.

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 4  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com