2017/09/15 14:50
  • عدد القراءات 2787
  • القسم : ملف وتحليل

بعد التورّط: مشروع بارزاني ينهار على وقع الارادة العراقية والضغوط الدولية

بغداد/المسلة:

ضغطت الولايات المتحدة وحلفاء غربيون الخميس، 14 أيلول 2017، على القادة الأكراد لتأجيل استفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق محذرين من أنه سيكون "محفوفا بمخاطر جسيمة". وقدم الحلفاء الغربيون خطة بديلة في محاولة لتفادي نشوب صراع بين الإقليم الغني بالنفط والحكومة المركزية في بغداد.

ويبدو بارزاني متورطا في مشروع الاستفتاء الذي تعارضه الحكومة المركزية، والدول الإقليمية والولايات المتحدة، ليهرب من الفشل الى الأمام بوعود جديدة للشعب الكردي، بالحصول على امتيازات إضافية من بغداد، او ضمانات من واشنطن.

وتشير متابعات "المسلة" الى ان الراي العام العراقي، ومن ضمن ذلك النخب السياسية والاكاديمية، لا يهمها مغامرات بارزاني التي سوف تُفقد الشعب الكردي امتيازاته التي حصل عليها بموجب دستور شارك الأكراد في كتابته بحماسة، بقدر تاكيدهم على ان بارزاني يجب ان لايُكافأ بامتيازات مقابل تأحيل الاستفتاء.

وأصبح الاستفتاء المقرر في 25 سبتمبر أيلول بؤرة انفجار محتملة في المنطقة فيما تشعر قوى غربية بالقلق من أنه قد يؤجج صراعا مع بغداد ويصرف الانتباه عن الحرب ضد داعش، في ظل إصرار كردي على اجرائه.

وقال بريت مكجورك المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف ضد داعش للصحفيين بعد اجتماع الوفد الذي يضم أيضا الأمم المتحدة وبريطانيا مع رئيس الإقليم مسعود البرزاني "لا توجد فرصة لأن يحظي هذا الاستفتاء الذي سيجرى في 25 سبتمبر بشرعية دولية... هذه عملية محفوفة بمخاطر شديدة".

وذكر مكجورك أنه متفائل بأن قادة الأكراد سيقبلون بخطة بديلة تركز على الحوار بين الإقليم وبغداد وتؤجل الاستفتاء على استقلال الإقليم، ورفض ذكر مزيد من التفاصيل.

وقالت رئاسة إقليم كردستان العراق إن القادة الأكراد سيدرسون المقترح دون ذكر تفاصيل أخرى. لكن بعد ساعات نقلت وسائل إعلام محلية عن البرزاني نفسه القول  إن التصويت سيجرى في موعده المقرر في 25 سبتمبر أيلول.

وجاء التحرك بعد أن صوت برلمان العراق على إقالة محافظ كركوك، نجم الدين كريم وهو أحد أشد مؤيدي الاستقلال.

وقال المحافظ نجم الدين كريم إنه لا يعتزم الانصياع لأمر بغداد والتنحي عن منصبه بعد التصويت في البرلمان الذي أجري بناء على طلب من رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وجاء قرار إقالة كريم بعد موافقة مجلس المحافظة المتنازع عليها على المشاركة في استفتاء الاستقلال الذي ينظمه الإقليم، وسط رفض محلي ودولي.

وصوت البرلمان العراقي هذا الأسبوع على رفض الاستفتاء وكلف العبادي باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على وحدة البلاد.

وترفض بغداد ودول جوار العراق الاستفتاء. ويشعر مشرعون عراقيون بالقلق من أن يعزز الاستفتاء سيطرة الأكراد على عدة مناطق متنازع عليها منها كركوك.

ويعيش في تركيا أكبر عدد من الأكراد بالمنطقة وتخشى من أن التصويت بالموافقة على الاستقلال قد يشجع النزعة الانفصالية في جنوب شرق البلاد حيث قاد المسلحون الأكراد تمردا لثلاثة عقود قتل فيه أكثر من 40 ألف شخص.

وتعارض كل من إيران وسوريا التصويت أيضا خشية تأجيج النزعة الانفصالية بين الأكراد على أراضي البلدين.

وتشكل كركوك، نقطة الخلاف بين بغداد واقليم كردستان، ومساعي الاكراد بسط السيطرة المدينة الغنية بالنفط، لكنهم يواجهون رفضا محليا، وتحديا واضحا من قبل عرب كركوك.

ويطالب الأكراد منذ فترة طويلة بالسيادة على كركوك واحتياطاتها النفطية الضخمة رغم ان  المدينة   تقع خارج حدود كردستان، وهي مدينة مختلطة الأعراق بها سكان من العرب والتركمان أيضا.

وأثار كريم منذ فترة طويلة غضب الحكومة الاتحادية، وفي الربيع الماضي صوتت محافظة كركوك لصالح رفع العلم الكردي على المباني الحكومية على الرغم من إصرار بغداد على أن العلم الوطني العراقي هو الوحيد الذي يجب أن يرفع في المدينة المتعددة الأعراق.

وقال هوشيار زيباري وهو مستشار مقرب من رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني "إنه محافظ منتخب لمجلس (محافظة) كركوك... وتلك هي الجهة الوحيدة التي بإمكانها إقالته".

وقاطع النواب الأكراد في البرلمان العراقي جلسة يوم الخميس التي حضرها 173 مشرعا في بغداد. وقال النائب هشام السهيل إن أغلبية صوتت لصالح إقالة محافظ كركوك.

وكان مصدر من داخل حركة التغيير الكردية، الأربعاء، 13 أيلول 2017، قد كشف عن استمرار المفاوضات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، بالإضافة الى حزب طالباني، لاتفاق نهائي بشأن تأجيل الاستفتاء.

وقال المصدر في تصريح صحفي، إن "المفاوضات مع حزب بارزاني بشأن التوصل الى اتفاق نهائي حول تأجيل الاستفتاء مقابل بقاء بارزاني في السلطة، لا زالت مستمرة".

وأكد مكتب العبادي الجمعة، 8 أيلول 2017، على أن الحكومة الاتحادية لن تلتزم بنتائج الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان المزمع إجراؤه في 25 من أيلول الحالي، مشيرا إلى أن بغداد لا تريد الدخول في "صراع داخلي"، فيما أكد على عدم وجود أية رغبة لقبول فكرة الاستقلال في البلاد.

المصدر: رويترز – مداخلات المسلة


شارك الخبر

  • 11  
  • 1  

( 6)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (1) - Abdulsamad Al-Janabi
    9/16/2017 10:33:24 AM

    توقع الاسوء أيها العميل الماسوني وأعلم بأنك تغامر بأبناء بلدنا في الشمال وترسلهم الى جحيم المحرقة لانك تجعلهم لقمة سائغة لدول الجوار تاج رأسك العراق



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   7
  • (2) - فؤاد مهدي المنصوري
    9/16/2017 10:34:36 AM

    هذا الاحمق المغرور سيجر العراق الى حرب مع الاكراد وسيكون الخاسر فيها شعب كردستان



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (3) - رسل علي
    9/16/2017 10:37:27 AM

    سوة الاستفتاء او مسواه فمراح تاخذ بي الحكومة العراقية ولا الشعب لانه غير دستوري وبالتالي خطط بارزاني بالحصول على الاستقلال او الامتيازات ستصبح هباءا منثورا



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (4) - تحسين عمران
    9/16/2017 10:59:34 AM

    المفروض من الحكومه الان طرد البرلمانيين الاكراد من بغداد وكل كردي صاحب منصب بلحكومه الاتحاديه



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   7
  • (5) - ابو العوف الموسوي
    9/16/2017 11:05:22 AM

    تقبضون رواتبكم من حكومة العراق وتنعمون بخيراته ، لديكم مناصب ورئيس العراق منكم واحد سياسيكم مثل العراق لدى العالم والعرب في فترة الحكم ولازال في الحكم والان ترفضون تنفيذ قرار حكومة العراق وتتمردون على العراق ؟ !!!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (6) - ضياء الخفاجي
    9/16/2017 11:28:46 AM

    انت اللي متختلف عن صدام اللعين وانت اللي تستخدم نفس اسلوبة وانت الدكتاتور اللي مفرقت عنه بشي بس سؤالي هو للشعب الكردي وشلون متحمليك ؟!



    ياسين
    9/16/2017 8:05:58 PM

    الكرد تاخذهم العصبية القومية حد الجنون بالمبالغة والتهور والرعونة

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com