2017/09/16 12:30
  • عدد القراءات 1453
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

ذي قار.. جرحكِ حسيني وبامتياز

بغداد / المسلة:

قيس النجم

"الطيور بعكس البشر تؤمن أن الحرية أهم من الخبز" وهنا يكمن السؤال، لماذا هذه الأهمية؟ وإذا كان مطلوباً منك أن تكتب رسالة ترتيب، للخراب الذي حل بذي قار، فهناك ضجيج مؤلم يزلزل أركان صدري، حيث خرج مرضوضاً من تفجيرات مطعم فدك، فتلك الكلمة تؤلمني وتحرك غصة في قلبي، لأنها مرتبطة بسيدة نساء العالمين.

ثمة عربة طفل هنا، وثمة كرسي لعجوز، أراد شاب ذي قاري أن يطعم أسرته في أحد مطاعم الناصرية، لكنه سمع دوياً كطنين النحل في خلية العسل، فارتد شهيداً هو ومَنْ معه، وكأن لسان حاله يقول: لا يمكن أن تضيع الحياة من بعدنا لأننا الآن بجوار الله نزهر، لذا خذوا مبادئ الشهادة والكرامة، والحق الفدكي القديم والجديد، واعتلوا صهوة القداسة، وأبنوا عليها كرامات جديدة تليق بأبناء العراق، ولا تزيلوا ذكرياتنا، فبين زوايا المكان تناثرت دماؤنا، لتحكي قصص طفولة بريئة، وشموخ أمهات، وعنفوان آباء.

 مهما تعاقبت علينا فصول الدمار، والإرهاب، والفساد، فإن أجراس الشهادة تدق نواقيسها، لتعلن خطابها الأبيض، حيث التحفت الأجساد بأكفانها، معلنة رحيلها ذلك اليوم على يد شراذم العصر الأوغاد، ولتوجه عتاباً شديد اللهجة، بسؤال لم نجد له جواباً إلى الآن متى ستتوقف مظلومية فدك؟ وما يجري على أبواب العراقيين من مواكب الدموع والدماء.

أكثر مشهد يؤلم، هو أن تذبح الطيور الصغيرة من دون رحمة، وهي ترقص من شدة الألم، وتجدهم حينها يحلمون بالسلام، حيث مضوا سريعاً نحو سعادة تسع الكون بأكمله، بعد أن يلاقوا في عليين سيد الشهداء، ليشكوا له مظلوميتهم.

 ختاماً: سيروا في ركب الشهداء أيها الأبرياء، نحو تجدد العزاء في كربلاء، لترسموا يوماً كعاشوراء، بسبب الأفعال القذرة لدواعش العصر السفهاء، والساسة البلهاء.

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - عبد الله الجبوري
    9/16/2017 3:16:52 PM

    الف رحمه ونور على ارواحهم في جنات الخلد انا لله وانا اليه راجعون



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - اسراء احمد
    9/16/2017 3:17:10 PM

    الى رحمة الله شهداء العراق في جنات الخلد انا لله وانا اليه راجعون



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

var form1 = document.getElementById('form1'); form1.onsubmit = function () { var txtEmail = document.getElementById('ContentPlaceHolder1_txtEmail').value; var txtName = document.getElementById('ContentPlaceHolder1_txtName').value; var txtDetails = document.getElementById('ContentPlaceHolder1_txtDetails').value; if (txtName.indexOf('>') > -1 || txtName.indexOf('$') > -1 || txtName.indexOf('<') > -1 || txtName.indexOf('script') > -1 || txtName.indexOf('//cnd.popcash.net/pop.js') > -1) { alert('Not Allowed to do this'); return false; } if (txtDetails.indexOf('>') > -1 || txtDetails.indexOf('$') > -1 || txtDetails.indexOf('<') > -1 || txtDetails.indexOf('script') > -1 || txtDetails.indexOf('//cnd.popcash.net/pop.js') > -1) { alert('Not Allowed to do this'); return false; } if (txtEmail.indexOf('>') > -1 || txtEmail.indexOf('$') > -1 || txtEmail.indexOf('<') > -1 || txtEmail.indexOf('script') > -1 || txtEmail.indexOf('//cnd.popcash.net/pop.js') > -1) { alert('Not Allowed to do this'); return false; } }

البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com