2017/09/21 16:30
  • عدد القراءات 3034
  • القسم : ملف وتحليل

الفساد احكم قبضته على إقليم الشمال.. خزائن خاوية واقتصاد مثقل بالديون

بغداد/المسلة:

حدّدت الأحزاب الكردية تاريخ 25 أيلول 2017، موعدا للاستفتاء على الاستقلال، في وقت يمر الاقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي، بأسوأ أزمة اقتصادية منذ تأسيسه، في ظل رفض دولي ومحلي وإصرار كردي.

ووفقا لتقرير صدر مؤخرا عن البنك الدولي، فان "الصدمة شديدة، لان حكومة الاقليم المستقلة تواجه انخفاضا في الايرادات، الأمر الذي ادى الى تأجيل الاستثمارات وتأخير في المدفوعات، خصوصا رواتب الموظفين الحكوميين واللجوء الى الاقتراض عبر شركات خاصة محلية وأجنبية ومصارف خارجية".

واكد التقرير على ان "الأزمة المالية لها تأثير سلبي كبير على النمو الاقتصادي".

وبحسب الدستور العراقي الذي اقر 2005، فأن الاقليم يتمتع بحكم ذاتي، واستقطب بذلك المستثمرين، الا ان السنوات القليلة الماضية، شهد تراجعا واضحا في المشهد السياسي والاقتصادي، بسبب تسلط الأسرة البارزانية على الحكم والذي ادخل الإقليم في أزمات كبيرة.

وكانت مدينة اربيل التي كانت شبه منسية في عهد النظام البائد قد تحولت الى مدينة مزدهرة، ارتفعت فيها مبان وفنادق حديثة ومراكز تجارية، واستقبلت رجال أعمال أجانب يخططون للقيام بأعمال تجارية واسعة في الاقليم.

وكل ذلك بفضل النظام الديمقراطي الجديد في العراق الذي منح الاكراد امتيازات يفتقدها أبناء قوميتهم في البلدان الأخرى.

لكن هذا التطور الاقتصادي السريع بدأ ينهار مع انخفاض اسعار النفط عام 2014 وهجوم تنظيم داعش منتصف ذلك العام، إضافة الى الخلاف مع حكومة بغداد التي قررت عدم دفع حصة الإقليم 18 بالمئة من موازنة البلاد بحوالي 12 مليار دولار، الى سلطات الإقليم، بسبب عدم التزام الأكراد بالاتفاقيات الموقعة مع الحكومة العراقية.

غير إن فساد أفراد أسرة بارزاني والمسؤولين المرتبطين به، أدى الى ضياع الأموال التي يحصل عليها الإقليم من بغداد.

وبدا تأثير هذا الاجراء واضحا وبشكل سريع، كون مساهمة بغداد تمثل 80 بالمئة من موارد موازنة الاقليم، والامر نفسه في ما يتعلق برواتب قوات البشمركة الكردية.

واكد مصدر انخفاض اجور الموظفين الحكوميين منذ نهاية 2015، بنسبة 60 بالمئة. والاسوأ من ذلك انه لم يتم دفع رواتب موظفي الاقليم، وعددهم 1,2 مليون شخص، خلال الشهرين الماضيين.

وتنتج حقول اقليم كردستان النفطية 600 الف برميل يوميا تصدر 550 الفا منها يوميا عبر ميناء جيهان التركي. لكن سوء التخطيط والفساد أدى بالواردات الى جيوب وأرصدة النخب الحاكمة.

وترى الخبيرة في شؤون النفط العراقي ربى حصري ان الازمة اكثر سوءا مما تدعيه حكومة كردستان، موضحة أن "خزائن كردستان فارغة والاقليم ممزق بالديون".

وباع اقليم كردستان نفطه مقابل أموال دفعت مقدما من شركات مثل فيتول وترافيغورا وغلينكور وبيتراكو، تحصل على براميل نفط مقابل دفع ديون.

وفيما يتواصل تراكم الديون، وبسبب استمرار انخفاض سعر النفط، يجد الاقليم نفسه غير قادر على الدفع للمستثمرين الذين يطورون حقولا نفطية مثل مجموعة "دي ان او" النروجية وغينيل اينرجي الانكليزية التركية.

وترى الخبيرة النفطية ان "الاستفتاء الذي ينظمه رئيس كردستان مسعود بارزاني يمثل هربا الى الامام من أجل البقاء في السلطة فيما الوضع الاقتصادي كارثي".

ويبدو بارزاني متورطا في مشروع الاستفتاء الذي تعارضه الحكومة المركزية، والدول الإقليمية والولايات المتحدة، ليهرب من الفشل الى الأمام بوعود جديدة للشعب الكردي، بالحصول على امتيازات إضافية من بغداد، او ضمانات من واشنطن.

وأصبح الاستفتاء المقرر في 25 سبتمبر أيلول بؤرة انفجار محتملة في المنطقة فيما تشعر قوى غربية بالقلق من أنه قد يؤجج صراعا مع بغداد ويصرف الانتباه عن الحرب ضد داعش، في ظل إصرار كردي على اجرائه.

 

المصدر: فرانس بريس - مداخلات المسلة


شارك الخبر

  • 11  
  • 1  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   6
  • (1) - محمد رياض
    9/21/2017 2:48:07 PM

    هو بارزاني خائن من كان بزمن صدام راح توسل بي وخلاه يدخل لاربيل ويقتل الاكراد وهسة الغريب انه الاكراد ساندي وهو قتل نصهم !



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   6
  • (2) - علي الخفاجي
    9/21/2017 2:48:46 PM

    بارزاني رمز للخيانه بكل انواعها



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   6
  • (3) - رند السعدي
    9/21/2017 2:49:58 PM

    اي مو النفط مال ابوه وفوكاها ياخذ من ميزانية العراق ١٧ ٪ والعراق ممستفاد منه اي شي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   6
  • (4) - مهند الصافي
    9/21/2017 2:56:25 PM

    ديون والاقتصاد بالنازل ويريد يسويلة دولة !!!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (5) - ثامر عيسى
    9/23/2017 10:42:47 AM

    قبل استقلال كردستان كان الاقليم يعاني من ازمة اقتصادية رغم سرقات الاقليم من نفط كركوك وتهريبه بالاضافة الى الاخذ من الموازنة العامة للعراق ، تخيلوا بعد الاستقلال شيصير بيهم ..؟؟؟!!



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •