2017/09/24 08:51
  • عدد القراءات 4637
  • القسم : ملف وتحليل

بارزاني يفتعل حربا أهلية في العراق هرباً من حرب داخلية داخل الإقليم

بغداد/المسلة

في مجرى الأحداث المتعلّقة بالاستفتاء على الانفصال عن العراق، تبدو مجمل الدول المعنية بشؤون المنطقة رافضة أو متحفظة على التوقيت. وتبدو اسرائيل الوحيدة المؤيدة لإعلان الانفصال بل هي تدعو إلى تقسيم العراق إلى ثلاث دول على أساس عرقي ومذهبي لأن العراق كان دوماً في نظر إسرائيل هو خزان دول الطوق بحسب أبحاث الأمن القومي الاسرائيلي.

الدعم الاسرائيلي للانفصال عن العراق، قد لا يكون فحسب نتيجة العلاقات الوطيدة مع أربيل منذ زمن طويل قبل ولادة الإقليم. بل لعله مؤشر على دعم حلفاء اسرائيل وشركائها غير المعلن للانفصال وتقسيم العراق ودول المنطقة.

 الإقليم الكردي بزعامة بارزاني في إطار عراق فدرالي مكوّن من أقاليم شيعية وسنّية وكردية، أكثر ضماناً في إقامة حواجز مانعة بين العراق وإيران.

 إذ أن إعلان الدولة الكردية المستقلة تؤدي لا محالة إلى أن يدافع العراقيون عن وحدة الأراضي العراقية، ولمنع بارزاني من الاستيلاء على كركوك و"أراضٍ أخرى متنازع عليها". وفي هذه الحالة من المحتمل أن يجذب الصراع الكردي ــ العراقي إيران وموسكو وقوى أخرى إلى الصراع.

وفي أغلب الظن أن بارزاني يراهن على هذا الاحتمال لخوض مغامرته في حرب بالوكالة عن دول لا تريد وحدة العراق

تركيا المعارضة للاستفتاء، تحاول ثني بارزاني عن ضم كركوك وسنجار والمناطق التركمانية التي تراها أنقرة مناطق نفوذ حيوية لها في العراق. وهي تسعى في معارضتها للاستفتاء إلى ضمان عدم تأثير انفصال الإقليم على نمو النزعة الانفصالية الكردية في تركيا وفي سوريا المحاذية لتركيا.

 هذه النزعة يغذيها بارزاني في خوضه معركة قومية لفرض زعامته على أكراد المنطقة وتعزيز مواقعه ضد العراق، لكن بارزاني ربما يعوّل في المطاف الأخير على العلاقة الوطيدة بين أنقرة وأربيل، وربما إجراء صفقة في الوقت المناسب للجم ما تسميه أنقرة "الارهاب الكردي" في تركيا وسوريا. وهذا التعويل له ما يبرره في تركيا المرتبكة في سياستها الخارجية والإقليمية من جرّاء التأرجح بين انعطافة وعكسها.

 

التفاف أكراد المنطقة حول بارزاني "من أجل حق تقرير المصير"، قد لا يذهب أبعد من ذلك إلى التفاف مماثل في خوض الحرب ضد العراق وإيران من إجل دولة أربيل بزعامة بارزاني . فأحزاب الإقليم المناوئة لحزب برزاني تتحفظ على توقيت الاستفتاء لأنها لا تستطيع التحفظ على مبدأ حق تقرير المصير.

وهي تتحفظ على التوقيت تعبيراً عما سماه حزب الاتحاد الوطني "سلطة الحزب الواحد" والتفرّد بالقرارات المصيرية. والمعارضة التي تقوم بحملة "لا للاستفتاء الآن" تتهم بارزاني بالتغطية على مشاكل الإقليم الداخلية.

 الإقليم الذي يصدّر 580 ألف برميل من النفط في اليوم هو في حالة انهيار نتيجة فساد حكومة أربيل وتعطيل البرلمان منذ سنتين، بحسب الحزب الاسلامي وحركة التغيير (كوران) وأحزاب السليمانية. ففي هذا المناخ السياسي يذهب بارزاني إلى مغامرة عسكرية في سعيه للانفصال قد لا تكون محسوبة بدقة، إلاّ إذا كان الاستفتاء مناورة لتحسين مواقعه على طاولة الحوار مع بغداد وفرض زعامته على إقليم كردستان.

بارزاني يسعى لافتعال حرب أهلية في العراق هرباً من تهديد حرب أهلية في داخل الإقليم بعد إزالة خطر "داعش" عن العراق. لكنه ربما يشعل فتيلا يصل إلى أربيل.

 

المصدر: فضائيات عربية - بتصرف


شارك الخبر

  • 9  
  • 1  

( 6)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   7
  • (1) - الصريح
    9/24/2017 5:26:33 AM

    برزاني يريد ان يقيم دولة للكرد بمساعدة امريكا، لان مسعود طرزاني لايمكن ان يقدم على خطوة الانفصال عن العراق بدون موافقة امريكا ... أما الموقف الامريكي المعلن الذي هوه ضد الانفصال او الاستفتاء كما يسمى ماهو الا ضحك ع الزواج او الذقون، المهم العراق الان امام الامر الواقع، ونقول العراق ليس الحكومه العراقيه لان الحكومه العراقيه حكومه ضعيفه ومن البداية كان موقفها ضعيف بحيث كانت تنتظر ردة فعل اردوغان وكذالك ايران وهذا يدل على ان العراق لايستطيع ان يدافع عن ارضه وينتظر من الآخرين ان يساعدوه . فلم داعش واحتلاله للأراضي العراقيه تم بموافقة امريكا ومسعود طرزاني وحتى اردوغان نفسه الذي يحتل بعشيقه لحد الان ... الحكومه السابقة لم تسمح لامريكا ان تصول وتجول والقمت الكرد حجرا بحيث جن جنون طرزاني ولذالك سهل دخول داعش لاحتلال الاراضي العراقيه حتى يضغط على الحكومه العراقيه التي كانت تعرف كيف تتعامل معه، ولكن مع الأسف العراق مليء بالمنبطحين والمتخاذلين بحيث لحد لم نرى منهم موقف حازم لاحتلال مسعود لارض العراق



    ذيقارستان
    9/24/2017 11:17:03 AM

    بلعكس, الحكومة العراقية احسنت اللعب. جعلت الاخرين يشعرون بالخطر و كسبت الحلف الاستراتيجي. للاسف, العراقيين لا يعرفون القيادة الحكيمة. تعودو على رعونة صدام في التعاطي مع الامور. الحبل تعلق و برزاني سوف يشنق نفسه عاجلا ام اجل. هيمنة بغداد على التمرد السني و اليوم تكسبه كحليف. حان وقت بسط سيادة الدولة على المحافظات الشمالية.

    ذيقارستان
    9/24/2017 11:17:26 AM

    بلعكس, الحكومة العراقية احسنت اللعب. جعلت الاخرين يشعرون بالخطر و كسبت الحلف الاستراتيجي. للاسف, العراقيين لا يعرفون القيادة الحكيمة. تعودو على رعونة صدام في التعاطي مع الامور. الحبل تعلق و برزاني سوف يشنق نفسه عاجلا ام اجل. هيمنة بغداد على التمرد السني و اليوم تكسبه كحليف. حان وقت بسط سيادة الدولة على المحافظات الشمالية.

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (2) - ابو حسين
    9/24/2017 8:52:48 AM

    انشاء الله يوم اعدامه هو وولده وان اخوه مع اللفك الابن الفوكر فؤاد حسين المكطم الاصل القيلي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (3) - سحر الموسوي
    9/24/2017 10:13:19 AM

    يحاول لكنها لن تشتعل حرباً اهلية ، لان العراق برمته يعلم ما يفعل بارزاني وما هي خططه في التقسيم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (4) - سامر موفق
    9/24/2017 10:55:46 AM

    ان شاء الله تطلع بي ويحلم يسوي دولة هذا المسعور



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (5) - عمر عبدالودود
    9/24/2017 8:56:41 PM

    غاية الكرد المستهدفة هي الكونفدرالية ! لذا هم يرفعون سقف امنياتهم لاقصى حد ويحاولون ان يوهموا الاخر بالاصرار لاجل التنازل والقبول باهون الشرين ؟ والدليل الرفض الامريكي والاوربي التام والغرض منه فتح الباب مواربا لاجل مفاوضات طويلة ؟ المشكلة ان تخرج الامور عن السيطرة , فلا فدرالية ولا الكونفدرالية تكون الحل ان بدأ مسلسل القتل على الهوية ؟ .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (6) - رائد العراقي
    9/27/2017 12:40:59 PM

    لقد طفح الكيل كيف انا عراقي ادخل حدود ابراهيم الخليل ويقولون لي ممنوع تدخل بجوازك العراقي نحنوا لانعترف فيه في شهر الثاني من هذه السنه وفي 2011 ممنوع ادخل في اربيل حاولت ادخل من جميع منافذ اربيل كلها ومنوعوني من الدخول اخير دخلت عن طرق فرعيه لما وصلت الى مركز المدينه دخلت الى فندق اتصل بالاسايش واخرجوني انا و3 اطفل من 5 الى 8 سنوات نمنا في الشارع لكي يصبح الصباح ونجرج ايقضونه من الساعه الرابعه والنصف صباحا وطردونا من اربيل بدون اي سبب لقد طغوا بحقدهم علينا لماذا علما نحنوا جاليه عراقيه في الدنمارك ودخلنا بجوازات دنماركيه في اول سفره والثالثه يستفزونا بالحدود مجرد يشوفون سياره جديده ماعندهم في الاقليم يريدون يشترونها منك بالقوه والمسباة كان في سنه 2008 والنعرات الطافيه حدث ولا حرج على الشيعه من قبل موظفين الحدود وكذلك يهملون معاملتك يجعلونك اخر الناس تخرج مجرد عرفوا انت ذاهب الى بغداد طيب ليش شنوا ذنب الشعب وشنوا ذنبنه احنه ضربنا حلبجه وقتلناكم ليش والانفال هو صدام الذي عمل بيكم هذا احقدكم على اهل بغداد بس تسمعون واحد رايح الى بغداد يصير بيكم هستريه وخصوصا معبر ابراهيم الخليل عينك عينك تعامل بعنصريه وبمسباة لا واكثر شيا زعجني يقول لي ممنوع تدخل بجوازك العراقي مانعترف فيه هنا اين الدوله ياناس ياعالم الكوردي التركي يسرح ويمرح دخوله بدون جواز ولا احد يقول على عينك حاجب حتى يستغلون العرب ويتعاركون معنا ويدخل ويمرح في زاخوا وبدون جواز سفر يشتري البانزين والديزل ويهربون كل شيا على حسابنا ليش وين هذا البرلمان الذي ماجعلين موظفين ينقلون بالطائرات عاموديه الى الحدود كل يوم ويرون مئسات دوله يهتك عرض العربي العراقي ويذل في ابراهيم الخليل والكردي التركي معزز مكرم لئنه كردي ياناس ياعالم والله كمت اترحم على ايام صدام كافي ذلتونه ياشيعة الدوله ذليتونه شيعي او سني كافي خليتوا روسنا بالخره بيد هذول الناس كافي صحوا على انفسكم لقد نفذ صبرنا منكم ياحكومه يابرلمانيين نتخبكم لتذلونا



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •