2017/09/25 03:55
  • عدد القراءات 6572
  • القسم : ملف وتحليل

بارزاني تلقى الدعم من إسرائيل لأجراء الاستفتاء.. وهذا تاريخ العلاقة

بغداد/المسلة:  

فيما اتّهم نواب أكراد في مجلس الشورى الإيراني، كردستان العراق بتلقيها دعما من إسرائيل من اجل إقامة استفتاء الانفصال، معتبرين قرارات العائلة العشائرية في كردستان غير ناضحة وتفتقر الى الخبرة والواقعية بحسب بيان نشرته صحف إيرانية، يصر مسعود بارزاني، رئيس الإقليم المنتهية ولايته على اجراء الاستفتاء، حيث اعتبرت صحيفة "الدستور" المصرية ان بارزاني تلقى الأوامر والإشارات من إسرائيل بدعم مشروعه والعمل على قبوله دوليا.

وعلى رغم الاعتراضات العارمة ضد مشروع الانفصال، الا ان هناك من يرى ان هناك أجندة خفية تقف وراء اندفاع بارزاني، لتغيير الواقع الجيوسياسي، ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد.

تجري كردستان العراق استفتاء الانفصال، الاثنين، على رغم قرار البرلمان العراقي الذي اعتبر الاستفتاء غير شرعي، و خروجًا عن الشرعية الدستورية.

الى ذلك ذكرت صيفة الدستور المصرية بتاريخ من علاقة عائلة بارزاني بإسرائيل، فإثناء أثناء نكسة يونيو 1967 بعث الملا مصطفى بارزاني رسالة تهنئة لقادة إسرائيل بمناسبة احتلالهم القدس، ونحر الخراف بحضور 3 من مستشاري الموساد ، كما جاء في كتاب "الموساد في العراق ودول الجوار" لـ"شلومو نكديمون"، والذي وثق زيارات مصطفى بارزاني إلى إسرائيل وزيارات مستشاري الموساد إلى منطقة حاج عمران، مقر بارزاني في شمال العراق.

هكذا تظهر ملامح الصورة، ما يفسر موقف إسرائيل حاليا من انفصال كردستان العراق، فهي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تؤيد الانفصال.

وبعد عودة الملا مصطفى إلى العراق 1958 ولقائه الزعيم عبدالكريم قاسم الذى اعتبر الاكراد، القومية الثانية في العراق بعد العرب، ومده بالسلاح والأموال لجعل الميليشيا الكردية تحمى الحدود الشمالية الشرقية من البلاد، إلا أن مصطفى بارزاني وبتنسيق عسكري واستخباري مع إسرائيل عمل بشكل فعال على محاربة الجيش العراقي على مدى سنوات عدة، مستغلا أوقات ضعف الحكومة في بغداد، وكان هذا التنسيق في أعلى مستوياته في عام 1967.

 حزب مصطفى بارزاني "الحزب الديمقراطي الكردستاني" وحزب جلال الطالباني "الاتحاد الوطني الكردستاني" وضعا العراقيل أمام تطبيق قانون الحكم الذاتي الصادر فيما بعد في 11 مارس 1974 وكان هدفهما مزيدا من التنازلات، خاصة فيما يتعلق بمدينة كركوك ذات التشكيلة السكانية المتعددة، فهي تضم التركمان، والعرب والأكراد.

 تاريخ تواجد الأكراد فى مدينة كركوك يعود إلى بدايات اكتشاف النفط فيها بحدود عام 1937، بعد أن قدموا للعمل في شركة نفط العراق كعمال لمد أنابيب النفط، لكنهم يصرون على ضم المدينة لكونها غنية بالنفط، وبضمها تتوفر القاعدة المادية لقيام الدولة الكردية المرتقبة.

ولهذا كانت مواقف الأحزاب الكردية مواقف انتهازية، مستغلة أي ضعف في جسد الدولة للتمدد على حساب الأراضي العربية خارج المحافظات الثلاث، وفى عام 1991 استغل الأكراد انكسار الجيش العراق في حرب الكويت فدمروا مؤسسات الدولة وقتلوا المسئولين الإداريين والعسكريين وهربوا كل أجهزة وآليات الدولة، حتى إن معدات إنشاء سد "بخمة" في السليمانية هربت بالكامل، وبعدها قررت الحكومة في بغداد سحب الإدارة المدنية من المحافظات الثلاث.

ومنذ ذلك التاريخ والأحزاب الكردية تسعى بشكل حثيث لإقامة دولتها "كردستان الكبرى" انطلاقا من أرض العراق، وعملت من أجل ذلك كل ما في وسعها حتى لو كان تحالفا مع الشيطان نفسه.

كان من نتائج حرب الكويت 1990 وما تلاها من أحداث تمرد وقعت فى جنوب العراق وشماله قيام الحزب الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني بهجمات مسلحة استهدفت قوات الجيش العراقي في مارس عام 9911.

 وبعد 2003 ومشروع المحاصصة، استفاد الأكراد، الاستفادة الكبرى، فهم اليوم شبه دولة لها مؤسسات رئاسية وبرلمان، ووزارة بل ممثليات ضمن سفارات العراق ولها ميزانية مقتطعة من ميزانية العراق بنسبة 17 بالمائة، وهذه نسبة مجحفة بحق بقية العراقيين، حيث إن الأكراد يشكلون بين 11 و12 بالمائة فقط، ولها واردات المنافذ الحدودية ضمن محافظات الشمال الثلاث وتقدر سنويا بنحو 2 مليار دولار، وواردات تصدير النفط الذى يصدر خارج الدولة العراقية.

الانفصال سيخلق حالة من عدم الاستقرار وزيادة الكراهية بين أبناء الشعب الواحد، وقد بدت بوادرها من خلال السماح لبعض الأكراد الحاقدين بحرق العلم العراقي والمساس برموز دينية، ومن التداعيات أيضا خسارة الكرد لنسبة 17 بالمائة من الموازنة السنوية، وفقدانهم كل المناصب الرئاسية والدرجات الخاصة في الرئاسات الثلاث وبقية مفاصل الحكومة المركزية.

وأخطر تلك التداعيات، علو الأصوات المطالبة بالخيار العسكري ضد الإقليم والبيشمركة وطرد الأكراد من كركوك ومن كل المناطق المتنازع عليها ومن بقية مدن العراق الأخرى، واعتبارهم رعايا دولة أخرى، وهذا الخيار العسكري سيكون مرا على الشباب العراقي الذي عانى من الحروب ومقاتلة عصابات داعش وهي بالنتيجة تزيد من الفوضى وعدم استقرار العراق، وقد بدأت بالفعل بوادر لأعمال انتقامية متفرقة في عدة أماكن من الطرفين العربي والكردي، ما يعنى استمرار حالة الضعف والتردي في مقومات الدولة العراقية. وفيما يتعلق بالتداعيات الخارجية، فإن الوضع الإقليمي غير مشجع، بل رافض للاستفتاء والانفصال، خاصة من تركيا وإيران وسوريا التي لديها أقليات كردية، وهناك توجه باستخدام القوة إذا تطلب الأمر من قبل تركيا وإيران، وبمساهمة الجيش العراقي.

 المسلة

 


شارك الخبر

  • 14  
  • 3  

( 6)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   5
  • (1) - محسن العزاوي
    9/25/2017 5:16:58 AM

    مع اﻷسف اصبح العراق أسد جريح الكل يتصرف كما يشاء بتحديد مصير اﻷسد الجريح يا الله يامحمد ياعلي لقد ضاق صدري حسبي الله ونعم الوكيل .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   4
  • (2) - احمد الخياط
    9/25/2017 5:39:19 AM

    سوف يأتي ٢٠٠ الف يهودي كردي اين يسكنون سوف يشترون بيوت واراضي في الشمال وسوف يصبح الشمال مثل فلسطين ويطردون السكان الأصليون ويحتلون الشمال



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   4
  • (3) - خالد الدليمي
    9/25/2017 5:41:07 AM

    والله الكرد اخوانه ومنريدهم ينفصلون عنه نتمنى ان تحل هذه المشكله بالطرق السلمية منريد اراقة دماء ونتمنى يبقى العراق واحد وشعبه واحد



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   5
  • (4) - لمى سليم
    9/25/2017 10:23:48 AM

    كلة بسبب كريم قاسم ورة ما هجروا عائلة بارزاني الى الاتحاد السوفيتي رجعهم ، جان احنا خلصانين من هذولة العملاء



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   3
  • (5) - منذر اللامي
    9/25/2017 11:42:44 AM

    اللهم احفظ وحدة العراق والعراقيين واخزي مسعود ومعصوم وكل من يريد الانفصال والتفرقة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   3
  • (6) - مزهر
    9/25/2017 12:01:44 PM

    اليوم نتنياهو صرح بان إقامة دولة كوردستان سيكون ذخر سياسي لاسراءيل ،، هذوله همه الاخوان الاعداء الكورد



    فوزي
    9/26/2017 8:21:07 PM

    نتينياهو عينه على النفطات والغازات مال كركوك والموصل والا الكرد يعرفهم هو مرتزقة لا الهم صاحب ولا صديق مثلهم مثل الصهاينة والطرفين من منبع واحد

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •