2017/09/27 11:35
  • عدد القراءات 3322
  • القسم : ملف وتحليل

هل خان بارزاني الولايات المتحدة .. أيضاً

 بغداد/المسلة:

قال مسؤولون أمريكيون سابقون وخبراء في مجال السياسة إن الاستفتاء الذي أجراه الاكراد في العراق على الاستقلال وجه ضربة للولايات المتحدة التي حاولت على مدار سنوات منع تفكك العراق وضحت في سبيل ذلك بمليارات الدولارات وبأرواح آلاف من قواتها، فيما بارزاني ضرب ذلك عرض الحائط سيما وان الولايات المتحدة توعد دائما العراقيين بانها سوف تعمل على الحفاظ على وحدة البلاد، الامر الذي يفسر بان بارزاني "خان" تعهداته لواشنطن، فيما واشنطن "خانت" العراقيين.

وأضافوا أن مسعى دبلوماسيا فشل في إقناع الأكراد، وهم من أوثق حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بإلغاء الاستفتاء فيما يعتبر دليلا جديدا على ما يبدو على تراجع القوة الأمريكية.

 مراقبون ومعارضون اكراد، لا يرون في الاستفتاء سوى اعطاء المزيد من الشرعية للبارزاني، الذي يستخدم القمع بشكل واضح خلال السنوات الاخيرة ضد منتقديه ومعارضيه، وهو ما يقوض الحلم الكردي بشكل واسع.

وقال جيمس جيفري، وهو سفير أمريكي سابق لدى العراق ويعمل حاليا باحثا في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، "هذه انتكاسة كبرى...إنها تحرمنا من القول بأن الولايات المتحدة وحدها هي من تستطيع إبقاء العراق موحدا".

وقال المسؤولون السابقون وخبراء السياسة إن ذلك قد يجعل مع الصعب على الولايات المتحدة منع أي تدخلات اقليمية أخرى في العراق.

وعلاوة على ذلك يهدد الاستفتاء، الذي يمنح الأكراد تفويضا للتفاوض على استقلال إقليمهم البالغ عدد سكانه 8.3 مليون نسمة، بإشعال فتيل مزيد من الصراعات. وقد يعرقل ذلك الجهود التي تبذلها واشنطن لجلب الاستقرار إلى العراق والقضاء على فلول داعش.

وقال مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته "نرى خطرا كبيرا".

والخطر الأكبر هو صراع على مدينة كركوك الغنية بالنفط وغيرها من المناطق المتعددة الأعراق، مما قد يضع القوات العراقية والحشد الشعبي في مواجهة محتملة امام البيشمركة، وهي القوات التابعة لكردستان.

وقد يبدد صراع دام من هذا القبيل آمال إدارة ترامب في دعم المفاوضات بين بغداد وحكومة كردستان وتفادي إعلان الإقليم الاستقلال.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناورت   "نقول انتبهوا تماما لما تفعلون... هذا النوع من الانقسام الحالي يمكن أن يلحق الضرر بالعراق".

كما أن نشوب صراع قد يوقف العمليات التي تساندها الولايات المتحدة لإعادة النازحين إلى ديارهم في المناطق التي نزحوا منها جراء معارك استعادت القوات العراقية خلالها تقريبا كل المناطق التي سيطرت عليها داعش في 2014

وقال مسؤول أمريكي ثان طلب أيضا عدم نشر اسمه "لا نزال نأمل في جمع الأطراف على طاولة المحادثات خلال هذه المرحلة بدلا من القيام بشيء ينطوي على تغيير جذري للأمور".

ونددت تركيا وإيران بالاستفتاء الذي تخشيان أن يشجع مطالب الاستقلال بين السكان الأكراد على أراضيهما. وتهدد أنقرة وطهران، وهما شريكتان تجاريتان لكردستان العراق الذي ليس لديه أي منفذ بحري، بالرد مما يغذي المخاوف من احتمال تدخلهما عسكريا.

وكانت هناك توقعات بأن الولايات المتحدة، التي قالت إنها لن تعترف بالاستفتاء، قد تستخدم علاقاتها بأكراد العراق لإقناع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني بإلغاء الاستفتاء مقابل قيامها بدور الضامن في المحادثات مع بغداد.

وقال روبرت فورد، وهو دبلوماسي أمريكي متقاعد سبق له العمل نائبا للسفير الأمريكي في العراق ويعمل حاليا في معهد الشرق الأوسط، "الأمريكان هم معينو كردستان العراق... مضي الأكراد قدما (في الاستفتاء) علامة على أن المصداقية الأمريكية باتت أقل كثيرا مما كانت عليه".

وقال خبراء إن محاولة الولايات المتحدة منع الاستفتاء باءت بالفشل لأسباب منها اعتبار بارزاني المتقدم في العمر أن تحقيق طموحات إقامة دولة كردية مستقلة سيكون إرثا له.

وبالإضافة إلى ذلك قال بيتر جالبريث، وهو دبلوماسي أمريكي سابق له علاقات مع الزعماء الأكراد، إن إدارة ترامب ظنت خطأ أن بارزاني يمكنه تحمل رد الفعل العنيف على إلغاء الاستفتاء وهو ما طالب به البيت الأبيض قبل إجرائه بعشرة أيام فقط.

وأضاف جالبيرث "كانت هذه أحمق مبادرة دبلوماسية رأيتها على الإطلاق".

ويبدو بارزاني متورطا في مشروع الاستفتاء الذي تعارضه الحكومة المركزية، والدول الإقليمية والولايات المتحدة، ليهرب من الفشل الى الأمام بوعود جديدة للشعب الكردي، بالحصول على امتيازات إضافية من بغداد، او ضمانات من واشنطن.

وأكد مكتب العبادي الجمعة، 8 أيلول 2017، على أن الحكومة الاتحادية لن تلتزم بنتائج الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان المزمع إجراؤه في 25 من أيلول الحالي، مشيرا إلى أن بغداد لا تريد الدخول في "صراع داخلي"، فيما أكد على عدم وجود أية رغبة لقبول فكرة الاستقلال في البلاد.

المصدر: تحليل المسلة  - التصريحات من رويترز

 


شارك الخبر

  • 18  
  • 4  

( 11)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (1) - سجاد الهلالي
    9/27/2017 8:14:21 AM

    هو البرزاني ضارب حتى الشعب الكردي عرض الحايط ولو يفكر بالاكراد جان مخطى هيج خطوة وسوة هيج حركة لآن مابيهة اي مصلحة لآي احد مع الاسف المهم يصير بطل قومي براس الجميع وهاهية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (2) - علي
    9/27/2017 8:47:16 AM

    يعني اتريدون اتفهمونا بأن مسعور طرزاني هيجي قوي و خان الامريكان ؟ دول عظمى وعليها الاعتماد متكدر تخطوا خطوة بدون رضا الامريكان مو عاد هذا القجقجي ابو لبن اربيل .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (3) - huda
    9/27/2017 9:43:13 AM

    الي يخون بلدة يخون الجميع شيء متوقع



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (4) - خالد رسول
    9/27/2017 10:16:35 AM

    امريكا هي الدولة العظمى في العالم وان خيانتها يعني انهيار كردستان ، فمن المستحيل اقامة دولة دون وجود اعتراف من المجتمع الدولي ورفض اعتراف امريكا في كردستان يعني فشل محاولة الاستقلال



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (5) - العوادي حسين
    9/27/2017 10:32:36 AM

    البارزاني في خطابه الْيَوْمَ كان خائف ويريد الحوار والتفاوض بأي شكل من الأشكال حنكة العبادي اجبرت البارزاني على الرضوخ



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (6) - مهند العزاوي
    9/27/2017 10:33:52 AM

    البارزاني دخل مرحله سيندم عليها لم يتوقع من العبادي اتخاذ هكذا اجراءات فتوقع يابارزاني سيحمل نعشك من قبل اسرائيل



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (7) - فاضل الزهاوي
    9/27/2017 10:36:15 AM

    الي يخون بلدة ، فشي اكيد يكدر يخون الدول الموالي الهة سابقاً امثال امريكا وغيرها ، وتتعدد عمالاتة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (8) - بهاء الساعدي
    9/27/2017 10:41:14 AM

    صبرك شوية كاكا وشوف الجاي شلون خلي عود اسرائيل تفيدك



    ابو ثلاث شاخات
    9/27/2017 5:39:58 PM

    محضريله قازوق سوف يدق له بمؤخرته بجاكوج صاج ابو العشرة كيلوغرام الا يزوعها دم والله لكل الاموال التي سرقها وليهان اهانة امام كل العالم هو ومن معه من عصابته الشريرة وعصابة المسخ طالباني

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (9) - نورهان اسماعيل
    9/27/2017 10:43:16 AM

    ليش هي الولايات المتحدة متكدر ع اساس تفعصة لبارزاني بضغطة زر تنفي ورة المريخ هذا فد انسان مريض من يصرح ويعتقد بتصريحاته اللامنطقية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   7
  • (10) - النورس المهاجر
    9/27/2017 12:29:49 PM

    يقال عن الشخص اللعوب والمحتال والمرواغ بأنه گحبه عوره وبايعه ومخلصه .. هذا المثل ينطبق على زعيم الانتهازيه والغدر والخداع والتمسكن مسعور البارزاني فهو يعرف كيف يفرق الشيعه بأرسال وفد سري الى عمار حفافه ومقتدى طواطه وبغله الجاهز أياد علاوي والدب الغبي عادل زويه وبقية قشامر الشيعه والسنه دون علم أحداهما للآخر بمؤامرات البارزني الخبيثه ومنها الى أيران للتباكي والتمسكن وأنه كان تحت ضغوط الشعب الكردي للأستفتاء ويتعهد بعدم أعلان الأستقلال وخاصه بعد أدراكه بأن شرواله خرط خرطه قويه ويطلب من الحكومه بالأستحواذ على كركوك وابارها مع الحدود الدوليه ولايريد سوى أثنا عشر من الميزانيه .. مسعود مراوغ ومحتال وحرامي وتربى في دهاليز الغدر والخيانه فعندما يضيق الخناق عليه عندها يبدأ بالتوسل وطلب الصفح .. الفرص تأتي مره واحده فقط والشاطر من يعرف أستغلالها فهاهي الفرصه الذهبيه حانت للتخلص من عشيرة البارزاني الى الأبد لقلع جذوره من أرض العراق وعودة المحافظات الشماليه حالها كحال بقية المحافظات والشعب الكردي سيفاعل ويفرح للتخلص من طاغوت جثم على صدور الأكراد نصف قرن من الزمن ..وسترون أعياد الفرح في أربيل يوم زوال طاغية الشعب الكردي .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (11) - مزهر
    9/27/2017 3:32:12 PM

    لم يكن استفتاء مسعود ضربه للولايات المتحدة ابداً ، ولم تحاول الولايات المتحدة يوماً ما منع تفكك العراق ، هذا كله كلام غير موزون وغير صحيح .-- جو بايدن ناءب الرءيس الأمركي السابق مهندس خطة تقسيم العراق كان يشجع تقسيم العراق ويصرح باستمرار ان تقسيم العراق هو الحل ،، وايضاً للصهاينة الذين يحكمون العالم منافع كثيره بتقسيم العراق ،، السياسيين الأميركيين هم من أعطوا وزن واهميه لمسعود عندما يقوم وزراء وعساكر ووكبار سياسي امريكا زيارة الاقليم في اليوم التالي بعد زيارة بغداد !! ؟؟ ( هل مسعود بهذه الأهمية ؟) واستقبال مسعود في امريكا وكاءنه رءيس دوله رغم علمهم بدكتاتوريته وطغيانه وظلمه . لم يكن مسعود يجرء ولا حتى في احلامه ان يقوم بالاستفتاء من دون الضوء الأخضر الامريكي ،، امريكا والصهاينه هم من شجع مسعود على التمادي والتطاول على العراق قبل ان يقوموا بتشجيعه على الانفصال ، هل يعقل ان امريكا لا تعلم بتجاوزات مسعود وسرقته للنفط وخرقه للدستور العراقي ؟ ، هل يعقل ان امريكا لا تعلم في اي مكان يكتنز مسعود واولاده مليارات الدولارات التي يسرقها من العراق ؟



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •