2017/10/10 15:25
  • عدد القراءات 2661
  • القسم : ملف وتحليل

الحكومة الاتحادية لدعم ديمقراطية حقيقية في الشمال تزيح الزعيم العشائري من منصبه

بغداد/المسلة:

منذ انتهت ولاية مسعود بارزاني كرئيس لإقليم كردستان في آب 2015، وأجهزته الأمنية، تزداد شراسة في قمع المعارضين والأصوات التي تنتقده عبر وسائل الاعلام او على مواقع التواصل الاجتماعي، بل حتى في الاماكن العامة وفي أربيل بشكل خاص.

وبرزت سياسة البارزاني القمعية بشكل واضح في الاشهر القليلة الماضية، بعد ان اعلن عن إجراء استفتاء الانفصال عن العراق في حزيران 2017، وبعد ظهور أصوات معارضة قوية لمشاريعه الانفصال والتفرد في السلطة.

ويروي مواطنون كيف تحولت الحياة في مدن شمال العراق الى جحيم، بفعل انصار وامن بارزاني، في وضع يشبه  الى حد كبير ، حقبة النظام المقبور الذي قمع الشعب العراقي و زج أبناءه في السجون والمعتقلات.

ويقول الناشط علي السامرائي في حديث لـ"المسلة"، ان "لديه أصدقاء ناشطون في أربيل، يعانون من تزايد قسوة جهاز امن بارزاني تجاه المواطنين، سيما بعد الاستفتاء".

وعلى الصعيد السياسي، فأن مسؤولين واحزاب كردية، عارضوا سياسة بارزاني ووصفوه في أكثر من مناسبة بالرئيس غير الشرعي والدكتاتور الذي ادخل الإقليم في نفق مجهول .

وقالت النائبة عن كتلة التغيير، سروة عبد الواحد، ان، "مقاطعة الاستفتاء، هي عدم اعتراف بشرعية البارزاني فكيف لي ان اذهب لتصويت دعا اليه رئيس غير شرعي، كيف لي تلبية مطلبه وهو الذي اغلق البرلمان وطرد رئيسه".

واضافت، في بيان، في 25 أيلول 2017، "لماذا أصوّت نزولا عند رغبة شخص لم يحترم أصوات اكثر من 500 الف ناخب كردي، ارادوا الشراكة في الحكم، لكن باتصال هاتفي تم الغاء ذلك ليرسل الوزراء الى بيوتهم، ماذا أقول لشهداء الصحافة الذين اغتيلوا في ظل حكم رئيس لا يفكر بحقوق مواطنيه".

وتابعت عبد الواحد في بيانها، "كيف أواجه شهداء 17 شباط والأيام الأخرى الذين تم تصفيتهم لانهم طالبوا بتحسين وضعهم المعاشي وإنهاء الفساد، اذا اعترفت بهذا الاستفتاء فإنني اغض الطرف عن الفساد وسرقة ايرادات النفط وهدر المال العام".

تكشف تصريحات عبد الواحد، عن حجم الفساد والخراب الذي حل في مناطق شمال العراق، وتحوّل بارزاني وأجهزته الأمنية الى عصابة مهمتها تصفية كل معارضة، والسيطرة على الثروات وأيضا على وسائل الاعلام.

وفي سياق ذلك، قال النائب في البرلمان العراقي، شوان داودي، انه "قبل اسابيع من عملية الاستفتاء اخترت السكوت وابتعدت عن وسائل الاعلام ولم أتحدث لأية وسيلة إعلامية أو المشاركة في أي برنامج، كي انأى بنفسي عن هذه المعمعة".

وتابع داودي، ان "بارزانى وبعد كل ما أصاب الشعب الكردي بسبب بقائه على كرسي الحكم جلب لكردستان العديد من المشاكل وفقدان الثقة, ويقرر في 7 حزيران اجراء الاستفتاء ويحدد للعملية موعدها ولغاية الساعة الثانية عشرة من ليلة 24 ايلول, واستطاع أن يجر جميع القوى السياسية والأحزاب معه".

وفي تموز 2017، قالت وسائل اعلام تابعة كردية، ان بارزاني شكّل غرفة عمليات خاصة، مهمتها مواجهة الكتاب والمثقفين المعارضين للاستفتاء، والتي ينحصر دورها في شن حملة اعلامية موجهة ضد المعارضين.

من جانب اخر، طالب السياسي الكردي محمد كياني، الحكومة الاتحادية بعدم اجراء اية مباحثات مع من وصفها بالسلطة الحاكمة في شمال العراق، لانها فاقدة للشرعية، وان على الشعب الكردي تقرير مصيره تجاه المتسلطين على رقبته داخل الاقليم قبل تقرير مصيره تجاه بغداد".

ويُتوقّع ان تطالب الحكومة الاتحادية باجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة في شمال العراق، حرصا على حقوق الشعب الكردي، ولمنحه الفرصة العادلة لاختيار قادة وطنيين بعيدا عن العشائرية والدكتاتورية.

وكانت "حركة التغيير" قد وصفت البارزاني بأنه "فاقد للشرعية"، وأن الإجراءات والقرارات بإبعاد وزرائها عن حكومة كردستان ومنع رئيس برلمان كردستان من دخول أربيل، وصفتها بالانقلاب العسكري، فيما رد رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني، بأن هناك فئة غير مسؤولة حاولت تفكيك مكونات منطقة كردستان.

وبارزاني متهم باتباع سياسات يورّط فيها الشعب الكردي في حرب طاحنة مع المكونات الأخرى من الشعب العراقي لخرقه الدستور واستحواذه على كركوك والمناطق المتنازع عليها، وسرقته النفط وتصديره الى الخارج من دون موافقة حكومة المركز.

وتكشف سياسات بارزاني ايضا، الجانب الخفي من صراع شرس بين الاطراف الكردية ليس حول سياسات البارزاني التفردية فحسب، بل حول الثروة والسلطة والمناصب.

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 11  
  • 14  

( 9)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (1) - حسين شاكر
    10/10/2017 10:41:36 AM

    سياسة بارزاني القمعية خلت هواية اكراد يكونون ضدة ، من شعب ومن سياسيين بدليل التمييز والتفرقة بين اربيل والسليمانية ودهوك ، هذا الشي راح يدمر وحدة الاكراد بتكوين دولة ويساعد الحكومة على ازاحة بارزاني بكل سهولة ، وهذا الي ما حسب حسابة بارزاني ،، القمع والارهاب دائما ينطون نتائج عكسية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 7  
    •   0
  • (2) - يوسف
    10/10/2017 10:44:24 AM

    ههههههه...هاي اللي انتو قادرين عليها......والله ارواحنا راح نفديها للدفاع عن بارزاني وعن كوردستان...يا كلاب وأبواق للمالكي وراح تشوفون عما قريب



    شيرزاد
    10/11/2017 2:30:56 PM

    يوسف // ما عليك عتب لأنك كوردي غبي اولاً ولأنك واحد من مله مكروهه ولأنك من مله اغلب أفرادها اولاد حرام خونه ناكرين للجميل ، يوسف لو لم تكن كوردياً شديد الغباء ماكنت افتديت بروحك واحد دكتاتور نذل مستبد منتهي الولايه منذ اكثر من سنتين .

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   7
  • (3) - ريم ظافر
    10/10/2017 10:54:14 AM

    بارزاني لا يليق به الا تسميه واحدة وهي " مجرم حرب "



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (4) - ابراهيم حسين
    10/10/2017 10:54:49 AM

    ان شاء الله الاكراد يخلصون من بارزاني وظلمة ، بنفس الوقت نتمنى وعي اكبر للاكراد حتى يعرفون ان الحكومة الاتحادية ماتريد غير الوحدة لكل مكونات الشعب العراقي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (5) - زينة عبد
    10/10/2017 10:55:14 AM

    من بارزاني هيج ظالم وهيج سوة لعد ذولي اللي راحوا وصوتوا ع شنو ..؟ غاوين ظلم وعيش بمذله لو شنو بس نريد نفتهم شلون يفكرون ؟؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (6) - السيد ابراهيم
    10/10/2017 10:58:31 AM

    بارزاني معروف عنه ماذا فعل ماذا قدم من غير ان تذكر سروه عبد الواحد وتسترسل بالتعداد والكلام عن هذا الطاغي .. عجبي على الناس الذين مصرين ان يقدموا اصواتهم له وهو لم يقدم لهم شيء



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (7) - حمودي
    10/10/2017 11:07:25 AM

    تحدثوا مع الاحزاب الكردية التي اصبحت عبيد وليكن لهم شخصية وارادة وطنية لفكاك من هذا الكابوس الذي وضعكم به شخص مهووس بالزعامة والافراط بحب الذات والعايلة والعشيرة شخص بؤرة متناقضان اهمها التخلف والجهل والاطماع والجشع شخص لا يعرف بالضبط ماذا يريد وما هي حدوده وحدود سلطته على الناس في وقت انه زعيم القجغ فقط لانه اكسباير منذ سنتين من الان



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (8) - زينب عيسى
    10/11/2017 5:28:45 AM

    ما اعرف شلون الاكراد وقفوا وية بارزاني في الاستفتاء ، حتى لو كانوا يريدون استقلال وتقرير مصير ما فكروا شلون حيعيشون وية ظلم بارزاني ؟ من جانت الحكومة تنطيهم من الموازنة جانوا عايشين بفكر لا رواتب ولا عيشة بيهة خير ، وفوكاهة دكتاتورية ، انوب يحكمهم بارزاني بصورة مستقلة ، الاكراد عجيبين



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (9) - زين العابدين جعفر
    10/11/2017 10:31:36 AM

    ان شاء الله يخلصون من نظام الدكتاتور بارزاني مثل ما خلصنا من صدام قبل



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •