تحرير الحويجة
2017/10/05 23:45
  • عدد القراءات 10724
  • القسم : ملف وتحليل

تحرير الحويجة.. الفصل الأخير في هزيمة داعش

بغداد / المسلة:

بعد إعلان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، الخميس 5 تشرين الأول 2017، استعادة الحويجة جنوب غرب كركوك من داعش الإرهابي، تبقى مدينة القائم على الحدود الغربية مع سوريا هي فقط المساحة الواقعة تحت سيطرة التنظيم بالعراق.

ويُعَد هذا التقدم السريع الذي اتسمت به معركة الحويجة منذ انطلاقها في الـ21 من أيلول الماضي، دليلا واضحا على رغبة الحكومة العراقية والقوات المشاركة بالعملية العسكرية على إنهاء وجود داعش بالمدن العراقية التي وقعت تحت سيطرة عناصره 2014.

خطة مسبقة

قرار إطلاق عملية عسكرية ضد داعش لم يكن قرارا مفاجئا للقوات المشاركة، بل تم إعداد خطة إستراتيجية قوية مقسمة لمراحل متعددة.

وخلال العام الماضي تمكنت القوات العراقية من تحرير تكريت والفلوجة وسامراء، ولكن البداية الحقيقة لتنفيذ خطة دحر داعش دوليا استؤنفت مع انطلاق معركة الموصل، كونها المعقل الرئيسي للتنظيم الذي أعلن من خلاله "أبو بكر البغدادي" زعيم داعش الخلافة المزعومة.

ونجحت القوات العراقية على مدار 9 أشهر في طرد عناصر التنظيم من شرق الموصل وغربها؛ ما أفقد داعش قوته الأساسية اللوجستية والبشرية في باقي المواجهات البرية والضربات الجوية.

ورغم صعوبة المرحلة الثانية من الموصل لتحصن بقايا داعش داخل البلدة القديمة، واستهداف المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية والاختباء داخل الأزقة والمنازل، فإن تعاون القوات العراقية المتمثلة في الجيش وقوات البشمركة وجهاز مكافحة الإرهاب والرد السريع ووحدات المدرعة "9- 15- 18" حسم المعركة بشكل كامل لصالح العراق.

قطع الإمدادات

ومن الموصل إلى تلعفر المجاورة.. تكبد داعش خسائر بشرية ومادية أسهمت في تراجع التنظيم وانسحابه المستمر لأطراف المدن.

فاسترداد تلعفر أدى إلى سقوط أسطورة داعش المزيفة بشكل أوسع، نظرا لسرعة وتيرة المعركة التي سبقتها تأكيدات رسمية من الحكومة العراقية أن هزيمة داعش باتت قريبة، حيث قال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن "علامة انهيار العدو الداعشي باتت واضحة".

ودون أدنى مقاومة تذكر.. تراجع داعش بشكل ملحوظ أمام الضربات الجوية والتعزيزات العسكرية، لتعلن القوات العراقية تحرير تلعفر بالكامل في 8 أيام فقط من المعارك؛ ما أشار إلى حالة الضعف التي لحقت بالتنظيم الإرهابي، خاصة بعد أن فقد أكثر من 16 ألف داعشي بين قتيل وأسير بمعركة الموصل.

وعلى غرار الموصل.. كان تحرير تلعفر مرحلة مهمة في الحرب على داعش بالعراق، خاصة أن التنظيم نقل مقره الرئيسي من الموصل إلى تلعفر، كونها واصلة بين خطوط الإمدادات الرئيسية لعناصره في وسوريا، ليفقد داعش المقر الرئيسي لإعداد الخطط ووسيلة جلب الأسلحة والعناصر المسلحة.

الفصل الأخير في هزيمة داعش

وكل تقدم جديد تحرزه القوات العراقية داخل المدن، يقابله انسحاب كامل للعناصر الإرهابية.

وفي الـ20 أيلول الماضي نجح الجيش العراقي في تحرير الريحانة وعانه غربي الأنبار بعد ساعات قليلة من انطلاق العملية العسكرية، مؤكدا استمرار المعارك بالمناطق الأخيرة الواقعة تحت سيطرة داعش.

ولجأ داعش خلال الأسابيع الماضية إلى الانسحاب دون مقاومة والفرار لأطراف المدن، نظرا لفشله في إدارة المعارك أمام خطة القوات العراقية وفقدانه للعقل المدبر للعمليات العسكرية وأكثر من 235 ألف حساب على تويتر تابعة له.

وباستعادة الحويجة المعركة التي وصفها بعض قادة العملية العسكرية بـ"المعركة الأخيرة" ضد داعش في العراق، يصبح وجود التنظيم الفعلي بالمدن العراقية ضئيلا للغابة مقارنة بحجم المساحة التي فرض سيطرته عليها منذ أكثر من 3 سنوات؛ ما يشير إلى فشله في تطبيق المشروع الإرهابي وقرب نهايته بالعراق.

المصدر: متابعة - المسلة


شارك الخبر

  • 12  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (1) - يشار
    10/6/2017 11:23:28 AM

    شكرا للقوتنا المسلحه البطله -انهم يصتعون التاريخ ويسطرون ملامح المجد في اصعب الاوقات -شكرا لكل من ساهم وقاتل من اجل العراق لكي تبقى ارض العراق خاليه من المجرمي والقتله الذين يريدون تدمير العراق وشعبه-الف تحيه لك من ساهم بهذا التصر العظيم -سوف يساندكم حميع العراقيون ايها الابطال الاشداء كلنا الى جنبكم من اجل ان يبقى العراق عزيزا خالد -ولاصوت اخر يعلو على صوت قوتنا المسلحه-المجد لكل من سطر ملامح النصر العظيم -وسوف تيسقط الرهائن الذي تحوكها قوى الشر والظلام المتربصه في العراق-كل العراقين معكم في دوركم الرائد الذي يدافع عن العراق وشعبه .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com