2017/10/08 12:58
  • عدد القراءات 7816
  • القسم : رصد

ناجي شوكت في مذكراته: نوري السعيد أراد استبدال أكراد العراق بعرب سوريا

بغداد/المسلة:  

 يروي ناجي شوكت أحد رؤساء الوزارات العراقيين السابقين في مذكراته، انه سافر عام 1937 (تذكروا التاريخ جيدا )، وكان وزيرا للعدلية كما كانت تسمى، برفقة نوري السعيد وزير الخارجية، الى تركيا لتعزيز العلاقات، واجتمعا مع كمال اتاتورك رئيس الجمهورية التركية ومن ثم مع عصمت اينونو رئيس الوزراء، حين أبدى نوري السعيد اقتراحا باستبدال أكراد العراق بعرب سوريا.

الدافع وراء هذا الاقتراح، هو بلا شك، حرص السعيد على دولة عراقية متجانسة المكونات، لخشيته من الأكراد الذين ما نفكوا يسعون الى الانفصال عن كل دولة يتواجدون فيها، وقد أثبتت الأيام، لاسيما في هذا الوقت الذي يمر فيه العراق، صحة رأي نوري السعيد، وبعد نظره.

يقول ناجي في الصفحة 400 من المذكرات، بالحرف الواحد:

بعد ان فرغنا من تناول طعام العشاء على مأدبة رئيس الجمهورية التي أقيمت في نادي الاناضول، أعرب عصمت أينونو عن رغبته في لعبة البريج، فاستمرت السهرة حتى منتصف الليل، ولم يشارك نوري في هذا اللعبة لعدم المامه به، وبينما كنت منهمكا في لعبتي مع بعض أعضاء النادي، لمحت نوري السعيد، يصحب سراج أوغلو الى احدى الغرف، ويختلي به نحو نصف الساعة.

وقد علمت فيما بعد، من سراج أوغلو نفسه، ان نوري عرض خلال هذا الاجتماع على سراج أوغلو الاقتراح الذي كان فاتحني به في قطار طوروس، والخاص بالتنازل عن قسم من المنطقة الكردية في شمالي العراق الى تركيا، مقابل سكوتها اذا طلب السوريون انضمامهم الى العراق، فأني بعد أن أنهيت مقابلاتي الشخصية في إسطنبول، وعدت بالقطار الى العراق، نزلت وزرت سراج أوغلو في مقره الرسمي لتوديعه، فأطلعني على ما اقترحه نوري السعيد عليه، وما اتخذه هو من رفض وأجراء لقاء هذا الاقتراح.

 ولا شك في ان الزعماء الأتراك رفضوا اقتراح نوري السعيد، لإدراكهم أيضا، ان الأكراد سوف يزعزعون الأوضاع في تركيا أيضا، ويسعون الى الانفصال، وان نوري السعيد أراد بذكاء "التخلص" من مأزق استراتيجي سيستنزف العراق كثيرا، وهو ما يحدث اليوم بالفعل.

المسلة- من مذكرات نوري شوكت


شارك الخبر

  • 5  
  • 1  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (1) - غيث فاضل
    10/8/2017 10:10:23 AM

    رحمك الله نوري السعيد ،، فعلا كانوا يخافون على البلد ومصلحتة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (2) - سما عبدالله
    10/8/2017 10:24:53 AM

    هاي التفاصيل كلهة جان المفروض من هذاك الزمن تتنوه عنهة حتى ميضطر العراق يوصلل لهل مرحلة العراق وصل لمرحلة يائسة بالتعامل وية الازمة الي اساسهة ناس متفقه شي بالسياسية وميردون شي بس بوك ويستفادون براس الشعب العراقي الي هو منطيهم عين كدر بارزاني بزمن صدام ان يحجي ويفتح حلكة بكلمة وحدة ؟؟؟ بالعكس راح اتفق وية صدام حتى يقصف الاكراد وسكت ولا دافع عن حق كردي ولا حار بيهم وبعد السقوط كتبو الدستور بطريقة هم يردوهة حتى بعدين يعرفون شلون يكونون دولة بس مستفادو لان اكراد يبقون اكراد ميفكرون بالطريقة الصحيحة وبنفس الوقت التهو بالبوك عائلتة البرزاني الي هم اساس هل بلبلة والهوسة الانفصالية والا الكراد مالهم اي دخل بهيج تصرف



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (3) - مرتضى جواد
    10/8/2017 10:36:05 AM

    ميفيد هسة الحجي القديم ، نكعد نندب حظنا ونحجي بتصرفات حكامنا السابقين ، لازم نتخذ خطوات حقيقية من اجل وحدة العراق والمحافظة على سيادتة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (4) - Razak Salih
    10/9/2017 9:46:19 AM

    لا اله الا الله العراق لعبة بيد الكل صاير هاي اخر وقت يجون مرتزقة ميهمهم العراق يحجون ويردون يسوون العراق مقسم حسب خطط اسرائيلية والشعب كلة يكول طز شعلينة وشنو النة دخل



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (5) - ا.د.ع ع ع معارض مدني عراقي
    10/9/2017 7:31:52 PM

    اليوم تعاد تلك الفرصة التي ضاعت على الباشا,فالتلاقي التركي الايراني السوري مع العراق في رفض قضية التقسيم والانفصال يتطلب حكمة سياسية بحصافة استخبارية تعيد تأهيل ذلك المقترح السعيدي ولكن بتدوير اخر مفاده سياسة رباعية موحدة حيال ملف الاكراد واعتبار القضية نص مقدس في الاتفاقات الدولية للدول الاربعة لن تمسها ماسة في اي تقلبات سياسية وبذلك سيتم غلق هذا الهراء والخواء السياسي الانفصالي وانهاء احد اخطر بؤر الاستنزاف الاستراتيجي عراقيا وتركيا وايرانيا وسوريا استثمروا هذه الفرصة ياحكومة بغداد واعيدوا تدوير المقترح السعيدي بمقترحات جديدة تنبع من واقع مخاطر اليوم وتنسجم مع روح المقترح السعيدي دون الاشارة اليه لاعلنا ولاسرا في المفاوضات العلنية والسرية السياسية والاستخبارية



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •