2017/10/13 10:20
  • عدد القراءات 4973
  • القسم : ملف وتحليل

الراشد يلتقي وفد "كورك": متى تكفّون عن "مجاملة" شركات يستثمر فيها الانفصاليون ؟

بغداد / المسلة:

أثار استقبال وزير الاتصالات حسن كاظم الراشد، في الخميس 12 تشرين الأول 2017، لوفد شركة "كورك تليكوم"، الأسئلة عن قدرة الوزير على تعبئة أجندة الوزارة لصالح المعركة السياسية التي يخوضها العراق ضد الانفصاليين، وأدواتهم المادية مثل شركات الهاتف النقل وعقد الكابل الضوئي، ام ان الراشد ماض في مشاريعه المقوّضة للأمن الوطني، وتسليمه عصب العراق، وهي الاتصالات بيد تلك الشركات االمستوطنة في الإقليم، مقراتٍ وأرصدةً ونفوذاً.

ولان خبراء يستبعدون إقدام الوزير على ذلك، لمصالحه المالية في عقد الكابل الضوئي، فان اجتماعه بوفد كورك، إشارة منه الى انه ماض في سياسته ضد سيادة العراق، في وقت تتجدّد فيه الدعوات للمطالبة بإلغاء عقد "سمفوني- ايرثلنك" ونقل مقار شركات الاتصالات من أربيل إلى بغداد، لا سيما بعد قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي بإخضاع شركات الهاتف للسلطات الاتحادية.

وأصدر المجلس الوزاري للأمن الوطني، في 9 تشرين الأول 2017، عدة قرارات بينها أن تكون شبكات الاتصالات للهواتف النقالة خاضعة للسلطات الاتحادية.

وفي حين افاد بيان للناطق باسم المكتب الإعلامي لوزارة الاتصالات بان "الجانبين بحثا القضايا العالقة بين الشركتين استكمالاً للمباحثات التي تم مناقشتها في وقت سابق بمقر الشركة العامة للاتصالات في بغداد"، فان المطلوب ليس ذلك، بل إعادة توطين الشركات في بغداد، وإيقاف عقد الكابل الضوئي، عدا ذلك فان هذه الفعاليات البروتوكولية سوف تعتبر مناورة مفضوحة من قبل الراشد والشركات معا.

ومع انكشاف المساعي الانفصالية لبارزاني، تتجدد الدعوات إلى الإسراع بتجميد العمل بعقد "سمفوني- ايرثلنك" تمهيدا للإجهاز عليه، ودعا ناشطون ومنظمات مجتمع مدني، الى حملة وطنية لمقاطعة شركتي "أسيا سيل" و"كورك" للاتصالات، على خلفية استفتاء شمال العراق بالانفصال على الرغم من الرفض الداخلي، الرسمي والشعبي، والإقليمي والدولي، في وقت بدأت فيه إجراءات الحكومة الاتحادية تطال تلك الشركات.

ودعت قوى سياسية ونواب، في 16‏ أيلول‏، 2017، إلى التعجيل بمقاطعة الشركات الكردية وخاصة شركة "سمفوني- ايرثلنك"، وشركات الاتصال وأبرزها "آسيا سيل" و"كورك".

وأفادت مصادر لـ"المسلة" أن وزراء ومسؤولين في وزارة الاتصالات، والأطراف المتورطة في عقد "سمفوني- ايرثلنك" تشجع على مبادرات عدم مقاطعة بارزاني، والعمل على الحوار المباشر معه لكي تضمن استمرار مصالحها. وأضافت المصادر أن مبادرة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي في جوهرها تنطوي على حماية مصالحه المالية والاقتصادية وحماية رؤوس الأموال التي تمّ الاستحواذ عليها من ورادات نفط الشمال، ومنها واردات بيع النفط لإسرائيل، حيث يمتلك علاوي أسهماً أرباح شركة "آسياسيل"، و "كورك للاتصالات".

في موازاة ذلك، فان العراقيين، لاسيما خبراء الاتصالات والأمن المعلوماتي يأملون في صدور الإجراءات الرسمية التي توقف عقد "سمفوني- ايرثلنك"، بعد أن كشفت لجنة الخدمات النيابية عبر مخاطبات رسمية مع الوزارات العراقية ومن ضمنها الخارجية، والداخلية، والمالية، ومجلس الأمن الوطني، وهيئة النزاهة، وديوان الرقابة المالية، وهيئة الإعلام والاتصالات، وجهاز المخابرات الوطني، الخطورة الكبيرة لعقود الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع الشركات الكردية، حيث أصبح إيقاف عقد "سمفوني- ايرثلنك"، مطلبا "وطنيا"، بعد إعلان بارزاني أجندته الانفصالية، وتهديد المسؤولين الأكراد بقطع الانترنت عن باقي انحاء البلاد.

 

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 17  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com