2017/10/14 11:30
  • عدد القراءات 790
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

ألا توجد جاليات كردية في دول غير إسرائيل..؟!

حسين الفنهراوي

ما أن بدأت أزمة استفتاء كردستان أو ما أطلق عليها مؤخرا مناطق محافظات شمال العراق من قبل المعترضين على الانفصال حتى بدأ الحديث عن علاقة حكومة كردستان بإسرائيل بشكل سري وبالشعب الكردي بشكل علني رغم ان هذا الأمر بدا واضحا بتصريح القيادات الإسرائيلية ومباركتهم بإقامة دولة كردية رغم معارضة جميع دول المنطقة وهذا وحده يكشف العلاقة بين إسرائيل والإقليم .. فيما نشرت مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب الكثير من المهرجانات والتعاون المشترك بين منظمات وناشطين ونقابات فنية كردية وإقامة مهرجات عدة وتعاون مشترك مع نظيراتها في إسرائيل وهذا دليل آخر على حجم العلاقة بينهما..

فيما راح المسؤولون الكرد يبررون هذا التعاون والعلاقات بين الشعبين بشكل علني يمهد له بإن يكون علنيا الى وجود جالية كردية في إسرائيل بسبب تهجير النظام السابق الى المئات من الأكراد الى إسرائيل وصرح بهذا الكثير من الساسة الأكراد ومنهم هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي السابق عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في برنامج لأحد القنوات الفضائية وهذه كذبة ابتدعها الأخوة من الساسة الأكراد وأصبحوا يصدقونها لأن صدام طيلة فترة حكمه لم يهجر سوى المواطنين العراقيين من أصول إيرانية بسبب ردة الفعل على الحرب العراقية الإيرانية أما العراقيون الذين ازدحمت بهم البلدان وانتشروا فيها فهم من اختار السفر والهجرة والاستقرار في تلك الدول وطيلة تلك الفترة لم نسمع إن عراقيا سافر مهاجرا للتخلص من ظلم النظام السابق واستقر في إسرائيل من كل المحافظات العراقية وحسب علمي إن إسرائيل لا تستقبل العراقيين ولا تسمح لهم بالدخول فكيف سمحت هذه المرة للأخوة الأكراد وهم عراقيون من غير أن تكون هناك علاقات دبلوماسية بينهم ..

ولنفترض إن أحد صدق الكذبة التي ابتدعها الأخوة الأكراد بأن جالية كردية في إسرائيل هجرها النظام السابق وهم مِن مَن حمل علم تلك الدولة التي يعرف الجميع مدى وحجم عدائها إلى العرب والى العراقيين بالذات ويسأل لماذا لم يرفع العلم الألماني مثلا؟ وان هناك مئات الآلاف من الأكراد في ألمانيا أو العلم السويدي أو الأمريكي أو أي علم آخر غير العلم الإسرائيلي؟

للأسف إن حكومة كردستان لم تستطع إن تجد الكذبة أو العذر المناسب لهذه المفارقة الغريبة وهي رفع علم إسرائيل من قبل الكثير من المواطنين وهم يدخلون إلى مراكز الاستفتاء أو في التظاهرات المؤيدة للانفصال دون منعهم من قبل السلطات في كردستان ولرب سائل يسأل لو إن أحد المواطنين الأكراد حمل العلم الأمريكي أو الألماني أو السويدي فهل ستسمح له السلطات الكردية بذلك؟

مهما حدث بين العرب والأكراد كحكومة وليس كشعب فإن الحل يبقى موجودا بيد العقلاء من الجانبين ورفع علم إسرائيل بتصرفات فردية كما يقال من الأخوة الأكراد ليست جريمة إن تركنا سوء الظن ولا بد من الحوار حتى لا ندخل في حرب داخلية تكلف شعبنا الكثير من المآسي يكون ضحيتها الشباب العراقي وأن لا نجعل المقولة التي تناقلناها "إن ما بعد داعش هو أسوء من داعش" تسيطر علينا وأن لا نعود إلى "حرب الشمال" كما كنا نسمعها صغارا. وإن نقول إن ما بعد داعش سيكون للحب والسلام والوئام كلمتهم في وطن يعد أول الحضارات وأول من كتب الحرف وسن القوانين وهو رمزا للتعايش السلمي على مدى تلك السنين وفي كل الظروف.

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •