2017/10/14 20:35
  • عدد القراءات 1228
  • القسم : بريد المسلة

القوة.. البارزاني لا يفهم غيرها

بغداد/المسلة:  

حسن حامد سرداح 

متابعة صفحات الفيسبوك في هذه الأوقات تضعك امام الكثير من التعليقات والمنشورات (البوستات) التي تضحكني مرة وتجبرني على التفكير مرة اخرى بأسباب تمرد رئيس الإقليم المنتهية ولايته مسعود البارزاني، فأحد تلك التعليقات "يقول نحن الكرد لا نخاف من الحرب ضد العرب لكننا نخشى ان نيتم اطفالهم ونرمل نسائهم"، تلك الكلمات اوصلت صورة واضحة عن مدى الحلم الذي يعيشه البارزاني والذي اجبر المواطنين الكرد على التعايش معه رغما عنهم، ورسم لهم صورة وهمية عن قوة خيالية لا يمتلكونها هذا الوهم الكبير سيحطم منجزات كبيرة صنعها الكرد منذ عشرات السنين وحياة مستقرة يعيشها الإقليم منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، تلك الأفكار التي زرعها البارازاني وحزبه في عقلية المواطن الكردي انكشفت مع اول تحرك عسكري للحكومة المركزية لانتزاع كركوك من عصابات "سرقة النفط"، فهذا البارزاني يتوسل بالمرجع الأعلى السيد السيستاني لإيقاف تحركات رئيس الحكومة حيدر العبادي ويحاول ان يظهر نفسه بموقف المظلوم وتناسى انه كان قبل ايّام يمارس عنجهياته ويتحدث بلغة القوة وحدود الدم.

سيد مسعود أين ذهبت تلك العنتريات الفارغة التي تذكر العراقيين بتهديدات صدام التي كان يتحدث فيها عن قوة خيالية ستواجه الأميركان وتمنعهم من احتلال بغداد، لكن ما حصل ان سقوط العاصمة لم يأخذ سوى ساعات قليلة هرب خلالها "القائد الضرورة" وترك العراقيين يواجهون مصيرهم ونتيجة أفكاره، واليوم نخشى ان يواجه اخوتنا في الإقليم نتائج خيالك وأحلامك المريضة التي انهارت مع غلق اول منفذ حدودي ودخول اول دبابة لمدينة كركوك، تلك الأحلام التي غذتها استشارات سفير سابق مارس قبلها دورا خبيثا في بغداد، وعراب ربيع لم يجلب سوى الخريف للبلدان العربية وأقلام مأجورة لا يهمها غير كسب الأموال والشهرة والتسكع في حانات اربيل ونواديها، وصحفي خرف متهم بسرقة أموال حزبه الام، هؤلاء سيغادرون بحقائب محملة باموال كان مقدر لها ان تكون رواتب للموظفين، لكنها للأسف أضيفت لسرقات النفط وواردات المنافذ الحدودية التي تسجل بحسابات البارزاني وعائلته في البنوك الخارجية.

لكن هذه المرة بغداد جادة بكل خطواتها وستعمل على اعادة البارزاني الى رشده باستخدام منطق القوة التي لا يفهمها غيره، ليست قوة القتال وسفك الدماء، انما قوة القانون والدستور وفرض هيبة الدولة لاستعادة كركوك وحماية مواطنيها من اطماع الرئيس المنتهية ولايته، نعم انها قوة العقل ورجال الدولة وليست عقلية العصابات والسراق، التي تبحث عن الفتن للحصول على مكاسبها الشخصية، وتتجاهل جميع النصائح والدعوات للتهدئة، سيد مسعود لا يغرنك دعوات بعض ساسة السنة واظهارهم الموقف الداعم لأطماعكم، وكانهم يريدون تكرار ما حصل لمدنهم من دمار  وتشريد المواطنين في مخيمات النزوح، عليك ان تختار اما مصير مشابه لتلك المحافظات التي هرب منها ساسة المنصات وأما العودة لبغداد والعيش من دون اطماع، فالفرصة لازالت متاحة للاعتراف بالخطأ، قبل فوات الاوان وحصول ما لا يمكن العودة عنه اذا وقعت المواجهة العسكرية فحينها لا ينفع الندم او التراجع عن الأفكار التي خدعتم بها اخوتنا الكرد..

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •