2017/10/18 19:30
  • عدد القراءات 1017
  • القسم : بريد المسلة

السياسة تتنفس حياة

علي الحسيني

الأسماء النكرة غير المعرفة بال التعريف يجعلها مبهمة ومن يريد فهم المعنى، عليه أن يستند إلى سياق الكلام في النص، ولعل كلمة حياة كلمة متعددة الأوجه تستخدم استخدامات عديدة حسب مجال الكلام ونوعه. فقد تدل على مجمل الأحداث الجارية التي تحدث على الأرض وتشارك بها كافة الكائنات الحية، وتستخدم كلمة حياة أيضا لتدل على حالة الكائن الحي الذي يستطيع بفاعليته أن يثبت وجوده وأنه لم يمت بعد. وأما السياسة فلها أوجه أكثر تعددا من حياة.

الشعور المثبط للمعنويات الذي انتاب قلوب كل الفئات الاجتماعية هو نتيجة السياسات التي خلفت خسائر في الأرواح والمعدات والأرض والأموال والحلفاء وخسارة الأصدقاء.

حتى باتت تتكالب الأعداء على النهش من جسد طاهر شريف ينبض حياة الحضارات وطالما ارتوى من رافدين ﻻمثيل لهما على وجه المعمورة. حيث كانت سياسات بلا حياة، كأنها عجاف يوسف تأكل خير العراق وهي تسير فيه وترعى من خيراته، خسر بسببها ثلث أرضه وربما دماء ثلث شبابه، وآثاره، ومدنه القديمة، و ترسانة عسكرية ﻻ يستعان بها وغيرها كثيرة.

اليوم تغيرت السياسة وفتحت الأذان باتساع لتسمع صوت المرجعية التي اتصفت بأنها صمام أمان للشعب العراقي، وتلاحقت الانتصارات وتحلحلت مشاكل عقود من الزمن وسحقت أقدام أبطال الرافدين تلك الأفعى الرقطاء وليدة السياسات المتهاوية منذ أزمنة غابرة وحتى قريبة.

عروس العراق تستقبل فرسان الجنوب وتتراقص ضحكات أطفال كركوك وتتكحل العيون بكلمات الله اكبر التي تتوسط علم العراق، عراق واحد وعراقيون اشقاء.  واليوم تتنفس السياسية الحديثة الحياة في محبة العراق.

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •