2017/10/19 14:15
  • عدد القراءات 7532
  • القسم : ملف وتحليل

كركوك ... الضربة الأشد إيلاما على جسد الانفصال

بغداد / المسلة:

عبّر أكراد عراقيون عن خيبة أملهم بعد ثلاثة أسابيع على احتفالهم بتنظيم استفتاء لاستقلال الإقليم عن العراق ورأوا أن قادة الإقليم ورطوهم بحلم دولة كردية وتخلوا عنهم، بعد استعادة حكومة بغداد سيطرتها على محافظة كركوك ومناطق متنازع عليها.

ونقلت وكالة رويترز، احاديث لاكراد عراقيين بهذا الصدد، فيما تشير استطلاعات "المسلة" ورصدها الميداني الى تذمر شعبي واسع من سلطة الإقليم، فيما التوقعات تشير الى ثورة شعبية تطيح بسلطة بارزاني.

واستعادت القوات الاتحادية العراقية السيطرة على مناطق متنازع عليها سيطر عليها الأكراد خلال الفترة التي أعقبت هجمات تنظيم داعش الارهابي في حزيران/يونيو 2014. وتقدمت القوات العراقية وسيطرت بسرعة على حقول النفط وأكبر قاعدة عسكرية في كركوك، وانسحب الأكراد من مواقعهم دون مقاومة.

وسيطرت قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية على مبنى محافظة كركوك في وسط المدينة بعد انسحاب قوات البشمركة المسؤولة عن حمايته ورفعوا العلم العراقي عليه.

تبدد الحلم

وقال عمر محمود، 41 عاما، المقيم في مدينة كركوك، إن "من كان يجعلنا نحلم بدولة كردية تخلى عنا أمام القوات العراقية والحشد الشعبي وجعل الأكراد يهربون خوفا، من كركوك". وأضاف أن القادة الأكراد الذين طالبوا البيشمركة بالانسحاب يجب محاكمتهم وليس فقط إقصاؤهم عن السلطة".

بدوره قال هيوا بابكر، رجل الأعمال البالغ 48 عاما المقيم في كركوك، إن الأكراد ليسوا الوحيدين الذين يعيشون حالة صدمة في مدينة كركوك.

وبالإضافة لأهمية كركوك المعنوية بالنسبة لكردستان، فإنها مورد غني للنفط الذي يعد الضمان الوحيد لقابلية أي دولة كردية للحياة.

وفي أربيل، عاصمة الإقليم، أتت الضربة أكثر إيلاما لأنها كانت قبل ثلاثة أسابيع فحسب تضج باحتفالات الاستفتاء ورفعت في شوارعها أعلام الإقليم ولافتات تأييد الاستقلال. لكن رغم تواجد الأعلام واللافتات انقلبت المشاعر إلى العكس تماما الآن، ولم يذهب الكثيرون من سكان أربيل إلى العمل وغابت الحياة عن الشوارع والأسواق وبدت المحال التجارية خالية.

وقال سيروان نجم (31 عاما) وهو صاحب محل لبيع القرطاسية في أربيل، كانت سيطرة القوات الاتحادية خلال ساعات قليلة على كركوك أمرا "غير متوقع".

ورأى شاكر كاكي المدرس الكردي في ثانوية بقضاء خانقين في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، وهي منطقة تتعايش فيها عدة أقليات، أن الاستفتاء الذي نظمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني هو الشرارة التي أثارت الأزمة. واعتبر أن كل "ما يجري حاليا هو ردة فعل على قرار خاطئ بتنظيم الاستفتاء من قبل حكومة الإقليم، دون التفكير في العواقب".

ولم تتخذ حكومة الاقليم أي خطوات رسمية صوب الانفصال عن العراق منذ صوّت الأكراد بالأغلبية على الاستقلال في استفتاء جرى في 25 سبتمبر/ أيلول لكنها حددت الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

تزايد الضغط

تصر الحكومة الاتحادية في أن يظل العراق متحدا. وتخشى إيران وتركيا أن يشجع الانفصال الأكراد في البلدين على الضغط من أجل الحصول على وطن خاص، وتخشى واشنطن من أن التوترات ستضر بالموقف الموحد في الحرب ضد تنظيم داعش.

المؤكد أن الاقتصاد يمثل نقطة ضعف الاقليم. وبعيدا عن النفط، يعتمد الإقليم بشكل كبير على الزراعة والسياحة وتصدير الإسمنت والصلب إلى بغداد والمدن العراقية الأخرى.

في السليمانية

في مدينة السليمانية، ثاني مدن الإقليم ومعقل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس لرئيس الإقليم مسعود بارزاني، كانت الأوضاع مماثلة. فقد أصيبت المدينة بصدمة جراء توافد عشرات آلاف الأكراد الاثنين قادمين من كركوك بعد دخول القوات الاتحادية إلى هناك.

وقالت سازان توفيق (30 عاما) المهندسة الزراعية، "أشعر بإحباط كبير إثر أحداث اليومين الأخيرين، المستمرة والتي أدت لخسارة كثير من الأراضي التي كانت تحت سلطة الإقليم، أشعر بخيبة أمل".

من جانبه، قال المدرس الثانوي كاروخ عمر (39 عاما) إن المسؤولين عن الوضع موجودين داخل الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي. وقال "منذ سنوات تتهم أصوات كثيرة القادة الأكراد بالاستئثار بالسلطة السياسية والاقتصادية للمصلحة الخاصة للعائلات التي تتوالى على السلطة". وأَضاف "رغم إنذارهم، هذا ما انتهينا إليه... إلى الكارثة"، موضحا أن "القيادة الكردية بتركيبتها الحالية لا يمكنها أن تقدم شيئا إلى الشعب الكردي وقضيته".

ورأى محمود عثمان العضو المؤسس السابق في الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني أن مشروع الاستقلال "مؤجل في الوقت الراهن، لأن الوضع ليس مؤاتيا فعلا". وتابع أن كل ما يتمناه اليوم هو "أن يتواصل كل شيء بالطرق سلمية".

المصدر: رويترز – مداخلات  المسلة


شارك الخبر

  • 20  
  • 0  

( 11)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   11
  • (1) - عدي محمود
    10/19/2017 10:05:16 AM

    المفروض من الاكراد ما يصدقون وعود بارزاني في تحقيق الحلم الكردي من البداية ، لان بارزاني بالاساس كان يطمح لتكوين مملكة بارزانية وليس دولة كردية ، واليوم الحكومة الاتحادية هي من حطمت امالهم جميعاً ، نحن نريد عراق متوحد ، خيبة املهم ستجعلهم يفيقون من ترهات الدولة الكردية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   8
  • (2) - عراق
    10/19/2017 10:05:55 AM

    مسعود بارزاني كان يحاول ان يضغط على بغداد من أجل أن يستفيد أكثر منها وهذا الفعل لا يختلف عن الابتزاز فهو يبحث عن مصالحه الشخصية حين لم يتلقى الدعم من التحالف الدولي ولا امريكا ولا اي جهة خارجية تشبث باسرائيل اعتقادا منه بانها ستسانده ولن تستطيع اي قوة على الوقوف بوجهه واخذ يستمر بالتصعيد والتهديد والتصريحات المستفزة محاولا ان يخلق حربا داخليه ليبين من خلالها مظلومية الشعب الكردي الا ان العبادي كان احذق منه حين قتله بصمته ولم يرد عليه الا بالدستور فهنا كانت الصدمة لبارزاني وتحطمت كل مشاريعه الاستبدادية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   9
  • (3) - ريم
    10/19/2017 10:06:52 AM

    ان ما حصل في كركوك هو حق دستوري لم يستطع بارزاني حتى الاعتراض عليه وكأنه وضع امام الامر الواقع



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   8
  • (4) - السيد ابراهيم
    10/19/2017 10:15:42 AM

    من البداية مكان حلم ولا كان اي شي مجرد ابر مخدر . بارزانب خدرهم وخدعهم وهم صدكوا بيه . بالاخيرا وشى بوعدة وتركهك ، ليش ..؟ لان هو اصلا عميل اسرائيلي لا يهمة العراق ولا الشعب الكردي ولا اي شي .. راد يستفاد فقط .. اتمنى الاكراد ان يراجعوا حساباتهم قبل ان يخطو اي خطوة اخري ويكونون عراقيين فقط بدون تسميات اخرى



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (5) - كمال الجشعمي
    10/19/2017 10:17:23 AM

    احسن حتى ينسون شي اسمة يصيرون دولة وينقسمون



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   7
  • (6) - سجى نوري
    10/19/2017 10:23:38 AM

    يجب استبدال حتى قادة الشرطه في كركوك لأنه هم من كانو ينفذون أوامر مسعود ولم ينفذو أوامر وزارة الداخلية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   10
  • (7) - دينا عامر
    10/19/2017 10:25:06 AM

    بارزاني من زمان مجوعهم بالرغم من ايرادات النفط الي يحصلة ومدهور عيشتهم ومع هذا يصفكولة ويهتفون بزسمة والي يشوفهم يكول هذا ماكو منة واحسن رذيس بالعالم لو جان رئيس قانوني طبعا .. ف اعتقد هذا درس الهم حتى مرة لخ يعرفون ليتمردون وي اي متمرد .. ويتعلمون يكونون وطنيين ، مو انفصاليين



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   8
  • (8) - مروة ناجي
    10/19/2017 10:29:25 AM

    والله ياعمي منعرف شنكول ، يستاهلون او ميستاهلون .. يبقون عراقيين ويبقون اهلنا وحبايبنا الله يساعدهم ويعوضوهم عن كل اللي عانوه بسبب بارزاني حتي لو ميعترفون بهذا الشي .. ان شاء الله تمر هالغمامة السودة ونعيش اخوة وشعب واحد



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (9) - فهمي
    10/19/2017 10:53:11 AM

    عزيزي التعصب الاعمى هو الذي جعل مسعود القذر ان يستغل سذاجة الشعب الكرد في عملية مفضوحة اسمها الاستقلال عبر الاستفتاء في وقت ابسط حقوقهم مسروقة من قبل البرزاني وحاشيته واحزاب اخرى كردية اذا اللوم على الطرفين



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (10) - ازاد ثروة
    10/19/2017 10:53:19 AM

    اني من كركوك واكول للكل الحمدلله خلصنة من مسعود ورجعت كركوك لموقعهة الاصلي وهي تابعة البغداد واني واهلي وجيراني كلنة صوتنة رفض بالاستفتاء والمفروض متكون النتيجة هيج بس كلة غش وتزوير الي صار ولا نريد نسعود ولا نريد سياستة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (11) - النورس المهاجر
    10/19/2017 6:34:31 PM

    هؤلاء الذين يظهرون في الصوره هم من حزب البككه التركي ضد الحكومه التركيه وعندما ظهرت القوات العراقيه والحشد الشعبي بدؤوا يصرخون بخوف وهلع بوصول الحشد الشعبي وهربوا كالجرذان فمبروك لك يامسعور على هؤلاء القشامر والگبر طمك وطم هاذي الشكولات التعبانه ..



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •