2017/10/20 11:30
  • عدد القراءات 5301
  • القسم : ملف وتحليل

دويتشه فيله: بارزاني يصبح رمزا للفوضى في الاقليم

بغداد/المسلة:  

سلّط موقع "دويتشه فيله" الألماني الضوء، على موقف الغرب من محاولات أكراد العراق، الانفصال، وعن تحوّل بارزاني من رمز لإعلان دولة منتظرة الى مسؤول عن فوضى عارمة ، كما قارَبَ الموقع لمواقف الدول المختلفة من استفتاء الانفصال.

وبينما يعيش أكراد سوريا نشوة الانتصار الذي حققته قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكيا في الرقة معقل تنظيم داعش الإرهابي، تتزايد خيبة أمل أكراد العراق بعد حوالي ثلاثة أسابيع من احتفالهم بتنظيم استفتاء استقلال إقليم كردستان العراق، حيث استعادت القوات العراقية بسهولة السيطرة على مدينة كركوك الاستراتيجية ومناطق محيطة بها، وسط اتهامات للغرب بعدم التدخل لثني بغداد عن السيطرة على منطقة متنازع عليها.

واليوم يبدو مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان العراق في وضع لا يحسد عليه، حسب بعض المتابعين للشأن الكردي، فمن جهة، وعكس ما وعد به أكثر من مرة، انسحبت قوات البيشمركة دون مقاومة من كركوك أهم منطقة متنازع عليها مع بغداد في مشهد كشف عمق الخلافات الكردية الداخلية.

ومن جهة أخرى فقد تحوّل مسعود برزاني في نظر البعض من رمز لمشروع الاستقلال إلى مسؤول عن حالة الفوضى التي قد يدخل فيها الإقليم على إثر التطورات الأخيرة. وكل هذا في غياب أي إشارات دعم أمريكي أو غربي بشكل عام لأربيل في مواجهة بغداد والقوى الإقليمية المعارضة لاستقلال الإقليم.

فهل تخلى الغرب فعلا عن أكراد العراق؟ وإن كان ذلك صحيحا، فماذا تغير بعد أن كانت واشنطن وقوى غربية أخرى تعول كثيرا على الأكراد خاصة فيما يتعلق بملف مكافحة الإرهاب؟

موقف غير متوقع

في بداية العام الجاري صرح رئيس الإقليم مسعود برزاني بأنه يأمل في أن يزداد دعم الولايات المتحدة الامريكية لإقليم كردستان في عهد الرئيس الجديد دونالد ترامب، مؤكدا على أن كبار مسؤولي إدارة ترامب "أصدقاء كردستان"، وبنبرة واثقة عبر عن أن الأكراد لن يتخلوا عن مشروع الاستقلال.

وفي نفس المناسبة أكد برزاني أن قوات البيشمركة الكردية لن تنسحب من بعض المناطق المتنازع عليها والتي تمكنت من فرض سيطرتها عليها. لكن على الواقع، لم تكتف واشنطن بالتزام الحياد حيال تنظيم استفتاء في الإقليم بل عارضته بشدة معتبرة أن إجراءه في الوقت الحالي سيعزز خطر الإرهاب وسيجعل الحوار مع بغداد بدعم دولي أمرا مستبعدا.

مواقف القوى الغربية الكبرى الأخرى جاء مشابها لموقف واشنطن بدرجات متفاوتة. ورغم ذلك مضى الأكراد في مشروعهم. اليوم وبعد سيطرة بغداد على كركوك التي أشركها الأكراد في الاستفتاء، يرى بيار دوسكي أستاذ الجامعة الأمريكية في دهوك(كردستان) أن الأكراد لم يتوقعوا أن يخذلهم الغرب بهذا الشكل.

وواجه مسعود برزاني اتهامات من عدة أطراف بسبب الإصرار على إجراء الاستفتاء في توقيت اعتبرته الكثير من الدول الغربية غير مناسب، بينما اعتبرت بعض الدوائر الكردية هذا الاستفتاء مشروعا شخصيا لبرزاني يسعى من خلاله لتجديد شرعيته السياسية على بعد وقت قصير من الانتخابات في الإقليم. وذهب بعض المراقبين إلى أن القيادة الكردية أصرت على هذا التوقيت، رغم المعارضة الكبيرة، حتى لا تنتظر إلى وقت لا يعود فيه للغرب حاجة كبيرة للأكراد بعد هزيمة داعش.

ومع التطورات الحالية يرى بيار دوسكي أستاذ الجامعة الأمريكية في دهوك(كردستان) أن الموضوع الآن أصبح أكبر من استفتاء، فالإقليم الآن يواجه في اعتقاده تهديدا وجوديا.  

ويربط دوسكي بين المواقف السياسية لبعض الدول الغربية كبريطانيا مما يحدث في كركوك، ومصالحها الاقتصادية، فقد دعا وزير النفط العراقي اليوم شركة "بريتش بتروليوم" البريطانية العملاقة لدعم بلاده من أجل تطوير حقول النفط في كركوك. ويعتبر دوسكي أن تصرف حكومة بغداد بهذا الخصوص غير مشروع على اعتبار أن كركوك منطقة متنازع عليها.

وفيما يعيش أكراد العراق خيبة أمل كبيرة، ينتشي أكراد سوريا بهزيمة تنظيم داعش في معقله في سوريا. إذ تهيمن قوات حماية الشعب الكردية على ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية التي تخوض بدعم أمريكي الحرب ضد تنظيم داعش في سوريا.

وعن ما تعنيه الخلافات الكردية العراقية بالنسبة لأكراد سوريا، يؤكد دوسكي على أن أكراد سوريا يجب أن يكونوا أكثر عقلانية فيما يتعلق بالاعتماد على واشنطن، "بخلاصة يجب أن يتعلموا من درسنا السيء من الأمريكان".

  "دويتشه فيله" الألماني- المسلة بتصرف

 


شارك الخبر

  • 33  
  • 0  

( 8)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (1) - مواطن عراقي
    10/20/2017 8:01:01 AM

    كان المفروض ان يعلموا بأن امريكا والغرب لن تضحي بمصالحها مع كل تركيا وايران والعراق من اجلهم .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (2) - النورس المهاجر
    10/20/2017 5:05:52 PM

    هذا أكيد ينظر عندما تلوح من بعيد القوات العراقيه بمنظار حيث أنتشر بين صفوف البيشعفطه فكل مسؤول له منظار فعند وصول الجيش العراقي والحشد عندها يصرخون شردوا شردوا گبل مايخلون المردي بمؤخراتنا أذا لزمونا ..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (3) - فاضل الهاشمي
    10/21/2017 5:41:23 AM

    مسعود ضعيف جداً ، ذكرني بصدام ، من صارت حرب ٢٠٠٣ جان يطلع على التلفيون يحجي عن المعركة والخطط العسكرية وما بين ليلة وضحاها ، انهزم بحفرة ، كذلك بارزاني خبصنا وحجة بعدين انسحب من كركوك بكل سلاسة لان ميكدر يقاوم القوات العراقية ، بالتاكيد النتيجة واحدة ، هم حيكون مصيرة الاعدام مثل صدام حُسين



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (4) - غنى عبد الله
    10/21/2017 6:07:07 AM

    هو من قبل فوضوي و دكتاتور وميعرف غير سياسة القمع والاجبار وحتى ماعندة اي مانع يقتل من اجل مصالحة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (5) - خليل علي
    10/21/2017 6:08:00 AM

    بارزاني اداة اسرائيل للوصول الى العراق وتقسيم العراق وتدمير العراق وسرق العراق والخ



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   2
  • (6) - دريد امير
    10/21/2017 6:12:40 AM

    صدام الله يرحمه غلط من نطاه مجال جان المفروض يقتله من ذاك وقت ويخلص العالم من شرة وينطي للاكراد كرصة اذن مينسوها بحياتهم ابدا



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   1
  • (7) - سجاد الغراوي
    10/21/2017 6:21:59 AM

    ماكو اي وجه تقارب بين سوريا والاكراد ، اقلها الديمقرتط السوري كان موقفه ايجابي واستر د الرقه من ايد الارهاب . الاكرا يردون يستقلون على حساب دوافع العراق وشؤون العراق ويأسس دولة ويجزأ بكيفة ومحاسب حساب لا لحكومة ولا لشي يتصرف بصلافة وبكيفة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (8) - خالد المهداوي
    10/21/2017 5:53:29 PM

    هو جابها الروحها يظن نفسه اسدا وينسى اصله انه حمار



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •