2017/10/22 11:00
  • عدد القراءات 3275
  • القسم : ملف وتحليل

أفكار أمريكية لتجنب التصعيد وحل الأزمة بين الحكومة الاتحادية والاقليم

بغداد/المسلة:  

كتب مايكل نايتس:  في الساعات الأولى من يوم الأثنين 16 تشرين الأول/أكتوبر، شقّ الجيش العراقي الاتحادي طريقه إلى أجزاء كثيرة من مدينة كركوك والمرافق العسكرية ومنشآت الطاقة المجاورة. 

وفي أعقاب لذلك سيطرت  مكافحة الإرهاب، وبدعم من دبابات الجيش والشرطة الاتحادية والقوات الخاصة على القاعدة العسكرية K1، وقصر المحافظ، ومقر "مجلس محافظة كركوك"، ومقري "شركة نفط الشمال" و "شركة غاز الشمال"، و"قاعدة كركوك الجوية الإقليمية"، وتقاطعات الطرق الرئيسية. 

ولم تُظهرالقوات الكردية المحلية سوى مقاومة رمزية، ويعود ذلك على ما يبدو إلى أن الفصيل السياسي المسؤول عنها -الاتحاد الوطني الكردستاني - لم يكن مصمماً تماماً على مقاومة هذا التحرك، وحتى الآن لم تُعارض أي هيئة دولية أو دولة هذا الإجراء، ففي اليوم نفسه أشار الرئيس الأمريكي ترامب إلى أن الولايات المتحدة لن "تنحاز إلى أي طرف" في هذا النزاع.

ونتيجة لذلك، استعادت الحكومة الاتحادية في بغداد أجزاء من كركوك كانت تحت سيطرة قوات الاتحاد الوطني الكردستاني، والتي كانت بغداد تحتفظ بها عام 2014. حتى أنها استعادت الوصول إلى بعض المناطق الحضرية التي لم يكن أفراد الأمن الاتحاديون يذهبون عادة إليها في السنوات الماضية. 

وتحركت القوات الاتحادية نحو حقول النفط في منطقة دبس التي كان يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ عام 2014. وتنتج هذه الحقول275,000  برميل من النفط يومياً، أو ما يقرب من نصف إنتاج «حكومة إقليم كردستان» البالغ 620,000 برميل يومياً.

ولم تعترض الولايات المتحدة على عودة سلطة الحكومة الاتحادية في بغداد إلى كركوك، وتم صياغة هذه الخطوة جزئياً في إطار إعادة الوضع الذين كان قائماً قبل اندلاع أزمة تنظيم داعش.

 ولطالما تم التعامل مع مدينة كركوك كمنطقة منزوعة السلاح جزئياً - حيث أُعطيت للشرطة الأولوية فيما يتعلق بالأمن الحضري، في حين لم يُسمح لقوات الجيش الاتحادي والبيشمركة الكردية بالانتشار داخل المدينة تماماً. 

وقد أدّى دخول القوات الخاصة الاتحادية هناك إلى إنهاء ذلك الوضع القائم في الوقت الحالي،  اعتباراً من السادس عشر من تشرين الأول/أكتوبر، تتولى القوات الاتحادية إدارة المقر الرئيسي K1. وبالمثل، لم تكن بتاتاً الحاميات العسكرية النموذج المثالي لأمن حقول النفط، بل أن قوة من الشرطة مخصصة لحقول النفط كانت تقوم بذلك، وينطبق الشيء نفسه على البنية التحتية الأخرى للطاقة وللمباني الحكومية.

بعبارة أخرى، إذا كان البندول يتأرجح بعيداً جداً في اتجاه استبعاد القوات الكردية تماماً، فمن المؤكد أن الحفاظ على أمن مواطني شمال العراق، ومؤسسات الدولة، ومرافق النفط، وبناء على ذلك، ينبغي على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات فورية:

مساندة تشكيل "آلية أمنية مشتركة" لكركوك. يجب على المقر الرئيسي K1 أن يضم بسرعة ممثلين عن قوات الأمن المحلية مثل "دائرة شرطة كركوك"، و"وحدات دعم الطوارئ" و"فرقة العمليات الخاصة" [Task Force Black]. وينبغي أيضاً إضافة "فريق مكافحة الإرهاب" لأنه قوة كردية غالباً ما عملت السلطات الاتحادية إلى جانبها في منطقة كركوك.

بعث رسالة حول الرغبة الملحة للولايات المتحدة في تخفيف حدة التصعيد. أثناء تعليق الرئيس ترامب على العمليات القتالية، أشار إلى "أننا لا نحب نشوب الصراع بينهم". ولتقليل خطر وقوع المزيد من الاشتباكات، ينبغي على "قوة المهام المشتركة" بقيادة الولايات المتحدة إرسال ضابط كبير إلى [المقر الرئيسي] K1 وغيره من مناطق الانفجار المحتملة (مثل سنجار)، ظاهرياً للاجتماع مع مستشاري فرق العمل الموجودين بالفعل هناك، ولكن أيضاً لبعث رسالة بأن واشنطن تركّز بشدة على طبيعة التقدم [العسكري] العراقي في المستقبل وردود فعل البيشمركة. 

وبغض النظر عمّا يقوله الدبلوماسيون أو يفعلونه، ليس لأي قوة تأثير على صانعي القرار الأمني المحلي كما للوجود الأمريكي على الأرض، حتى ولو كان ذلك مجرد زيارة رمزية يقوم بها ضباط على مستوى القيادة.

تشجيع الاستمرارية في اتفاقات تقاسم النفط. تستفيد كل من بغداد وكركوك وحكومة شمال العراق من تقاسم النفط الحالي في المحافظة. وعلى الرغم من أن العديد من حقول النفط في كركوك قد أصبحت الآن تحت سيطرة الحكومة الاتحادية، إلّا أنّ ذلك لا يغير الأساس المنطقي للاتفاق وهو، أن حكومة شمال العراق تمتلك خط أنابيب التصدير الفعال الوحيد في المنطقة، وأن لمصافي شمال العراق القدرة الاحتياطية التي تفتقر إليها الحكومة الاتحادية لإنتاج منتجات النفط التي تشتد الحاجة إليها في المناطق المحررة في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى. إن الحفاظ على هذا الترتيب يمكن أن يشكل "مكسباً" مستمراً لكلا الجانبين من شأنه أن يسهّل المفاوضات المستقبلية بين بغداد وحكومة شمال، لذلك لا ينبغي السماح بإبطال العمل به.

المصدر: معهد واشنطن- متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 9  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 6  
    •   3
  • (1) - A.W
    10/22/2017 9:27:14 AM

    حكومة شمال العراق ؟ وماذا ترون ان سميناكم "حكومة الشيعه" أو "حكومة الرافضه" أسماء يمكن ان يجرح شعوركم ولكنكم بكل بساطة تغيرون أسم كوردستان الى "الشمال" وهذا ليس منطقيأ ولا وارده في اي نص تأريخي . الشيعه ليس لهم خبرة في ادارة الدوله يذا سيؤدي حكمهم الى تقسيم العراق عاجلأ ام آجلأ الى ثلاثة أقاليم كما يخشاه الآن حكومة الشيه في بغداد,سوء الأداره والمحسوبيه والسرقات المنتشره بين الأحزاب الشيعيه يمر مرور الكرام ولكنهم يرفعون صوتهم عاليأ على السنه والأكراد في نفس التهم وذلك بالأغلبيه البرلمانيه والسطوه. أداره متعفنه الى اقصى الحدود.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   7
  • (2) - كامل الساعدي
    10/22/2017 10:20:52 AM

    شتستفاد كل الاطراف هو النفط مال ابوهم جان بارزاني يصدر نفط ويعبي بحساباته والمواطن الكردي او العربي او التركماني كاعد بلا سكن ولا راتب ولا اي حقوق ولا كأنو احنه عايشين باغنى بلدان العالم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   2
  • (3) - عبود السالمي
    10/23/2017 4:46:53 AM

    بابا واشنطن طلعوا نفسكم منها هي تعمر كافي عاد مو دمرتوا المنطقة بحجة وجود الارهاب وانتو اصل له



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   3
  • (4) - ذرى العبودي
    10/23/2017 4:49:33 AM

    وقف البيشمركة صامتين امام شجاعة اولادنا الغيارى



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (5) - فرزدق ناظم
    10/23/2017 12:39:11 PM

    ماتدوم للكراد تجاوزوا حدودهم بعد انطتهم الدولة حقهم وزايد فوكاه



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •