2017/10/24 22:00
  • عدد القراءات 1858
  • القسم : بريد المسلة

ولادة في الشهر السابع

بغداد/المسلة:  

رحمن الفياض

أجتاحت أوربا في عام 1918 مايعرف بالانفلونزا الأسبانية، بعد الحرب العالمية الأولى، وقد راح ضحيتها أكثر من 100مليون شخص جراء الأصابة بذلك المرض، أغلب المصابين كانوا من الشباب والأصحاء، بعكس المعروف أن مثل هكذا أمراض تصيب كبار السن وضعيفي البنية.

يتعرض أغلب المواطنين في مثل هذا الوقت من كل عام الى وعكات صحية، وخاصة جراء الأصابة بالأنفلونزا الخريفية، بفعل التغير المفاجئ بالج, وتمر البلاد بوعكة سياسية شديدة جدا وقد تكون الأقسى من حيث الضغط النفسي على المواطن فالأزمة المالية والتقسيم الذي يهدد البلاد وأنعدام الخدمات، الا أن بارقة الأمل الوحيدة المتبقية هي الأنتصارات المتحققة في حربنا على الأرهاب.

المناعة باتت قوية لدى بعض الساسة, فعدم شعورهم بالخطر الذي يهدد البلاد نتيجة لزيادة كريات الفساد البيضاء لديهم، فاسلوب التحريض والخطابات الشوفينية لدى البعض أصبح هو السمة السائدة في دفاعاتهم ضد الوعكات الصحية التي تهدد وحدة الوطن، فمحاولة هدم ماتبقى من كريات الدم الوطنية لدى المواطن, هي شعار يرفعه بعض الداعين الى الأنفصال والقتال.

جنين كردستان ولاد في الشهر السابع, فمشاكله الصحية كبيرة جدا، خاصة ونحن في فصل الخريف, ومخاطر الأصابة بالأنفلونزا الخريفية محدقة بالكل, وقد تصيب الكبار قبل الصغار، ومخاطر العدوى قد تنتقل الى أجزاء أخرى من البلاد, فتوقيت الولادة لدى الأخوة الكرد كان خاطئ، فالعملية القيصيرية التي جرى فيها الأستفتاء, كانت في أجواء ملوثة، والفصل كان غير ملائم فعمليات التحول في المناخ هي أشد الأمور خطورة على ذلك المولد.

الأحتكام الى الوصفات الطبية، أقصد مواد الدستور، في علاج الوعكات الصحية التي تعاني منها البلاد، هي الحل الأنجع, ومراجعة أهل الأختصاص في تشخيص مثل هكذا وباء، فقد تصيب العدوى من ذلك الجنين القابع في العناية المركزة بعض، أطباءه الذي يسهرون على عنايته، خاصة مع أصرار أمه التي أصابها الوهن، نتيجة كبر سنها وبالتالي عجزها عن أفراز المضادات الحيوية مع حليبها الفارغ من الوطنية .

وباء الأنفلونزا الخريفية، قد يصيب كل دول الجوار كما فعل فايروس,H1N1 فتسمية بالأسبانية نتيجة بداية شروعه فيها وأنشغال الرأي العام الأسباني فيه ولكن في الحقيقية فأنه أجتاح كل دول الجوار الأسباني وأوربا، نتيجة لعدم تكاتف الجهود في أيجاد العلاج الملائم له، ونتيجة للخلافات السائدة بينهم وتضارب المصالح، مما أتاح الفرصة لهذا الفيروس بأن يقضي على ملايين الشباب الأبرياء.

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •