2017/10/27 05:05
  • عدد القراءات 4564
  • القسم : ملف وتحليل

السليمانية ... العاصمة المعنوية.. ولاحقا.. "الفعلية"

 بغداد / المسلة:

تتحوّل مدنية السليمانية، بشكل درامي الى عاصمة لإقليم الشمال العراقي، بعد أن احتكرت أربيل، الاسم والنفوذ، منذ تسعينات القرن الماضي، وارتبط اسمها بالعائلة البارزانية التي حوّلت المدينة، بل الإقليم كله، الى مقاطعة بارزانية.

وأحد العوامل التي تصب في صالح صعود السليمانية، السياسي، والاقتصادي، والاعتباري، انها كانت على الدوام رمز المعارضة لدكتاتورية بارزاني في أربيل، فضلا عن تحالفاتها "الخاصة" المحلية والإقليمية، التي نسجتها بعيدا عن تأثيرات السلطة الشمولية في أربيل.

كما عزّزت عملية كركوك التي أعادت المدينة الى سلطة وإدارة الحكومة الاتحادية، احتمالات تحوّل السليمانية الى عاصمة "فعلية" للإقليم، بعد ان اكتسبت صفة العاصمة "المعنوية" التي منعت الاقتتال بين العرب والأكراد، وكشفت أغراض بارزاني الحقيقية، وراء توريط الأكراد بالاستفتاء والنتائج الكارثية التي نجمت عنه الى الآن.

ولم يكن بعد كل الذي حصل من كارثة سياسية واقتصادية لحقت بالإقليم الا التعجيل، في أساليب الإدارة وتعديل مراكز النفوذ لصالح المواطن الكردي الذي عاني كثيرا من الخلافات بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني، ليصبح الانقلاب الجذري على المفاهيم السياسية وحتى الجغرافية السائدة بعد هزيمة بارزاني في كركوك، ضرورة لابد منها لانهاء عقود من الفشل.

و منذ انشقاق الراحل جلال الطالباني عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الراحل الملا مصطفى البارزاني عام 1976، ومن ثم تأسيسه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني؛ ظلت العلاقة بين المدينتين رهينة تبادل الأدوار، فمرة يأفل نجم السليمانية، وفي مرات أخرى يبزغ.

وعندما فرض الحظر الجوي على شمال العراق عام 1991 (إثر غزو الكويت)، تأسست إدارتان في الإقليم: الأولى في السليمانية معقل الطالباني، والثانية في أربيل معقل مسعود البارزاني (نجل مصطفى البارزاني وخليفته)، وكان لكل إدارة مؤسساتها الخاصة بها.

وكشفت مصادر سياسية وإعلامية، إن جهوداً حثيثة تجري لإعلان حكومة جديدة في شمال العراق، تجعل السليمانية عاصمة لها بدلا عن أربيل، حيث يشهد الإقليم حراكا سياسيا، تقوده أكبر أحزاب المعارضة.

وقال النائب عن الجماعة الإسلامية الكردية، زانا سعيد أن "حركة التغيير، والجماعة الإسلامية، والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة    دعوا إلى تشكيل حكومة مؤقتة عبر البرلمان، وان السليمانية هي مركز لقيادة هذه التحركات باعتبار أن أغلب قيادات هذه الحركات متواجدة فيها".

واكد النائب عن ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي، في 18 تشرين الأول 2017، على أن السليمانية ستكون عاصمة الإقليم بدلا من أربيل في المستقبل القريب". وأضاف أن أربيل فقدت القرار السياسي في الإقليم". وأشار إلى أن "السليمانية جنّبت الشعب الكردي خسائر ومعركة خطيرة، وهي من ستأخذ زمام الأمور في الإقليم، وستكون عاصمته".

هذا التوجّه كشف عنه  أيضا، تقرير لصحيفة يني شفق التركية، في 17 تشرين الأول 2017، الذي أكد على "وجود تحركات لإنشاء حكومة جديدة في إقليم شمال العراق، وإعلان السليمانية عاصمة لها".

وبُنيت السليمانية وهي ثاني أكبر مدن كردستان العراق بعد أربيل عام 1784 من قبل إبراهيم باشا الباباني وبعد بنائها أصبحت عاصمة لإمارة بابان بعدما كانت قلاجوالان التي تقع شمال شرق المدينة عاصمة لها.

ومع بداية القرن العشرين وبناء الدولة العراقية عام 1920 تحولّت السليمانية إلى ساحة للصراع بين الانكليز والأكراد بقيادة الشيخ محمود الحفيد الذي أعلن قيام حكومة كردستان الأولى التي لم تدم كثيرا بسبب ضغوط البريطانيين.

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 17  
  • 34  

( 4)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 31  
    •   20
  • (1) - عراقي
    10/27/2017 3:28:10 AM

    ادعموا حملة الغاء الاقليم لا للاقاليم نعم للمحافظات نعم لعراق واحد



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (2) - فاضل
    10/28/2017 9:27:09 AM

    انا مع حملة الغاء اقليم كردستان



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   3
  • (3) - فايز
    10/29/2017 9:00:58 AM

    السليمانية مدينة وحضارة اكثر من همجية اربيل لان السليمانية على طور ايراني التقاليد لقربه من الحدود الايرانية بينما اربيل تقاربت من عادات الاتراك لانها مدينة التركمان من قلعتها وتاريخها والاحتلال التركي جعلها فؤما بعد تحت سطوة اكراد جبلين اقرب الى الوحوش في سلوكهم الجبلي الشرس الطباع لا اقصد الكل ولكن الكثير منهم على هذا الموال السليمانية اكثر انفتاحا رغم ان الحزب الحامم فيها لا يخلوا من الدكتاتورية والتصهين وللواكة والانفصال ولكنها لا تخرج عن بيت الطاعة الايراني وحتى في الاستفتاء الاتحاد حذى حذو مسعود القذر لان الطلبانين انتهازية مثلهم مثل البرزانين وبكركوك لعبوها صح خوفا على مصالحهم دورهم منافق وحتى رايس الجمهورية الاجقل البصر والضمير واحد منهم دليل كافي على مواقفه المخزية بالنسبة لوحدة العراق والدستور نامل ان يتركوا شوفينيتهم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (4) - Mohammed
    10/31/2017 11:36:52 AM

    نعم لحملة إلغاء الإقليم



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •