2017/10/30 09:27
  • عدد القراءات 1523
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

العبد ربه والشرقية… وهلهولة للبعث الصامد

بغداد/المسلة:  

ناصر سعيد البهادلي

وكعادتها الشرقية ودورها كنائحة مستأجرة، فهي لم تكن يوما تتوجع من أجل الشعب العراقي أو حتى مكون من مكوناته، فمن أسسها البزاز وفلسفته بالإبتزاز غير مجهولة، فهو أصبح يوظف كل حدث ليبتز به من يبتز في سبيل الحصول على أموال ، والحق يقال أن الرجل نجح في إبتزاز الكثير وبمبالغ طائلة كما أشار الى ذلك بعض الساسة والإعلاميين، فهو من مدرسة البعث المتمرسة في كل ماهو قبيح ورذيل ويعرف من أين تؤكل الكتف، ولاسيما أن طبقتنا السياسية تعج بالفاسدين والطامحين ليستغل ذلك لأجل مصلحته الشخصية.

وكعادتها أتتنا اليوم بخبر بعدما تأملنا بسياسة وأداء العبادي الذي يتفق القاصي قبل الداني على تجرده من الطائفية، أتتنا بخبر مفاده أن وزارة الخارجية نقلت ما عدده أربعين موظف منها الى بقية دوائر الدولة، ومن هؤلاء الأربعين كان 35 سني تم نقلهم الى الوقف السني.

ولكي يكون لخبرها مصداقية قدمت نائب عراقي في مجلس النواب إسمه العبد الربة ليؤكد ذلك ولولا أن خطاب الطائفية أصبح ممقوتاً عند الشعب لنادى بالويل والثبور وعظائم الأمور.

آلمني ما رأيته على الشرقية بعد تأكيد هذا النائب له، ولعلمي أن الشرقية صاحبة رسالة غايتها تدمير العراق وتأجيج الصراع فيه لأجل مكاسبها ومكاسب أصحابها المالية فإني لم ألقي بالاً لخبرها، لكن ولسذاجتي ظننت أن النائب يتحمل مسؤولية شعب وبالتالي لايلقي الكلام على عواهنه وبالتالي حملت خبرها بعد تأكيد النائب له محمل الجد فاصابني الإحباط وأنا أرى أملي بالعبادي وحكومته يكاد أن يتهاوى.

وهنا إتصلت بصديق في الخارجية وعلى إطلاع بمجريات الأمور فكان كلامه التالي:

تم تشكيل لجنة من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء فيها عضو واحد يمثل الخارجية، وتم نقل 39 موظف من الخارجية 19 شيعي و 20 سني بسبب إنتمائهم لدوائر أمنيه مثل المخابرات والأمن وفدائيي صدام لأن هناك قرار بمنع تواجدهم في وزارات سياديه، والنقل عبارة عن اعادتهم لوزارة المالية و وزارة المالية هي من تنقلهم للدوائر التي تراها مناسبة.

ربما لدي مناعة من صدمات الشرقية بإعتبار تأريخها المخزي والمستهدف لتجربة العراق ومحاولاتها الحثيثة في إعادة عقارب الزمن للعودة الى المعادلة القديمة مواطن درجة أولى ومواطن درجة عاشرة، لكن للأسف لم تكن لي مناعة من صدمات نواب يتحملون مسؤوليات وطن لينساقوا مع بروبكاندا تريد تأجيج الصراع الطائفي، وإلا أليس بمقدرو السيد النائب العبد ربه أن يذهب للخارجية ويستفهم عن الأسباب؟  فلعلها تكون مقنعة وذات غطاء قانوني ودستوري؟؟ الا يعلم أن بتأكيده لأجندة الشرقية فإنه يساهم شاء أم أبى بتأجيج الطائفية التي بدأنا نرى أفولها بعد تضحيات الدماء من أبناء الحشد والجيش والشرطة وأبناء الجنوب في مدينتي الموصل والأنبار وصلاح الدين؟؟ لشدما ذهبتم بها عريضة يا نواب الفشل والفساد والدمار والدماء.

والشيء بالشيء يذكر، طالعنا أحد المواقع الخبرية والمسمى بغداد نيوز ليفتري على مجاهد ولديه أخوة شهداء سقوا بدمائهم الطاهرة أرض العراق الحبيب أبان حكم الطاغية المقبور، وهذا الرجل هو السفير العراقي في إيران السيد راجح الموسوي، وقضية سفير في إيران ليس قضية سهلة للمطلعين فالإرهاصات والتجاذبات الشديدة تولد ضغوطا هائلة ومعقدة تحتاج إلى من يملك رؤية وبصيرة ودقة متناهية في التعامل ولذا تم إختياره سفيراً، تفتري عليه لتدعي أن إبنه هو قنصل العراق في الأحواز ، وبعد التأكد تبين أن قنصل العراق في الأحواز إسمه فيصل لايمت بسبب أو نسب إلى سفير العراق في إيران السيد راجح الموسوي، فهل ياترى بدأت حملة الإنتصار للبعث المقبور وأجهزته القمعية من مخابرات وفدائيي صدام وأمن ووو الذين طردوا من الخارجية ووفق القانون؟!

ليكن معلوماً، أن هلهولة للبعث الصامد تلاشت وأصبحت في مزبلة التأريخ، ومن يريد إثبات وطنيته من الساسة والنواب عليه أن يدافع عن الحق ويوضح الأمور، لا يمارس سياسة التوظيف والتأجيج لأجل مكاسب شخصية وفئوية.

عاش العراق حراً كريماً.

 

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - Abuhasan
    10/30/2017 5:54:33 AM

    المعلومة صحيحة ومصدرها من وزارة الخارجية..



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •