2017/11/01 12:55
  • عدد القراءات 4646
  • القسم : ملف وتحليل

الأربعينية.. عقود من الحذف من سجل التأريخ.. لكنها باقية

بغداد/المسلة:  

ظاهرة أربعين الحسين “عليه السلام” هي معجزة بكل ما لكلمة المعجزة من معنى، فهذه الظاهرة تعرضت على مدى 1400 عام لأبشع ولأقسى أنواع القمع من أجل حذفها من الوجود ومحوها من القلوب والعقول، إلا أنها وبالرغم من ذلك لم تتمرد على الفناء فحسب بل أخذت تتسع وتكبر حتى تحولت إلى أكبر تجمع بشري على وجه المعمورة.

كل جوانب ظاهرة الأربعين هي جوانب إعجازية.

 اليوم وفي ذكرى أربعين الحسين “عليه السلام”، سنتناول جانبين مهمين من ظاهرة الأربعين ، وهما جانبان معجزان كباقي جوانب ظاهرة الأربعين، الجانب الأول معجزة الضيف، ضيف الحسين “عليه السلام”، هذا الضيف الذي لا يحول البرد القارس ولا الحر القائظ ولا الامطار ولا الرياح ولا العواصف الترابية ولا القتل ولا الطواغيت ولا “الدواعش” ولا التكفيريين ولا حب الدنيا، من الذهاب إلى مضيفه ، حبيب المصطفى “صلى الله عليه وسلم” ريحانة رسول الله سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السلام في عاصمته كربلاء.

عشق الضيف لمضيفه لا يوصف أبداً فهو عشق تتكسر في وصفه الأقلام وتخرس الألسن، هذا الضيف يقطع مئات الكيلومترات مشياً على الأقدام ، في تأكيد عملي على التمسك بنهج الإمام الحسين” عليه السلام” ، وعدم ترك هذا النهج الذي تبخس من أجله الأنفس والأبناء والأموال.

عشق الضيف لمضيفه يتجسد كل عام بالمسيرة المليونية التي أدهشت العالم أجمع، بعد أن وصل عدد ضيوف الحسين “عليه السلام” في عاصمته كربلاء، إلى أكثر من 25 مليون شخص، وهو تجمع لم تشهده المعمورة أبداً.

إحدى أهم معاجز أربعين الحسين، هي أنها تنظم تلقائياً دون تدخل أي جهة رسمية أو دولية، فهذه الملايين الهادرة نحو كربلاء الحسين ، لم تاخذ إذناً من أحد ولم تتلق أوامر من أحد، فحب الحسين كامن في كل قطرة من قطرات دم زوار الحسين، وهذا الحب هو الذي يدفع الملايين من البشر نحو كربلاء الحسين، وهو الذي يقهر كل أسباب المنع مهما كان مصدرها.

إما معجزة المضيف، فهي في رحابة صدر كربلاء عاصمة الحسين، التي تحتضن كل هذه الملايين الهادرة، وتوفر لهم المأكل والمشرب والمبيت والأمان وكل أسباب الراحة، دون أي مقابل ودون أن تنفق كل هذه الملايين فلساً واحداً للحصول الماكل المشرب والمبيت والخدمات الأخرى وفي مقدمتها الطبية.

يُقال أن أحد المراقبين الغربيين أبدى حيرة كبيرة من أمر مضيفي زوار الحسين، لأنهم لايستثمرون هذا التجمع المليوني من أجل الحصول على مردود مالي فحسب بل هم ينفقون من أموالهم لإسكان وإطعام وتوفير الخدمات لضيوفهم دون مقابل، رغم إنهم يعيشون ظروفاً إقتصادية وأمنية صعبة جداً.

مضيفو ضيوف الحسين يطلقون عبارة “سُفرة الحسين”  على الخدمات التي يقدموها للضيوف ، فهم بإطلاقهم هذه العبارة يؤكدون أن المضيّف الحقيقي لهؤلاء الضيوف هو الحسين “عليه السلام”، أما عنهم فهم ” خُدام الحسين ”  وليس هناك في الثقافة الشيعية منصباً ومركزاً أعلى وأرفع وأعز من منصب “خادم الحسين” ، وخادم الحسين يعني خادم زوار الحسين، الذين يرسمون في كل مناسبة أربعين صوراً في غاية الروعة عن كرم العراقيين الذي فاق كل تصور.

المصدر: وكالات ــ متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 9  
  • 1  

( 9)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 9  
    •   0
  • (1) - يشار
    11/1/2017 2:20:47 PM

    ادري اي مله واي شعب نمجد الجهل والتاريخ المزور-الحسين دعى للعراق بعدما غدروا به العراقيون وقتلوه-والرجل جاء مطالب بسلطة جده محمد-لاان هولاء شعروا تطور الدوله الامويه وتمرده على دولة الراشدين والفكر الاسلامي المتخلف-والدوله الامويه ذات بعد حضاري وثقافي ودوله تحترم قيم الثقافه والبناء-اما هولاء حلموا انهم سوف يعيدون السلطه والهيمنه لنبيهم وفتوحاته -اذن نحن شعوب متخلفه -رما يتصور البعض اني سنينا -لا مع الاسف كتب في جنسيتي مسلم وشيعي-اكره السنه لاانهم قتله وصلافاء وهذا في دمهم على امتداد التاريخ -اما السنه فهم متخلفون ولايعرفون غير تاريخهم المزور.يلكمون ويطبرون الرؤس لا شي-والسؤال من قتل الحسين؟



    غانم
    11/1/2017 8:34:59 AM

    انجب دوني حقير

    غانم
    11/1/2017 8:39:46 AM

    وستبقى الى ما دام الدهر باقيا مشعا للارادة الحرة والعقيدة الناصعة التي تتحدى كل الطواغيت والمذعنين لهم من المرتزقة هذه ثورة الحسين المنتصر بدمه الطاهر ومن معه من الاطهار والبررة في سبيل اعلاء كلمة الحق وادحاض كل باطل وغاشم ومعتدي وسحق انوفهم كما هو الحال مع يزيد وابن زيادا وصدام والبرزاني وكل مسخ يحاول النيل من ثورة ابا عبد الله الحسين عليه السلام ومحبيه وزواره البررة

    اوس
    11/1/2017 9:40:54 AM

    قبا ان اجيبك على سؤالك ارى انك ملبوس عليك ولم تقرأ التأريخ بصورة واضحة ربما قرأته بصورة معكوسة اولاً الحسين عليع السلام لم يخرج مطالباً بسلطة جده كما تدعي وانما بين الامام سبب خروجه هو طلب الاصلاح في امة جده اي دولة راشدين تتكلم عنها اما عن حضارة دولة بني امية التي لاتعرف سوى لغة السيف والقتل والاستبداد ومكاسب الربا وتحريف التاريخ والتمثيل بالقتلى لقد حرق معاوية محمد بن ابي بكر الصديق في جوف حمار بعد قتله ويزيد كان يلاعب القردة ويلبسه تاج من ذهب ويمارس زنى المحارم مع عمته والوليد بن عبد الملك بن مروان كان يشرب الخمر ويمزق القران ويقول اتوعد بجبار عنيد فهاانا جبار عنيد ............اذاماجئت ربك يوم حشر فقل يارب مزقني الوليد واخوسليمان كان جليس الجواري وهلك بسبب جارية له يقال اسمها حُبابة اختنقت بحبة رمان عندما كانت ترقص له وبقيت جثتها ثلاثة يام بقربه يبكي من اجلها الى ان هلك وابوهم عبد الملك بن مروان ضرب الكعبة بالمنجنيق حين كان عامله الحجاج هذه الثقافة التي تمتعوابها !!!!!!!! اهولاء خلفاء رسول الله صلى الله عليه واله راجع نفسك واقرأ التأريخ بصورة واقعية ولاتأخذ التأريخ من ابن تيمية والمذهب التكفيري الداعشي . اما قتلة الحسين هم انصار الملة اعلاه ومن ولاهم ومن مكنهم من الدوله وقد سماهم الحسين ياشيعة ال ابي سفيان الذي كان العدو اللدودلله ولرسوله والذين دخلوا الاسلام كهراً وسماهم بالطلقاء والى اليوم يوجد من ينصر الحسين وهم ابطال العراق من الحشد والجيش والشرطه ومن طرف من يقتله انت والدواعش والتكفيريين راجع حساباتك يا يشار او بشار!!!!

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   8
  • (2) - مصطفى ناصر
    11/1/2017 3:12:12 PM

    عظم الله اجورنا واجوركم بذكرى استشهاد سيد الاحرار الحُسين عليه السلام



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   4
  • (3) - زهير
    11/1/2017 3:57:49 PM

    يعجز الفكر كيف يصف هذه الظاهرة الملكوتية المقدسة حين ترى هذا التسخير الالهي للضيف زحافاً غير مبالي بجهد بدني او حاله صحية او تهديد امني وتسخير المضيف من العطاء الذي لا حدود له انا شخصياً مارست الدورين في كل عام حين اعمل عملي الطبيعي بمقدار ٧ ساعات يومياً اكون منهكاً جداً يستلزم ان اخذ قسطاً من الراحة لكي استعد في اليوم الثاني للمواصلة لكن حين اخدم زوار الحسين لمدة من ١٠ -١٢ ساعة لا اجده منهكاً هذا خير دليل على وجود ايدي خفية تدعم هذه الخدمة وهذه الشعور باللاتعب . وحين مارست دور المضاف اي الزائر سيراً اي شعور اصف لكم في هذه المسيرة المقدسه من الشعور بنكران الذات وتحقير صغر هذا الدور لما قدمه لنا سيد الشهداء عليه السلام الحسين ليس للشيعة خاصة ولاللمسلمين بل للعالم الانسانيه اجمع لانه ضحى لله وما كان لله يربوا وينموا



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   3
  • (4) - اوس
    11/1/2017 4:07:27 PM

    هذا هوالخلود الالهي الحسين عليه السلام ( وقف الحسين في يوم الطف ساعة لن ينساها الدهر الى يوم الساعة) هذا هو حديث الامام الباقر عليه السلام



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (5) - عمر ابراهيم
    11/2/2017 10:17:05 AM

    اتمنى ان يعي الاسلام والشيعة بصورة خاصة ما هي اسباب الثورة الحسينية ، ان احياء الشعائر وحدها لا تكفي لأستمرارية ذكرى الحسين عليه السلام ، ان العبرة تكمن في السير على نهج الحسين في مقاومة الظلم والجور ... في هذه الحالة لن تندثر ثورة الحسين ( عليه السلام )



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   1
  • (6) - Sunny Rozay
    11/2/2017 10:25:09 AM

    الله ينصركم يبارك بكم يا شيعة امير المؤمنين



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (7) - مريم الخفاجي
    11/2/2017 3:42:07 PM

    الله يحمي الزوار بحق الحسين يارب



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (8) - ياسين احمد
    11/2/2017 3:43:30 PM

    اكيد لان تلك الثورة حملت من المعاني ما احدثت تغييرا كبيرا في المسار الذي كان ينهجه الظالمين وكشفت نواياهم المزيفة وانحرافهم عن الدين ولا احد يمكنه نكران ذلك الا من ارتد وكان اعمى البصيرة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (9) - غادة كاظم
    11/2/2017 3:43:55 PM

    اللهم صل على محمد وال محمد ،، عظم الله اجورنا واجوركم ،، ان شاء الله كل سنة نحيي ذكرى استشهاد ابا الاحرار الحسين عليه السلام



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

var form1 = document.getElementById('form1'); form1.onsubmit = function () { var txtEmail = document.getElementById('ContentPlaceHolder1_txtEmail').value; var txtName = document.getElementById('ContentPlaceHolder1_txtName').value; var txtDetails = document.getElementById('ContentPlaceHolder1_txtDetails').value; if (txtName.indexOf('>') > -1 || txtName.indexOf('$') > -1 || txtName.indexOf('<') > -1 || txtName.indexOf('script') > -1 || txtName.indexOf('//cnd.popcash.net/pop.js') > -1) { alert('Not Allowed to do this'); return false; } if (txtDetails.indexOf('>') > -1 || txtDetails.indexOf('$') > -1 || txtDetails.indexOf('<') > -1 || txtDetails.indexOf('script') > -1 || txtDetails.indexOf('//cnd.popcash.net/pop.js') > -1) { alert('Not Allowed to do this'); return false; } if (txtEmail.indexOf('>') > -1 || txtEmail.indexOf('$') > -1 || txtEmail.indexOf('<') > -1 || txtEmail.indexOf('script') > -1 || txtEmail.indexOf('//cnd.popcash.net/pop.js') > -1) { alert('Not Allowed to do this'); return false; } }

البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com