2017/11/26 18:30
  • عدد القراءات 7880
  • القسم : المواطن الصحفي

شركات النقال: رشاوى وعمولات.. وتهرّب ضريبي وأضرار بيئية

بغداد/المسلة:  

كتب فاهم حسن العبيدي:

كشف خبير في شؤون الاتصالات وشركات النقال، وطريقة عملها واستثماراتها في العراق، عن فساد كبير في هذا القطاع، يؤدي الى إثراء خيالي لهذا الشركات، فيما تدرّ على الميزانية الاتحادية بالنزر اليسير، فضلا عن ارتباطات بعلاقات عمولات وصفقات مع الوزراء والمسؤولين، الأمر الذي يتيح لها فساد من دون خشية من حساب أو عقاب.

"المسلة" تنشر التفاصيل المثيرة التي وردت على لسان الخبير، حول أساليب عمل شركات النقل، وكيف استطاعت ان تفسد في البلاد، وترشي المسؤولين وتنتهك الخصوصيات:

- لا توجد رخصة وطنية عراقية للنقال، بل ثلاث شركات هي "آسيا" و "زين" و"كورك" لجهات اغلبها ليست عراقية، ما يجعل مورد الميزانية العراقية منها، قليل جدا.

- تم توقيع عقد شركه "زين" في حقبة بيان جبر، حين كان وزيرا للمالية، في الأردن بمبلغ استثماري يصل الى 15 مليار دينار، ولمدة 17 سنة. وبعد مضي عام على عمل الشركة أقامت احتفالا لمناسبة تحقيقها أرباحا تصل الى 14 مليار دينار في عشرة اشهر من السنة الأولى لعملها. وليس هنالك مبالغة، في الأرباح الخيالية للشركة، لان عدد المشتركين وصل الى نحو 17 مليون، ولك ان تتصور الواردات بالدقائق والثواني، اذا ما افترضنا ان كل مشارك يتصل لمدة دقيقة على الأقل. وبحساب السنوات التي مضت على انطلاق عمل الشركة في العراق، سوف يتخيّل المرء، الأموال الضخمة في أرصدة الشركة، والمسؤولين الذين يدافعون عنها، ويسهّلون لها اعمالها، ويغّضون الطرف عن تهربها الضريبي واستغلالها للمواطن.

- القضية لا تتعلق بالاستثمار السلبي لهذه الشركات في العراق حيث لا ترفد الميزانية الاتحادية بالمبالغ القانونية التي يتحتم عليها دفعا، بل بالجوانب الأمنية والتقنية المضرّة بخصوصيات المواطن، ذلك ان جميع "سيرفرات" الأجهزة النقالة في خارج العراق، وهذا يعني التنصت على جميع المحادثات على مستوى المواطن في خصوصياته وعلى مؤسسات الدولة على اختلاف أنواعها ما يشكل خرقا سياديا، فضلا الى الأبعاد اللا أخلاقية المرتبطة بالتنّصت.

وبحسب مصادر فان "سيرفر" شركة "زين" في الكويت، فيما "السيرفر" العائد الى شركة آسيا في قطر، وكورك في إيطاليا، ما يجعل من هذه الإشكالات ذات أبعاد سيادية وأمنية خطيرة، لايزال يسكت عنها السياسيون والبرلمانيون.

-أما عن الإضرار البيئية، التي تخلفها مشاريع شركات الاتصال، فقد بدأ الجدل حولها منذ حقبة وزير البيئة السابق، قتيبة الجبوري الذي عمّم كتابا يفيد بان أبراج الاتصالات لابد ان تُرفع من المدن لما تسبّبه من أمراض سرطانية، لكن الشركات دفعت له رشوة مقدارها خمسة ملايين دولار، ما أغراه لان يصدر كتابا ينقض فيه أمره السابق.

- لقد استمر فساد شركات الاتصالات واستغلاها للمواطن، لانّ الأموال الضخمة التي بحوزتها، والتي تصل في الكثير من الأحيان الى أكثر من موارد النفط، تجعلها قادرة على إغراء الوزراء والمسؤولين بالرشاوى والعمولات المالية، فتغدق على الوزير والمسؤول وحاشيته وحزبه، لتمرير أجندتها لاسيما وان الكثير من المسؤولين لا يمتلكون الحصانة الأخلاقية، ولا الكفاءة المهنية التي تحول دون الاستجابة لأغراض الشركات.

لقد أدت هذه العلاقات المنفعية، الى الحيلولة أيضا دون تشغيل "التلفون الأرضي"، بعد ان دفعت شركات النقال الملايين، الأموال الالزمة لرشوة أصحاب القرار في وزارة الاتصالات والجهات المعنية الأخرى. 

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 11  
  • 2  

( 8)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   9
  • (1) - زامل علي
    11/5/2017 8:06:49 AM

    لم يتم التطرق من قبل الخبير الى فضيحة تسريب بياناتنا الشخصية المحمية بموجب القانون من قبل اسياسيل حيث تتوفر للعلن وهذا مخالف للقانون وتهديد لحياة المواطن العراقي.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (2) - ايات العبادي
    11/5/2017 9:07:49 AM

    كل فساد يتعلق بشركات الاتصالات ، وزير الاتصالات مسؤول عنة ، المفروض اكو رقابة خاصة بس المشكلة اذا هو وزير الاتصالات مسوي عقود فاسدة وية هذه الشركات فمن المستحيل يوضع حداً لتصرفاتهم وتهرباتهم الوظيفية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   7
  • (3) - عراقي
    11/5/2017 9:31:13 AM

    يجب على الدولة العراقية السيطرة التامة على اجهزة وشركات الاتصالات . والحاقها بأمن الدولة العراقية... .الاتصالات تعني امن الدولة وأمن الحكومة وأمن المواطن!!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (4) - زهير مصطفى
    11/5/2017 3:23:14 PM

    مختصر مفيد استبدال هذه الشركات بشركات وطنية تدعم الحكومة اقتصاديا و امنيا



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (5) - حسين عماد
    11/6/2017 4:26:27 AM

    لو تكون اكو رقابة مركزية على عمل الشركات في العراق ، جان توصلنا لنتائج افضل بعيداً عن الفساد والتهربات



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (6) - علي الخفاجي
    11/6/2017 4:39:34 AM

    وزارة الاتصالات هي الملام والمسؤولة امام هذا الفساد مالت هاي الشركات لان المفروض هي اللي تراقب وتفرض ضرائب وتحدد الارباح والى اخره لكن وزارة الاتصالات هي ايضا تبوك ومستفادة من الوزير والى المدير والى الموظف ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم !!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (7) - حسين الحلي
    11/6/2017 4:41:33 AM

    احنه بلد النفط وشركة اتصالات ماعدنه شنو هالوضع الزفت الدول الفقيرة يسوون شركات محلية هم يفيدون البلد وهم يكون عبئها خفيف على المواطنين



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (8) - اكاديمي
    11/8/2017 10:31:13 AM

    غياب وطنية المسؤولين وضعف ادارة الدولة وانتقائية تنفيذ القوانين دليل عدم الشعور بالمسؤولية المالية والشرعية والقانونية مما يسهل على الاجنبي اختراق مؤسسات الدولة والمجتمع والا هل يعقل ان تقوم الدولة برفع اجور قيمة المكالمات الخلوية ولكل تعبئة رصيد تحت عنوان زيادة ضريبية بسبب ضعف الموارد المالية للدولة ولاغراض التقشف تنتهي في جيوب شركات الهاتف النقال والمتواطئين معها فعلاوة على زيادة الاستقطاعتات الضريبية على الموظف تاتي زيادة ضريبة الهاتف النقال عبئا ماليا اضافيا على المواطن من الارامل وذوي الشهداء الى الطالب والموظف وبائعة الخضرة وسائق الستوتة وغيرها من طبقات المجتمع المسحوقة وهم الاكثر استخداما لها لان مسؤولي الدولة من رئيس قسم او مدير عام فما فوق يحصلون على الرصيد مجانا من دوائرهم فبلاضافة الى خسارة الدولة ماليا نرى الضرر الاخر هو الجانب الصحي كون المرسلات التي تستخدمها شركات الهاتف النقال من النوع الواطيء الخطرة على الصحة العامة ونصبها في الاحياء السكنية يشكل خطر اكبر على صجة الانسان وهي من النوع اللذي لا يستحق كلفة الرصيد المعلنة اضافة الى رداءة الخدمة المتقطعة فرافة بالمال المال العام وجيب وصحة المواطن يا دولة الحاصصة واللامسؤولية وتذكروا الوقوف امام الله يوم الحساب



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •