2017/11/07 14:11
  • عدد القراءات 7310
  • القسم : ملف وتحليل

الشيوعيون والعلمانيون دعموا صدام حسين في قمعِهِ انتفاضة صفر

بغداد/المسلة:  

  في ذكراها الأربعين . موقف العلمانيين من انتفاضة النجف

كتب علي المؤمن:  يُعتبر الحزب الشيوعي العراقي في الحال الحاضر العمود الفقري للتيار المدني (العلماني) العراقي، وهو التيار المتشدد المعادي للواقع الإسلامي العراقي ماضياً وحاضراً. وبالرغم من أن هذا التيار ظل معزولاً اجتماعياً، إلّا أن صوته لايزال عالياً، ويمتلك أدوات تعبير تفوق حجماً وكفاءةً أدوات التيارات الإسلامية.

ويتألف هذا التحالف (المدني العلماني) من الشيوعيين وبعض البعثيين والقوميين والليبراليين. وهو ليس تحالفاً جديداً في شكله وموضوعه، فتحالف العلمانيين العراقيين ضد الواقع الإجتماعي الإسلامي يعود الى العهد الملكي، ثم تجدّد في العام 1973 مع تأسيس ((الجبهة الوطنية التقدمية)) بقيادة حزب البعث وعضوية الحزب الشيوعي وباقي الأحزاب العلمانية والمدنية الأخرى.

وكان من مظاهر هذا التحالف اتهام الشيوعيين للمرجعية الدينية الشيعية بأنها رمز للطائفية الرجعية المتخلفة، وهو نفس وصفهم لكل التحركات المجتمعية الدينية، بمن فيها ما يسمونه اليوم بجماعات "الإسلام السياسي"، لأن الشيوعيين ككل العلمانيين، غرباء فكرياً وسلوكياً عن الواقع العراقي الديني الراسخ.

ولايزال العلمانيون، بمن فيهم الشيوعيون، يتسترون بشعارات المدنية في حراكهم المعارض للاجتماع الديني العراقي، لأنهم يخشون ردة فعل العراقيين حين يجهرون بإسمهم، ولاسيما حين يتذكر العراقيون مواقف الشيوعيين من الواقع الإجتماعي الديني العراقي. كما يتستر العلمانيون في مناهضتهم للواقع الديني خلف لافتات المعارضة للعملية السياسية وفشل التيارت الإسلامية المشاركة في الحكم وفسادها. ولكن الحقيقة أنهم يعارضون أي دور للدين في الحياة العامة وفي التشريع وفي حركة الدولة العراقية، وليس هدفهم معارضة الجماعات الإسلامية السياسية. والدليل تحالفاتهم المعلنة والسرية مع بعض الإسلاميين والتيارات الإسلامية المشارِكة في السلطة.

ولعل أحد المواقف التاريخية للشيوعيين والعلمانيين، والتي لايزال العراقيون يستذكرونها، هو موقفهم من انتفاضة صفر في العام 1977. فحين كان أتباع الحسين الشهيد (ع) يواجهون رصاص البعث ودباباته وطائراته، خلال انتفاضة النجف الكبرى في صفر (ذكرى أربعينية الإمام الحسين) في العام 1977، والتي انطلقت مشياً على الأقدام من النجف الأشرف..عاصمة الثورة الدائمة ضد الحكومات العلمانية الطائفية العنصرية، باتجاه كربلاء الحسين، كان الشيوعيون يساهمون مع عناصر الأمن والمخابرات في التجسس والوشاية والقبض على المشاة المنتفضين.

وقد أصدر الحزب الشيوعي حينها تعليمات وبيانات تحريضية شديدة اللهجة ضد مشاة أربعينية الإمام الحسين، بل أشد من تعليمات بيانات حزب البعث وإعلامه. وما يلي نموذج لبيانات الحزب الشيوعي بمناسبة الإنتفاضة الأربعينية:

 الى جميع اللجان الحزبية ..

الرفاق الأعزاء..

يشهد الوضع الداخلي تفاقماً في النشاطات التآمرية الموحى بها من قِبل الأوساط الإمبريالية والرجعية والأحتكار البترولية .. نشاطات معادية للسلطة الوطنية ولمسيرة قطرنا الثورية، ويتجسد هذا التفاقم في الوقت الحاضر باستغلال المشاعر الدينية والطائفية، ومحاولة أثارة الجماهير للقيام بأعمال أستفزازية تحت هذه الواجهات بمناسبة أربعينية الامام الحسين .

ويبدو من الوقائع التي جرت خلال الايام السابقة، أن هذا النشاط (الديني الطائفي) المعادي للسلطة الوطنية ماهو إلا ستار لمؤامرة رجعية امبريالية تستهدف المسيرة الثورية لبلادنا، ومكتسبات شعبنا، وكل انجازات ثورة 17 ـ 30 تموز التقدمية.

إن حزبنا الشيوعي العراقي يقف بحزم الى جانب السلطة الوطنية وحزب البعث العربي الإشتراكي الحليف. ويَعتبر هذه النشاطات التآمرية المعادية، تحت أية صورة ظهرت، وبأي شعار تسترت، موجهة الى جموع شعبنا المناضل وجماهيره الكادحة ومكتسباته التقدمية.

إن المكتب السياسي يدعو منظمات حزبنا والرفاق كافة الى رفع اليقظة ومراقبة النشاطات التآمرية، والإتصال بمنظمات حزب البعث العربي الإشتراكي الحليف، وتنشيط لجان الجبهة الوطنية والقومية التقدمية لغرض التنسيق للقيام بأعمال مشتركة ضد التآمر واعمال التخريب والاستفزاز وفضحها على نطاق جماهيري وبهدف تبصير الجماهير بحقيقة هذه التحركات و أهدافها وارتباطاتها بالامبريالية والرجعية والأضرار الجسيمة الناتجة عنها.

الحزب الشيوعي العراقي  في 8 / 2/ 1977.  (انتهى بيان الحزب)

قناة آفاق الفضائية

 


شارك الخبر

  • 9  
  • 13  

( 8)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 7  
    •   9
  • (1) - هاني
    11/7/2017 10:50:35 AM

    طول عمرهم الشيوعين ناس رخاص ودنيءين نفس ومرتزقة لا مبدى لهم سوى المصالح الشهصية لذلك الشعب العراقي لبسهم بالف كالة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   10
  • (2) - عراقي
    11/7/2017 11:10:32 AM

    مرتزقة المسعور ابن الكلب العميل امثال القرد الكردي الحقير فخري كريم والجرذ الانتهازي القذر كاظم حبيب هما نموذج للشيوعيين العراقيين ..بعد ان كانوا ينادون بالاممية ..اصبحو يطبلون للعنصرية وللقومية الكردية الفاشية بقيادة جرذ زمانه المجرم القرد زاني ..لم يسئ حزب للعراق كما اساء الحزب السيوعي العراقي .



    Mazen
    11/7/2017 3:17:04 PM

    وعبد المنعم الاعسم وعلي حسين وسرمد الطاءي وكريم زنجاري و الفيلين كلهم ومواقهم الوسخة بالنفاق

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   7
  • (3) - دريد حداد
    11/7/2017 5:41:35 PM

    لطالما كانوا الحزب الشيوعي اقرب للكفر دون غيرهم من باقي التيارات والاحزاب تجدهم كل الضباع الجائعة يترقبون عثرات الاخرين حتى ينتهزوا الفرصة لكي ينقضون بمكرهم في سبيل اقناع الناس بأنهم اناس وطنيون واصحاب مبدأ !!! لكن لولا فساد بعض الشخصيات السياسية التي كانت متنفذة في الدولة ومنتمية الى احزاب اسلامية لما على صوتهم اليوم مستغلين في استقطاب رأي الشباب الغير واعي بسبب الفجوات التي حصلت من الحكومات السابقة المنتمية الى احزاب اسلامية .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 9  
    •   3
  • (4) - النورس المهاجر
    11/7/2017 9:27:59 PM

    الشيوعيون هم من أطلقوا رصاصه الرحمه على أنفسهم وأصبحوا سخريه للمجتمع العراقي فأحدهم الان يخجل من يقول أنه شيوعي فسيجابه بالسخريه والضحك فكما أنتهى حزب البعث الفاشي من العراق الذي جمع القوادين واللوطيه والحراميه والسراق والشقاوات ورجال العصابات والمتخلفين والهمج والأميين فلا نتعجب فأن زعيمهم صدام كان عصابجي وسئ الخلق وتربى تربية شوارع والعراقيين يعرفون جيدا ماضيه الأسود كأبن زنا .. الرحمه على روح نوري السعيد الذي عرف معدن العراقيين وعبد الكريم قاسم ضحية العملاء والخونه من العراقيين .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   3
  • (5) - زهراء ناجي
    11/8/2017 4:16:47 AM

    الشيوعية بالعراق تختلف عن الفكر الشيوعي اساساً لان بالعراق ما يلتزمون بمبادئهم ، يمشون وي مايتوافق وية مصالحهم ، ولان الاسلاميين مراح يققون مصالحهم فبالتالي حيكون معادين الهم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   6
  • (6) - هناء حيدر
    11/8/2017 4:26:02 AM

    اكيد ان الحزب الشيوعي يعادي كل المعتقدات اللي تعتقد بيها الشيعة وذلك ان المرجعية كانت سببا رئيسيا في تنحيهم عن الحكم في زمن عبد الكريم قاسم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   2
  • (7) - حسين الحلي
    11/8/2017 4:26:57 AM

    الا لعنة الله على صدام وكل من يحذو حذوه من اي معتقد او قومية كان



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   7
  • (8) - يشار
    11/8/2017 6:39:31 AM

    لماذا هذه الكتابات الرخيصه المحرضه على قيم حزب عريق وعلم من اعلام الحركه الوطنيه العراقيه -هذا يذكرنا بجريدة الراصد التي كانت تحت غطاء حزب البعث الفاشي وهلى اساس انها جريده مستقله-بعدها بداءت الاعتقالات والقتل للشيوعين وكل من لم ينتمي لحزب البعث الفاشي-وعلى مايبدو ان هذه المقالات والتعاليق الرخيصه لم تلطخ تاريخ الشيوعيون -ابسط مثل جينما كان للشيوعين اثنان من الوزراء -لم يسرقوا دينار عراقيا-اما قوى الظلام الاسلاميه فهي قوه تجر العراق الى الصراع لطاءفي وهذه القوى ليس الا شلة من اللصوص والحراميه التي تدعمها ايات الله ومليشياتها-دعونا ان نكون منصفقين ونشد من اللحمه الوطنيه لكل القوى التي تحب العراق وتسعى الى بناء دوله ليس دينيه وانما بعيدا عن منهج العداء والتشفي -بنا حقوق المراءه وليس قانون التشريعي الجعفري ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين-والسؤال هل يرضى ايات الله ان يزوج ابنته في سن تسع سنوات-اين نحن من هذا العالم المتغير-واذا كانت الموجه اسلاميه في العراق فماذا قدم الاسلام السياسي للعراق سوى اللفقر والتخلف وسرقة اموال العراقيون وتاريخهم؟



    Drkem
    11/11/2017 12:38:14 PM

    ارجع لايلام هناك ابوك وجدك كانوا حزب تودة

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •