2017/11/11 09:02
  • عدد القراءات 2000
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

جيش رجال المهمات الصعبة

بغداد/المسلة:

عبدالجبار نوري

 ثمة نشوة مفرحة مفعمة بالفخر والاعتزاز لرجال أبطال جيشنا الباسل ،وأنا أقرأ اليوم وعلى صفحات كبريات الصحف البريطانية وبالخط العريض ما كتبتهُ المجلة العسكرية البريطانية “جينز” يوم الجمعة 27 تشرين الأول 2017، تمنحْ الجيش العراقي لقب أفضل جيش في العالم بدون منازع ، لعمري أنها لتلك أعظم شهادة وخاصّة حينما تصدر عن عدوك، وهي الحقيقة التي لا يمكن أخفاءها عندما يترجم رجال الجيش العراقي عملياتهم القتالية على أرض الواقع بنجاح أبهرت الأكاديميات العسكرية في العالم على أدخالها في مناهجهم العسكرية، وأصبح كل من يبحث عن مصطلحات البذل والتضحية سيجدها في هذا المعجم الكبير، سيجدها في الجندي العراقي الذي رضع العز من أولئك الأجداد الذين تحدوا غطرسة “ أبو ناجي” في معارك ثورة العشرين الخالدة.

وهؤلاء الكبار يستحقون أن تكتب أسماؤهم بحروف بارزة في ذاكرة الحضارة العراقية وأن يخلدون في قلوبنا وهم قد خاضوا أشرس معارك التحرير مع عدوٍ أحمق متخلف ملوّث العقل بأيديولوجية غيبية غبية لا يؤمن بقواعد الأشتباك ولا يعترف بالأسير فهو يجيد أساليب الموت نحراً وذبحاً وسلخاً وحرقاً وأغراقاً ضارباً الأتفاقيات الأممية عرض الحائط.

وتمكنت تلك القطعان البربرية  في غفلة من الزمن من احتلال ثلث مساحة العراق، ففي فترة قياسية وغير مسبوقة في عالم العسكرية تمكنت قواتنا البطلة وبكافة تشكيلاتها ولمدة سنة و 9 أشهر تقريباً والذي جاء عكس رهانات قادة الجيش الأمريكي التي رصدت لأنهاء الأرهاب الداعشي في العراق سنواتٍ طويلة.

 تمكن جيشنا من امتصاص “ الصدمة “ وأستيعابها والتحوّل إلى مرحلة الهجوم وأخذ المبادرة من العدو الداعشي والتقدم والزحف المقدس وأنتزاع النصر المبين وتنظيف الأرض العراقية من شراذم التأريخ ويرجع هذا التفوّق وكسب الرهان إلى أمتلاك العقيدة العسكرية والقتال بمهنية وحرفية خاضعة لمباديء حقوق الأنسان ولأجل قضية وطن وأرض مغتصبة وحياة مهددة بالفناء وحفظ المال والعرض.

 ومن خلال المعارك المتصلة ليل نهار وبنكران ذات ولأجل هذه القضية المقدسة ومن خلال التدافع والتنافس للحصول على قصب السبق ونيل وسام  شرف الشهادة تميّز فرسان الوغى ورجال المهمات الصعبة ورجال التحرير الكبار أمثال : الفريق الركن " عبد الوهاب الساعدي " الذي ذُكر في تكريم المجلة العسكرية البريطانية كأفضل وأكفأ ضابط عسكري في جيوش العالم.

ولابد من أستحضار وأستذكار الجندي الشهيد " مصطفى العذاري " الذي علّق الأرهاب الداعشي جثتهُ  وهو جريح وأسير على جسر الفلوجة سبعة أيام في 26 أيار 2015، وكذلك نذكر المقاتل  الشهيد " أشرف عماد " في عام 2016، الذي أحتضن الأرهابي الملغوم بحزام ناسف وتقول صفحات التواصل الأجتماعي أنهُ أجل موعد زواجه لحين تحرير الموصل.

 المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •