2017/11/16 10:00
  • عدد القراءات 10451
  • القسم : المواطن الصحفي

فساد الهميص في المصرف العراقي للتجارة يفوق فساد الأزري والجاف

بغداد/المسلة:  

كتب لطيف حسين الى "المسلة":

بات معروفا أن تقليب صفحات المصرف العراقي للتجارة TBI، تدل بلا شك على انه كان ولايزال بؤرة فساد وصفقات ورشاوى وعمولات بملايين الدولارات.

ولنقلب هذه الصفحات..

إذ ان هذا المصرف الذي يعد من اهم وأكبر المصارف في العراق، تأسس بعد سقوط الطاغية صدام في 2003 ككيان حكومي مستقل برأس مال قدره (100,000,000) مائة مليون دولار أمريكي.

وفي بدايات تأسيسه، قام المدير العام الأول للمصرف حسين الأزري، بمخالفات مالية ضخمة جدا، وأهدر مئات الملايين من الدولارات ليهرب الى بريطانيا بعدما أتم المهمة التي كُلّف بها في سرقة أموال الشعب.

بعدها تولت حمدية محمود الجاف، ذات الأصول الكردية إدارة المصرف، لتتمم ما قام به المدير السابق من عمليات سرقة وفساد أدت الى إهدار مئات الملايين من الدولارات، ليتم عزلها لاحقا كسابقها.

وبدأت حقبة جديدة من فساد استثنائي في 12/6/2016 حين تسلم فيصل وسام الهيمص ادارة المصرف، لكن المدير الجديد بات اليوم أكثر فسادا وهدرا للمال العام من الأزري والجاف.

أبْعد الهيمص أصحاب الكفاءة والخبرة، منهم مدير فرع البصرة داوود السكران، الذي رفض الانصياع لأوامر الهميص في تمرير الصفقات المشبوهة، مقرّبا مجموعة من الموظفين الصغار الذين لا يمتلكون ادنى تجربة في إدارة مصرف ضخم ومتطور مثل TBI، لأسباب شخصية ابرزها ان هؤلاء المقرّبين لا يستطيعون الاعتراض على قراراته، فضلا عن تمكّنه عليهم وتهديدهم بالفصل من الوظيفة من دون اعتراض.

وظّف الهيمص الأقارب في المصرف، منهم على سبيل المثال لا الحصر، حسين محي، الذي تولى ادارة فرع المنطقة الدولية في الخضراء، لكن فشله في إدارة الفرع، أجبر الهيمص على نقله الى إدارة فروع المنطقة الإقليمية الوسطى، التي تتولى شؤون منطقة الفرات الأوسط.

ولكي يستطيع الاستمرار في فساده، أمعن الهيمص في تملقه الى المسؤولين وأصحاب النفوذ و الى النائب هيثم الجبوري الذي ينحدر من محافظة بابل أيضا، ولعل الحفلات المشتركة في نادي الصيد العراقي وفندق المنصور دليل على الفساد المشترك بينهما.

وبطريقة ترويجية، تخفي وراءها الهدر في المال العام، ابتدع الهميص منتجا يسمى (تستاهل)، الفاشل في جدواه الاقتصادية اذا ما قورنت تكلفته بالعوائد المالية له.

إحدى جوانب الخلل الذي تسببّت به إدارة الهيمص، ان اكثر من نصف فروع المصرف في خسارة دائمة، البالغة 25 فرعا بحسب معطيات الموقع الإلكتروني الرسمي للمصرف.

ما ذكرناه، هو قليل من كثير في صفقات الهيمص الفاسدة، لذلك فان الواجب الوطني، يجب ان يدفع الجهات المعنية بالحفاظ على المال العام، لاسيما ، ديوان الرقابة المالية الاتحادي، هيئة النزاهة، القضاء العراقي، الى التحرك السريع لمواجهة الفساد، في حقبة انتصر فيها العراق على الإرهاب، وهو على وشك الانقضاض على الفاسدين.

ليكن النجاح في الحرب على الإرهاب، مقرونا، بحرب بلا هوادة على الفساد لاسيما فساد المصارف، وفي مقدمتها TBI حيث هذه المؤسسات المالية، رئة العراق الاقتصادية، التي يجب ان تكون بأيدي نظيفة وبعيدة عن المساومات.

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 9  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com